علمت المستقبل من مصدر ديبلوماسي أوروبي أن فرنسا عرضت على جيرانها الأوروبيين مطلع هذا الشهر افكاراً واقتراحات جديدة تتعلق بالشرق الاوسط والتوصل الى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
واطلعت باريس الدول الـ26 الاخرى في الاتحاد الاوروبي على المشروع الفرنسي ولكن لم يتم تبنيه رسمياً بسبب تحفظات المانية. إلا ان باريس مصرة على تبني هذه الخطط ولذلك فهي ستسلمها كاملة الى جمهورية التشيك التي ستستلم رئاسة الاتحاد الأوروبي في اول يوم من العام المقبل 2009.
وتتضمن الخطة الفرنسية 3 بنود تتعلق باللاجئين الفلسطينيين ووضع مدينة القدس إضافة الى ارسال قوة دولية الى اماكن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في ما يتعلق باللاجئين ترغب فرنسا في خلق وكالة عالمية تعنى بشؤون هؤلاء الفلسطينيين البالغ عددهم اليوم نحو 4 ملايين نسمة متحدرين من الذين تركوا بلادهم بعد نكبة 1948 وقيام دولة إسرائيل. ويُقدر أن القيمة المالية لهذه الخطوة قد تبلغ سقف الـ200 مليار دولار اميركي. وستقوم دول الاتحاد الاوروبي ودول الخليج العربي بتأمين هذه العملية من ماديات ومستلزمات اخرى. وهو اقتراح كان وافق عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بشرط قبول عدد ضئيل من هؤلاء اللاجئين في إسرائيل بحيث لا يتجاوز 5000 نسمة. ولكن المرشحين الإسرائيليين لخلافة ايهود أولمرت أي بنيامين نتانياهو أو تسيبي ليفني يرفضون قبول حتى لاجئ واحد. وهذه لا تزال خطوة قيد الدرس.
أما في ما يخص وضع مدينة القدس، فإن فرنسا تريد إعلانها مدينة مفتوحة وأن تتمركز فيها قوات دولية تحفظ أمنها وتؤمن للحجاج من جميع أنحاء العالم زيارات آمنة الى الأماكن المقدسة التي تخص الديانات السماوية الثلاث. وتقضي الخطة بتسليم القوات الدولية البنى التحتية للمدينة، أي الماء والكهرباء والهاتف، ولكن الفلسطينيين يرفضون هذه الخطوة كونها تمس سيادتهم على الجزء الشرقي من المدينة. وفي المقابل تعرض باريس إعادة الحضور الفلسطيني بقوة الى المدينة عن طريق إعادة فتح بيت الشرق المقر الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي أغلقته إسرائيل عام 2001 في بداية الانتفاضة الثانية.
كما تقترح باريس إرسال قوات دولية لضبط النقاط المشتركة بين الفلسطينيين وإسرائيل في البلاد كلها. ووافقت الاطراف جميعها على هذه الخطوة بما في ذلك السلطة الفلسطينية وأولمرت وليفني وأعضاء الاتحاد الاوروبي وأيضاً الولايات المتحدة. لكن ألمانيا أبدت تحفظاً لأنها لا ترغب في ارسال جنودها الى هناك لأنهم قد يجدون أنفسهم في مواجهة الجيش الإسرائيلي.
ومساء أمس اجتمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق وزعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو الذي عرض خلال الاجتماع افكاره بشأن اعادة اطلاق مسيرة السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وقال نتانياهو اثر الاجتماع في الاليزيه اذا ركزنا جهودنا حالياً على القضيتين الأصعب وهما وضع مدينة القدس واللاجئين الفلسطينيين سنكرر الأخطاء التي طبعت مسيرة السلام.. منذ اتفاقات اوسلو في 1993. أضاف ان ما اقترحه هو درب مختلف نحو السلام الذي يملك في اعتقادي فرصاً افضل للنجاح. ويتعلق الامر بربط المفاوضات السياسية بتطوير سريع لاقتصاد وأمن الفلسطينيين.. وسيوجد ذلك مناخاً ملائماً لنجاح المفاوضات السياسية والتوصل لحل نهائي.
وأوضح رداً على سؤال بشأن وضع القدس من الأفضل التركيز على القضايا التي نحن متفقون بشأنها بدلاً من القضايا التي تفرقنا.
وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز حزب الليكود في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في العاشر من شباط (فبراير)، وإذا ما صحت هذه التوقعات سيكون رئيس الحزب نتانياهو مرشحاً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.