8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مراسلون بلا حدود: الصحافيون الفلسطينيون بين نيران اسرائيل وتهديدات حماس

اعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، امس ان آخر تقاريرها والدراسات والتحقيقات التي اجرتها ميدانيا حول حرب غزة، تؤكد ان الرقابة التي فرضت على الصحافة خلال تلك الحرب كانت هدفا عسكريا، وان الصحافيين الفلسطينيين كانوا ضحايا النيران الاسرائيلية من جهة وتهديدات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من جهة اخرى.
جاء ذلك في تقرير حول الانتهاكات المرتكبة ضد حرية الصحافة خلال العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة في كانون الثاني (يناير) 2009.
ويقول البيان: مقارنةً بمئات الضحايا ومن بينهم مدنيون عدة، قد تبدو حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد حرية الصحافة في أثناء عملية الرصاص المصبوب في غزة بسيطة. إلا أن الإعلام كان ضحية أخرى لهذه الحرب. فإقفال قطاع غزة الذي تحمّلت السلطات الإسرائيلية مسؤوليته بالكامل مرفوض ومثير للقلق في آن معاً.
وبعيداً عن هذا النزاع، بات ضبط الإعلام في وقت الحرب هدفاً عسكرياً في أرجاء العالم كافة، وكأنها أصبحت القاعدة السائدة.
وشددت المنظمة التي أحصت توقيف القوى الأمنية التابعة لـحماس 28 صحافياً بسبب آرائهم السياسية منذ تسلّمها السلطة في غزة في حزيران (يونيو) 2007 ، إن حركة حماس مسؤولة أيضاً عن الانتهاكات الخطيرة لحرية الصحافة. وخلافاً لما يقوله قادتها، ليس الصحافيون بأحرار في انتقاد الحركة الإسلامية، ونقل مواقف الفصائل الأخرى، أو بكل بساطة التعبير عن آراء مغايرة. والواقع أن معظم الصحافيين الذين التقتهم مراسلون بلا حدود في غزة يتشاركون هذا الرأي ولكن أياً منهم لا يستطيع التعبير عنه علناً بقدر ما خطر الأعمال الانتقامية المحدق بهم كبير.
وكانت مراسلون بلا حدود توجهت إلى إسرائيل وقطاع غزة في أواخر شهر كانون الثاني (يناير) لإعداد حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد حرية الصحافة في خلال النزاع. وبعد إجرائها تحقيقات ميدانية، تبيّن لها أن ستة صحافيين قد سقطوا، كان اثنان منهم يمارسان واجبهما المهني. أما عدد المصابين فيرتفع إلى خمسة عشر. وقد ألحقت النيران الإسرائيلية أضراراً بالغة بثلاثة مبانٍ على الأقل تضم منشآت صحافية.
وفي التقرير، أدانت مراسلون بلا حدود بشدة كل الاعتداءات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المباني التي تضم مؤسسات إعلامية فلسطينية أو أجنبية وطلبت من القوات والحكومة الإسرائيلية التقدّم سريعاً بشروحات مفصّلة حول الضربات التي طالت هذه البنى التحتية. وورد في التقرير: يتوجّب على الأمم المتحدة المشاركة في هذه التحقيقات تماماً كما المنظمات غير الحكومية. وتعلن مراسلون بلا حدود منذ الآن أملها المساهمة فيها باستقلالية لا سيما أن التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي في الماضي حول مقتل صحافيين أو قصف مؤسسات إعلامية قد أدت إلى نتائج قابلة للانتقاد ذلك أنها تعفي الجنود من كل مسؤولياتهم من بين غيرها من الأمور. وترى المنظمة أنه منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول (سبتمبر) 2000 ارتفع عدد الصحافيين القتلى إلى 7 فيما بلغ عدد الجرحى المئة .
أما في ما يتعلق بإقفال قطاع غزة على الصحافة، فلا تزال مراسلون بلا حدود تعتبر أن هذا القرار قد شكّل انتهاكاً خطيراً وغير مقبول لحرية الصحافة. لذا دعت الأمم المتحدة الى تبنّي قرار يطالب إسرائيل بعدم اللجوء في المستقبل إلى أساليب قسرية مماثلة لضبط الإعلام. وتقترح المنظمة، بموافقة السلطات الإسرائيلية، تنظيم مواكبة لمعدات صحافية إلى قطاع غزة التي تفتقد إليها بشدة: آلات تصوير فوتوغرافية وفيديوية، وشرائط تسجيل، ومناضد للمونتاج، ومولّدات كهربائية، ألحقت أضرار بالغة بها أو دمّرت. وبما أن إسرائيل تسيطر على مجمل السلع التي تدخل قطاع غزة، تدعو مراسلون بلا حدود دولة إسرائيل إلى الإثبات عن تبصّرها في مراقبة المعدات الداخلة إلى القطاع. فلا بدّ من إخضاع المعدات الصحافية للشروط نفسها التي تخضع لها المواد الإنسانية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00