8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تنس رولان غاروس: نادال في ميدانه المفضل

تنطلق، اليوم الأحد، منافسات بطولة فرنسا المفتوحة الدولية للتنس، ثانية البطولات الاربع الكبرى، على ملاعب مجمع رولان غاروس الترابية، حيث يتنافس على اللقب كبار اللعبة من المصنفين والمصنفات. لدى الرجال، سيحاول الرقم واحد في العالم والمتخصص بالملاعب الترابية الاسباني رافايل نادال الاحتفاظ بلقب البطولة للسنة الخامسة على التوالي على حين يطمح منافسه السويسري روجيه فيديرير الى كسر الطالع السيء الذي رافقه في نهائي السنوات الثلاث الاخيرة وهو يدخل البطولة بشهية مفتوحة ومعنويات عالية بعدما احرز لقب دورة مدريد على الملاعب الترابية بعد تغلبه على نادال نفسه في المباراة النهائية. وبعد سيطرة مطلقة على منافساتها منذ عام 2005، يعود الاسباني رافايل نادال المصنف اولاً الى ميدانه المفضل في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، آملا انتزاع لقب خامس على التوالي. السويسري روجيه فيديرير الثاني عالميا يتربص به ولا سيما بعد الجرعة المعنوية الكبيرة بفوزه عليه في نهائي دورة مدريد قبل ايام موقفا سلسلة انتصاراته المتوالية على الملاعب الترابية. الاسباني الذي يلعب باليد اليسرى فاز في 28 مباراة خاضها في بطولة رولان غاروس حتى الآن فتوج بطلا اعوام 2005 و2006 و2007 و2008، ويقدم موسما رائعا اذ فاز باربعة القاب توالياً قبل ان يخسر نهائي مدريد. ويهدف نادال الى احراز اللقب الخامس على التوالي للاقتراب من انجاز النجم السويدي بيون بورغ الذي يملك ستة القاب في رولان غاروس، بعد ان كان عادل رقمه بعدد الالقاب المتوالية فيها في العام الماضي. التنافس بين نادال (22 عاما) وفيديرير (27 عاما) له رونقه الخاص، فالاول بقي نحو عامين ثانيا في التصنيف العالمي خلف فيديرير الى ان اقتنص الفرصة في العام الماضي وازاح السويسري عن عرشه الذي تربع عليه من دون ازعاج اكثر من اربعة اعوام توالياً.
وبالنسبة للاعبين المحليين، تلقى الجمهور الفرنسي صفعتين قويتين قبل انطلاق البطولة بعدما اوقف الاتحاد الفرنسي اللاعب الفرنسي ريشار غاسكيه الذي ثبت تنشطه بينما تعرض مواطنه غاييل مونفيس لاصابة خلال التمارين ستؤثر من دون شك في ادائه خلال البطولة. كما لم ترحم القرعة اللاعبين المحليين فأوقعت جو ويلفريد تسونغا المصنف تاسعا في مواجهة مواطنه جوليان بينيتو الذي حقق بعض الانتصارات المشوقة في البطولات السابقة. اما ميكايل ليودرا فوقع هو الآخر امام امتحان شبه مستحيل اذ سيواجه في الدور الاول المصنف خامسا الارجنتيني خوان مارتن دل بوترو. ويبدو ان آمال الفرنسيين، الذين ما زالوا ينتظرون منذ العام 1983 ان يأتي خليفة لبطلهم الذي توج حينها يانيك نواه، ستكون معلقة بالدرجة الاولى على جو ويلفريد تسونغا المتألق مؤخرا.
ولدى السيدات، فتبدو الامور غامضة بعض الشيء منذ اعتزال اللاعبة البلجيكية جوستين هينان فازت برولان غاروس 4 مرات، وتبدو الساحة مفتوحة امام العديد من السيدات ليسجلن اسماءهن في سجل بطولات الغران شليم، وقد يبتسم الحظ للاعبة المصنفة رقم واحد حاليا الروسية دينارا سافينا شقيقة اللاعب المحبوب من قبل الجماهير الفرنسية مارات سافين. بينما ستسعى الصربية انا ايفانوفيتش للاحتفاظ بلقبها الذي احرزته في باريس العام الماضي الا ان مستوى ادائها تراجع في الآونة الاخيرة. لدى الفرنسيات، يحدو الفرنسيين الامل في ان تتغلب اميلي موريسمو على نفسها وتحرز لقب البطولة للمرة الاولى في تاريخها او ان تتمكن ماريون بارتولي من خطف الاضواء والعودة الى المستوى المتألق الذي ظهرت فيه منذ عامين عندما بلغت نهائي ويمبلدون.
نبذة تاريخية
انطلقت البطولة عام 1891 للرجال وبعد ست سنوات بدأت منافسات السيدات عام 1896، وكانت مقتصرة فقط على اللاعبين الفرنسيين واللاعبات الفرنسيات. واخذت البطولة شكلها العالمي بعد بناء الاستادات الضخمة فيها عام 1928.
رولان غاروس لم يكن لاعب تنس كما يظن بعضهم بل كان طيارا شابا محترفا شارك في السلاح الجوي الفرنسي خلال الحرب العالمية الاولى اي عندما كانت الطائرات بدائية الصنع وكانت مهنة الطيار في غاية الخطورة. ولمع نجمه واشتهر بعدما اصبح اول طيار يطير فوق البحر الابيض المتوسط من دون توقف وكان ذلك عام 1913 عندما اقلع بطائرته من فريجوس جنوبي فرنسا الى بنزرت في تونس، وفي السنة التالية انضم الى السلاح الجوي الفرنسي المشارك في الحرب. واغتيل غاروس بطلق ناري في فوزييه بعد اقل من شهر من نهاية الحرب العالمية الاولى عام 1918 وقبل ايام قليلة من عيد ميلاده الثلاثين.
وقد اطلق اسمه على مجمع التنس الذي كان يزوره دائما عندما كان طالبا يدرس في باريس، وهكذا اصبح المجمع يجمل اسم رولان غاروس منذ اصبحت بطولة فرنسا المفتوحة احدى بطولات الغران شيليم العالمية الاربع (الى جانب كل من ملبورن الاسترالية وويمبلدون البريطانية وفلاشينغ ميدوز الاميركية).

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00