ردت باريس على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال فيه إن القدس ستبقى عاصمة موحدة لإسرائيل ولن تقسم أبداً، ورأت في تصريح أمس للناطق باسم وزارة الخارجية فريدريك ديزانيو أن تصريحات نتنياهو تمثل حكماً مسبقاً على الوضع النهائي لمدينة القدس، وأن على الأطراف جميعها الاتفاق بشكل قاطع على الوضع النهائي لهذه المدينة بما يضع حداً للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، مشدداً على أن الاستيطان وهدم المنازل في القدس نشاطات غير مقبولة وانتهاك للقانون الدولي.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية أن خارطة الطريق تشير الى أن اتفاقاً يجب أن يبنى على تسوية تفاوضية لوضع القدس وأن يأخذ في الاعتبار الاهتمامات الدينية والسياسية لكلا الطرفين وبما يتطابق مع مبدأ قيام دولتين، إسرائيل والى جانبها تعيش بسلام دولة فلسطين حرة مستقلة وديموقراطية.
وأوضح ديزانيو موقف فرنسا من القدس بالقول: بالنسبة لفرنسا يجب أن تكون القدس عاصمة للدولتين وأن يتم التوصل الى هذا التعريف ضمن إطار اتفاق السلام الذي يتم التفاوض بشأنه.
وذكّر الديبلوماسي الفرنسي بموقف الرئيس نيكولا ساركوزي الواضح بهذا الخصوص، حيث شدد خلال خطابه أمام الكنيست
في 23 حزيران (يونيو) 2008.. على أنه لا يمكن التوصل الى سلام إلا من خلال الاعتراف بالقدس كعاصمة للدولتين وضمان حرية زيارة الأماكن المقدسة فيها لجميع الأديان.
وحذر ديزانيو من أن النشاطات التي تقوم بها إسرائيل مثل هدم منازل الفلسطينيين وتحويل هوية الأحياء العربية من شأنها أن تؤدي الى تصعيد في أعمال العنف. وقال هذه التحركات غير مقبولة وهي انتهاك للقانون الدولي.
وختم الناطق باسم الخارجية الفرنسية مجدداً موقف فرنسا المناهض للاستيطان قائلاً إن فرنسا تندد بمواصلة إسرائيل عمليات الاستيطان بما في ذلك القدس الشرقية. نطالب مجدداً بالضرورة الملحة لتجميد نشاطات الاستيطان بما في ذلك المتعلق منها بالنمو الطبيعي.
ويستقبل ساركوزي رئيس الوزراء الإسرائيلي في باريس في الثالث من حزيران (يونيو) المقبل وفق ما أفاد قصر الاليزيه أمس ووكالة فرانس برس. وسيكون هذا اللقاء الأول بينهما منذ تولى نتنياهو رئاسة الوزراء في 20 شباط (فبراير)، وسبق أن التقى الرجلان مراراً في الماضي في باريس والقدس.
وفي إسرائيل (ي ب ا)، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس بأن نتنياهو تعهد خلال لقائه الرئيس الأميركي في البيت الأبيض الاثنين الماضي بعدم إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية لكنه رفض طلبه بتجميد أعمال البناء في المستوطنات القائمة. وتابعت الصحيفة أن نتنياهو، وخلافاً لموقف الإدارة الأميركية، يعتزم مواصلة أعمال البناء في المستوطنات الواقعة في الكتل الاستيطانية الكبرى والقدس الشرقية.
ونقلت يديعوت احرونوت عن نتنياهو قوله خلال اجتماع مغلق أمس أنه برر مواصلة أعمال البناء في المستوطنات بـسد احتياجات التكاثر الطبيعي، وأنه قال للمسؤولين في الإدارة الأميركية إنه لا يمكن البناء في الهواء في المستوطنات في الوقت التي تواجه تكاثراً طبيعياً.
وقد أطلع نتنياهو أعضاء الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) أمس على نتائج زيارته إلى واشنطن. وحضر الجلسة كل من وزراء الدفاع ايهود باراك والخارجية أفيغدور ليبرمان والشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون والوزيرين بدون حقيبة دان مريدور وبيني بيغن.
وإلى واشنطن يتوجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان الاثنين المقبل في زيارة تستغرق يومين على ما صرح سفير مصر لدى الولايات المتحدة سامح شكري الذي أبلغ وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس بأن أبو الغيط وسليمان سيلتقيان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل إلى جانب عدد من القيادات السياسية في واشنطن.
وأوضح أن الهدف من الزيارة هو بحث العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة والتحضير لزيارة أوباما إلى القاهرة المقررة في 4 حزيران (يونيو) المقبل، فضلاً عن نقل الرؤية المصرية التي كان من المفترض أن يطرحها الرئيس حسني مبارك خلال زيارته التي أرجئت إلى وقت لاحق.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.