8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي لا يرى مكاناً للأسد في سوريا الجديدة

عقب الخطاب القوي الذي أدلى به الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ودعا خلاله المعارضة السورية الى تشكيل حكومة مؤقتة تعترف بها باريس بمجرد تأليفها كممثل شرعي للدولة السورية، أكدت الممثلية العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي أنه لا مكان للأسد في سوريا الجديدة حسب تصريح الناطق باسم كاثرين آشتون أمس لـالمستقبل.
عربياً، طالبت الرئاسة التونسية بـإحالة ملف الرئيس السوري غير الشرعي بشار الاسد وكلّ من تورط في المجازر الى المحكمة الجنائية الدولية الآن، في وقت كانت مجازر قوات النظام السوري تحصد المزيد من الشهداء الذين بلغ عددهم أمس 142 شهيداً معظمهم سقط اثر غارات جوية على كفرنبل في محافظة إدلب وعلى ريف دمشق حيث سقط عشرات الشهداء، في محاولة من جيش النظام لاسترجاع السيطرة على البلدات التي سقطت بيد الجيش السوري الحر على أطراف العاصمة.
ميدانياً كذلك شهدت مدينة جرمانا ذات الغالبية المسيحية والدرزية في ريف دمشق تفجيراً بسيارة مفخخة استهدف مشيعين ما أدى الى مقتل 12 شخصاً، اتهم المجلس الوطني السوري نظام الأسد بالوقوف وراءه للتغطية على مجزرة داريا التي ذهب ضحيتها أكثر من 300 شهيد.
ففي بروكسل وعقب الخطاب القوي الذي أدلى به الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ودعا خلاله المعارضة السورية الى تشكيل حكومة مؤقتة تعترف بها فرنسا بمجرد تأليفها كممثل شرعي لسوريا الجديدة، كان لا بد من صدور ردود فعل دولية تصب في الاتجاه نفسه ولا سيما من العواصم الشريكة لفرنسا في ملفات السياسة الخارجية.
وأول الغيث جاء امس من بروكسل عاصمة الاتحاد الاوروبي حيث أكد مايكل مان الناطق باسم الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون لمجموعة من الصحافيين انه بمجرد تشكيل حكومة مؤقتة في سوريا سيصبح لنا محاور محدد نستطيع التعاطي معه وبالتالي يصبح بإمكاننا العمل بشكل أفضل من اجل انهاء الأزمة في سوريا.
وأوضح مان لـالمستقبل ان الاتحاد الاوروبي شدد على وجوب استبعاد الأطراف السورية التي تسعى لتقويض انجاز المرحلة الانتقالية وعرقلتها، من اي حل وأنه لا مكان للأسد في سوريا الجديدة.
وردا على سؤال امس بشأن اعتراف الاتحاد الاوروبي بحكومة سورية تشكلها المعارضة، اوضح مان ان الاعتراف بأي حكومة، داخل البلاد او في المنفى، ليس من صلاحيات الاتحاد الاوروبي. ان الاعتراف بحكومات الدول هو امر يعود الى الدول الأعضاء في التكتل الموحد (الاتحاد الاوروبي). ليس هناك سابقة بهذا الشأن. الاتحاد الاوروبي كمؤسسة دولية يتعامل مع جميع الحكومات حول العالم بغض النظر عن شكلها، ولكن لا يعود اليه امر الاعتراف بها من الناحية القانونية.
وشدد مان في الوقت عينه على اهمية تشكيل حكومة مؤقتة في سوريا بما يسرع انجاز المرحلة الانتقالية قائلا في حال الفت حكومة مؤقتة سيصبح لدينا محاور محدد نستطيع التعامل معه، وبالتالي يمكننا بلورة العمل والتنسيق والتعاون بشكل افضل. اضاف الاتحاد الأوروبي كان ولا يزال يشجع مكونات المعارضة السورية على توحيد الرؤى وتنظيم الصفوف. نحن مقتنعون بأن تشكيل حكومة سورية في المنفى سيشكل خطوة مهمة في طريق انجاز المرحلة الانتقالية للسلطة في سوريا نحو الديموقراطية.
وفي اتصال امس مع المستقبل اوضح مان ان الاتحاد الاوروبي لطالما حث مجموعات المعارضة السورية على وضع خلافاتها جانبا وان تتفق على رؤى ومبادئ موحدة كي تبدأ عملية انتقالية سلمية مؤسساتية ومنظمة. وعليه فإن معارضة تمثل الجميع دون استثناء هي ايضا شرط مسبق لبدء حوار سياسي وعملية انتقالية سياسية للسطة في سوريا. ينبغي ان يكون هناك تشاور واتفاق بين جميع مجموعات المعارضة داخل سوريا وخارجها من اجل التقدم الى الأمام.
وأكد مان لـالمستقبل ان الاتحاد الاوروبي شدد على ضرورة استبعاد الأطراف التي وجودها يسبب في تقويض المرحلة الإنتقالية. وفي هذا الإطار لا مكان للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا.
وتتطلع بروكسل خلال الفترة المقبلة الى دعم مساعي الموفد الدولي الجديد الى سوريا الأخضر الإبراهيمي ويتوقع ان يتم تحضير لقاء قريب معه للممثلة العليا لخارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
هذا وشهدت برلين امس لقاءً بين وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، اعلنت الخارجية الألمانية في بيان انه تمحور حول العلاقات الثنائية والأزمة السورية والملف النووي الإيراني، كما تناول الوزيران التحضيرات التي تقوم بها المانيا لاستضافة المؤتمر المقبل لـالمجموعة الاقتصادية لمساعدة الشعب السوري في إعادة إعمار سوريا وهي مجموعة تتشارك في رئاستها المانيا والإمارات العربية المتحدة وكانت الإمارات استضافت النسخة السابقة من هذا المؤتمر.
وقالت تونس أمس، إنه يتعين احالة الرئيس السوري بشار الاسد الى المحكمة الجنائية الدولية مضيفة ان جيشه يتصرف كجيش احتلال داخلي في رد فعلها على استمرار القتال المستمر في سوريا بين قوات الرئيس السوري ومحتجين يسعون لاطاحته.
وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية في بيان تونس.. تدعو الى احالة ملف الرئيس السوري غير الشرعي بشار الاسد وكل من تورط في المجازر الى المحكمة الجنائية الدولية الان.
وكانت تونس اول دولة تطرد السفير السوري احتجاجا على قمع المحتجين.
وأدانت تونس مجزرة داريا معتبرة ان الجيش النظامي اصبح يتصرف مثل جيش احتلال داخلي وطالبت بتكثيف الجهود لوضع حد لسياسة الارض المحروقة التي يعتمدها النظام السوري وان تلعب حركة عدم الانحياز وايران التي تستضيف قمتها بوصفها ذات تأثير على سوريا دورا ايجابيا لوقف المجازر.
ويعقد مجلس الأمن الدولي غدا جلسة مشاورات خاصة دعت إليها فرنسا يحضرها وزراء خارجية بعض الدول الأعضاء وذلك لمناقشة الأوضاع الحالية للأزمة في سوريا.
وقال مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط أن كلاً من تركيا والأردن ولبنان والعراق سوف تشارك في هذه الجلسة.
ويبدو حتى الآن أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافاروف لن يشارك في جلسة مجلس الأمن غداً، وسوف تكتفي روسيا بحضور ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين، كما أن الممثلة الدائمة لواشنطن السفيرة سوزان رايس ستقود وفد بلادها في هذه الجلسة التي يسعى من خلالها المبعوث المشترك الجديد لسوريا الأخضر الإبراهيمي للحصول على دعم أكبر من المجلس مقارنة بسلفه كوفي عنان.
ومن المقرر أن يعقد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي اجتماعا غير رسمي اليوم مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في إطار الاستعدادات الجارية حاليا لعقد الجلسة المرتقبة للمجلس غداً. وشهدت مدينة جرمانا ذات الغالبية المسيحية والدرزية في ريف دمشق تفجيراً بسيارة مفخخة استهدف مشيعين ما أدى الى مقتل 12 شخصاً، اتهم المجلس الوطني السوري نظام الأسد بالوقوف وراءه للتغطية على مجزرة داريا التي ذهب ضحيتها أكثر من 300 شهيد.
ولكن افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان تسعة مواطنين قتلوا واصيب نحو 46 اثر التفجير الذي استهدف موكب تشييع مواطنين اثنين موالين للنظام في ضاحية جرمانا. وذكر مصور وكالة فرانس برس من المنطقة ان الانفجار ادى الى تضرر عدد من الابنية بشكل كبير، مضيفا ان واجهة احد المباني دمرت بالكامل.
من جانبه، اتهم الناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا النظام السوري بالوقوف وراء التفجير.
وقال ان النظام اراد بهذا التفجير أمس، التغطية على مجزرة شكلت ذروة المجازر البشعة، مضيفا ان الهدف الثاني هو معاقبة اهل جرمانا المختلطة طائفيا وذات الغالبية المسيحية والدرزية على احتضان النازحين من المجازر في المدن المجاورة مثل داريا وزملكا وحرستا وعربين وغيرها.
وحصدت مجازر قوات النظام المزيد من الشهداء أمس بلغ عددهم 142 شهيداً معظمهم سقط اثر غارات جوية على كفرنبل في محافظة إدلب وعلى ريف دمشق حيث سقط عشرات الشهداء، في محاولة من جيش النظام لاسترجاع السيطرة على البلدات التي سقطت بيد الجيش السوري الحر على أطراف العاصمة.
وأفادت المعارضة ان بلدة زملكا تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية ما اسفر عن سقوط جرحى بعضهم بحالة خطرة. وبث ناشطون على الانترنت شريط فيديو ظهرت فيه خمس جثث لشبان تظهر عليهم آثار تعذيب، وقال الناشطون ان القوات النظامية اعدمتهم ميدانيا في حي القدم الدمشقي.
واشارت لجان التنسيق المحلية الى ان اشتباكات عنيفة تدور في اول حي تشرين في دمشق بين الجيش الحر وقوات الامن والشبيحة.
وفي مدينة حلب (شمال)، تحدث المرصد عن تعرض احياء الكلاسة والاذاعة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية، لافتا الى اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في صلاح الدين والاذاعة.
وتعرضت عندان في ريف حلب لقصف عنيف من قبل القوات النظامية ادى لسقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل.
وقال المرصد ايضا ان حيي الخالدية وجورة الشياح في مدينة حمص تعرضا للقصف من قبل القوات النظامية، مشيرا الى اشتباكات في مدينة القصير بالريف رافقها قصف من القوات النظامية. (التفاصيل ص 14)
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أمس أن الحرس الثوري الإيراني أرسل مئات الجنود والقادة إلى العاصمة السورية دمشق لمساعدة الجيش السوري في معركته ضد المعارضة.
ونقلت الصحيفة عن قائد قوات الحرس الثوري الإيراني الجنرال سالار أبنوش قوله إن قواتنا منخرطة في كل جانب من جوانب الحرب الدائرة في سوريا حيث شاركنا في القتال العسكري من جهة والصراع الثقافي والفكري من جهة أخرى.
وذكرت وول ستريت جورنال أن قرار إيران إرسال مسؤولين وجنود بقوات الحرس الثوري إلى سوريا، جاء في أعقاب احتدام المواجهات والاشتباكات في العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب وخاصة بعدما أدى الهجوم الذي شنه معارضون إلى مقتل أربعة من كبار المسؤولين بالنظام السوري منهم وزير الدفاع داود راجحة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00