8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

التهدئة قد تنطلق من الاليزيه الى غزة

مع تراجع دور اللاعب الاميركي في الملعب الدولي بشكل موقت بسبب الفترة الانتقالية التي يمر بها البيت الابيض، فان المسؤولية الديبلوماسية للغرب تلقى مباشرة على عاتق الاتحاد الاوروبي وبصورة كبيرة على افضل لاعب في هذا الفريق وهو فرنسا.
والنظر بعين فاحصة الى ما يحدث على الارض اليوم من مجازر وحشية ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، نجد ان ابرز بلد غربي يمكن ان يضطلع دور الحكم للفصل بين المتخاصمين نظرا لعلاقته الجيدة بالطرفين وقربه منهما هو فرنسا. ويقول المحللون الخبراء بشأن المنطقة ان فرنسا هي ربما البلد الوحيد القادر اليوم على الضغط على الدولة العبرية لتوقف اعتداءاتها على القطاع وتعود الى طاولة الحوار. وهذا هدف الاتصالات التي تقوم بها ادارة الرئيس نيكولا ساركوزي حاليا على أعلى مستوى من الجدية مع جميع الاطراف التي يمكنها ان تؤثر بشكل او بآخر على القرار في تل ابيب.
من هنا جاءت فكرة الهدنة الموقتة من 48 ساعة باعتبارها فكرة فرنسية، فيما الاتحاد الاوروبي واللجنة الرباعية للشرق الاوسط طالبا في نهاية اجتماعمهما الثلاثاء الماضي بوقف تام لاطلاق النار مع اقتناع الجميع بان اسرائيل لن تستجيب لمثل هذا الطلب. وبالفعل اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس طلب وقف اطلاق النار الذي تقدم به المجتمع الدولي من دون ان يستبعد حدوث ذلك في وقت لاحق.
وعلمت المستقبل من مصدر ديبلوماسي مطلع ان طلب الهدنة الموقتة الذي تقدم به وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء يستند الى الاهمية التي يعلقها قصر الاليزيه على زيارة ليفني اليوم لباريس ولقائها ساركوزي، والتي يبدو ممكنا ان تكون نقطة حاسمة ومفصلية في الصراع الدائر.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00