اكدت الخارجية الفرنسية امس ان مواقف الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائه اول من أمس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، جاءت مطابقة تماما للمواقف الفرنسية لجهة الالتزام بحل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية ووقف الاستيطان واعتماد اسلوب الحوار مع طهران بشأن الملف النووي الايراني.
وشدد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه على ان ما طلبه اوباما من نتنياهو هو ما طلبه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من نظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، اي العودة بأسرع وقت الى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بما يوصل الى انشاء دولة فلسطينية تسمح بالخروج من الصراع عبر حل الدولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان بسلام جنبا الى جنب. وهذا ما ردده الرئيس اوباما بشكل واضح على مسامع رئيس الوزراء الاسرائيلي، ونحن نرحب بهذه الخطوة ونهنئ الادارة الاميركية عليها.
وتابع شوفالييه: وجميعكم يعلم ان الرئيس اوباما سيلتقي قريبا نظيره المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وبعد هذه اللقاءات سيتحدد رسميا الموقف الرسمي لواشنطن والخطوات التالية التي ستجريها. وهنا اؤكد مجددا ان الموقف الذي ابداه الرئيس الاميركي خلال لقائه نتنياهو امس يتطابق بشكل تام مع الموقف الفرنسي وهذا كنا لمسناه منذ لقاء كوشنير بنظيرته الاميركية هيلاري كلينتون خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة (في 11 ايار/مايو الجاري). واوضح اننا الآن ننتظر ان تفهم الادارة الاسرائيلية الرسالة نفسها التي وجهتها اليها فرنسا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وحول الملف الايراني اكد شوفالييه ان فرنسا ايضا توافق توقعات اوباما ايضا بأن الحوار مع طهران من الافضل ان يبدأ بعد الانتخابات التي ستجري في ايران الشهر المقبل كي يأخذ منحى اكثر جدية ويكون فعالا اكثر. وشدد على ان فرنسا والولايات المتحدة والدول الخرى في الـ3+3 تتبع مع طهران سياسة مزدوجة ذات وجهين، وجه للحوار البناء، ووجه يشدد على ضرورة احترام القرارات والقوانين الدولية والتخلي عن البرنامج النووي.
ورمى شوفالييه مجددا الكرة في الملعب الايراني فذكر بأن الجميع ما زال ينتظر رد الايرانيين لتلبية الدعوة الى الحوار التي وجهها اليهم المفوض الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عقب اجتماع لندن في نيسان (ابريل) الماضي.
وحول رفض اوباما اعطاء مهلة محددة لانهاء الحوار مع طهران علق شوفالييه قائلا: يجب على الايرانيين ايضا ان يفهموا بأن المجتمع الدولي منفتح للحوار ولكننا لن ننتظر الى ما لا نهاية، لذا يجب عليهم ان يتخذوا خطوات ايجابية ملموسة بأسرع وقت وان يعطوا اجوبة واضحة وفي مهلة زمنية واقعية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.