8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: نبذل ما في وسعنا لتفادي إيران نووية أو ضربها

ازدادت نبرة الحدة في اللهجة الديبلوماسية لباريس امس حيال الملف النووي الايراني باعلانها في استفسار لـالمستقبل انها تبذل ما في وسعها لـتفادي احد البديلين ايران نووية او ضرب ايران، وذلك تزامنا مع اخبار تناقلتها صحف اميركية واسرائيلية حول توجيه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحذيرا الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من مفاجأته بمهاجمة ايران.
فبالأمس نشرت الصحيفة الاميركية وول ستريت جورنال ان الاميركيين والاوروبيين يمهلون طهران حتى تشرين الاول (اكتوبر) المقبل لاحراز تقدم ايجابي في ملفها النووي والا فسيصار الى اغلاق باب الحوار معها وعزلها نهائيا.
وعلق الناطق باسم وزراة الخارجية الفرنسية اريك شوفاليه على هذه المعلومات بالقول قامت الولايات المتحدة بخطوة تاريخية عندما قررت فتح باب الحوار مع ايران. نحن ندعو السلطات الايرانية لانتهاز هذه الفرصة. يجب على ايران ان تدرك انه ليس بمقدورها مواصلة التهرب من تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن. وذكر شوفالييه باليد التي مدتها دول الـ3+3 لطهران، لافتا الى انه بعد اجتماع المديرين السياسيين في لندن في الثامن من الشهر الماضي، عرضت الدول الست (فرنسا، بريطانيا، روسيا، الولايات المتحدة، المانيا والصين) على ايران عقد اجتماع يجمع المفوض الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفاوض الايراني (سعيد) جليلي وممثلين عن الدول الست. وحتى الآن لم نتلق جوابا من ايران لتحديد موعد لهذا اللقاء. واوضح ان المشاورات بين دول الـ3+3 تتواصل لتحليل الطرق الاكثر فاعلية من اجل حمل ايران على اختيار الحوار بدلا من العزلة التي ستزداد حدتها تدريجيا.
وكانت صحيفة هآرتس الاسرائيلية نشرت امس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بعث برسالة سرية الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالبه فيها بألا تفاجئ اسرائيل الولايات المتحدة بشن هجوم على ايران.
وردا على المستقبل حول هذه الرسالة، أجاب شوفالييه اكرر لكم موقف فرنسا التي تقوم بكل ما في وسعها لتحاشي الوصول الى اما ايران نووية او الى ضرب ايران. وفي هذا الاطار نسلك طريقا يجمع من ناحية بين الحوار مع ايران والتشدد معها لحملها على احترام واجباتها الدولية التي حددتها قرارات مجلس الامن ومطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشدد شوفالييه على ان ايران يجب ان تستجيب المطالب الدولية وان تتخلى عن انشطتها النووية الحساسة وان تتعاون بشكل كامل مع المنظمات الرسمية الدولية ولا سيما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واشارت هآرتس الى ان موفدا اميركيا رسميا زار اسرائيل وسلم نتنياهو رسالة اوباما والتقى عددا آخر من الوزراء والمسؤولين الاسرائيليين.
وكان نتنياهو اوفد مبعوثا الى واشنطن في وقت سابق التقى مستشار الامن القومي الاميركي جايمس جونز ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وتناول في اجتماعاته مبادرة الحوار التي اطلقها اوباما تجاه طهران.
ويبدو ان الادارة الاميركية قلقة جدا او وصلتها معلومات تفيد بأن تل ابيب على وشك شن هجوم على طهران وانها قد تفقد صبرها في اي لحظة، لدرجة ان اوباما لم ينتظر موعد زيارة نتنياهو الى واشنطن الاسبوع المقبل وفضل ارسال هذه الرسالة له على وجه السرعة.
يشار الى ان نتنياهو في خطابه الانتخابي كان صرح في حال انتخابي (كرئيس للوزراء) اقسم اني لن ادع ايران تملك سلاحا نوويا. واني لن ادخر جهدا مهما كان ثمنه لأحافظ على هذا القسم
وفي صنعاء، بحث رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الايراني علي لاريجاني امس مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سبل تعزيز العلاقات بين طهران وصنعاء، وسلمه رسالة من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران على خامئني تتعلق بالتطورات في المنطقة.
وقال لاريجاني اثر لقائه رئيس مجلس النواب اليمني يحيى على الراعي، ان الخلافات بين الدول الاسلامية تخدم مصالح الأجانب والاعداء، مؤكداً ان الأعداء يمارسون التضليل والخداع في المنطقة وهذا يستدعي منا ان نكون حذرين تماما.
وكان لاريجاني قد وصل فى وقت متأخر من مساء اول من امس في زيارة لليمن ضمن جولة يقوم بها على دول المنطقة، كان بدأها بسلطنة عمان.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00