8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي يرحب بتأسيس المجلس الوطني السوري

وجه الاتحاد الأوروبي ضربة قوية الى النظام السوري أمس بإعلانه الترحيب بتأسيس المجلس الوطني السوري في خطوة من شأنها أن تزيد الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد وتزيد عزلته، مع ما ترتبه من تداعيات داخلية على الأزمة المستمرة مع مواصلة الشعب السوري تظاهراته الحاشدة المطالبة بإسقاط النظام.
وردت فرنسا بقوة أمس على تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مؤكدة في أول لقاء علني بين وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ومسؤولين في المجلس الوطني السوري أبرزهم برهان غليون، دعمها المعارضة السورية.
كذلك رد المجلس الوطني الانتقالي الذي أطاح نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا على دمشق وقرر الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض وإغلاق السفارة السورية في طرابلس.
وأعلن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من اللوكسمبورغ ترحيبه بالجهود التي تبذلها المعارضة السياسية في سوريا من أجل إنشاء كيان موحد. إن إطلاق المجلس الوطني السوري خطوة ايجابية. ولدى وصوله أمس الى الاجتماع أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه للصحافيين نرغب في إجراء المزيد من الاتصالات مع المعارضة السورية، وأوضح نظيره الايطالي فرانكو فراتيني نحن نود جداً أن نرى برنامجاً واقتراحات وجدولاً زمنياً إذا أمكن، وجزم لم يعد في استطاعتنا إطلاقاً قبول هذا النظام الذي يقتل السوريين.
وضمّن رؤساء الديبلوماسية الأوروبية بيانهم مطالبة للأسد بالرحيل إفساحاً في المجال أمام عملية انتقال سلمية للسلطة، كما أكدوا عزمهم الاستمرار في تحريك سياسة العقوبات ضد النظام.
وأعرب المجتمعون عن خيبة أملهم للفيتوين الروسي والصيني اللذين عرقلا قرار إدانة النظام السوري في مجلس الأمن الدولي، وأقروا الدفعة الجديدة من العقوبات الموجهة التي يرتقب إعلانها أواخر الأسبوع الجاري وتضم بحسب مصادر ديبلوماسية مختلفة البنك التجاري السوري وهو هيئة مصرفية مهمة للنظام أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة عقوباتها.
وفي باريس اكدت فرنسا أمس دعمها المعارضة السورية من دون الاعتراف بالمجلس الوطني في الوقت الحاضر، وذلك خلال اول لقاء علني بين وزير الخارجية الان جوبيه ومسؤولين في المجلس الوطني السوري ابرزهم برهان غليون.
وأمام الصحافيين، صافح جوبيه غليون وكذلك بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري الذي يعتبر الهيئة الاكثر تمثيلا للمعارضة السورية، في مستهل لقاء نظمته الاوساط الثقافية الفرنسية لدعم المعارضة السورية.
وقال جوبيه قبل المشاركة في اللقاء في مسرح الاوديون في باريس، انا هنا بدعوة من رئيس المجلس (برهان غليون) والسيدة قضماني للتعبير عن دعم فرنسا للشعب السوري الذي يناضل من اجل حريته وحقوقه الاساسية في شكل سلمي.
وأوضح جوبيه ان قضية اعتراف فرنسا بالمجلس الوطني السوري ليست مدرجة على جدول الاعمال لان المجلس الوطني السوري لا يطلب هذا الامر. وتابع سنتابع اتصالاتنا مع المعارضة السورية لمعرفة كيفية مواكبتها.
وفي رد صارم على تهديدات المعلم، رأت فرنسا أن أسلوب الترهيب الذي يستعمله النظام السوري لن يثني الدول الديموقراطية عن دعم مسيرة الشعب السوري نحو الحرية والديموقراطية.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أمس لدى سؤاله عن ردة فعل فرنسا تجاه هذه التهديدات مخطئة السلطات السورية إذا اعتقدت أن التهديد والترهيب والاغتيالات ستتيح لها إسكات الشعب السوري أو أولئك (الدول) الذين يدعمون تطلعاته المشروعة من أجل الحرية والديموقراطية.أضاف مؤكداً استمرار استقبال السلك الديبلوماسي الفرنسي لأطياف المعارضة السورية مثلما أعلن الوزير آلان جوبيه الأسبوع الفائت، نحن على تواصل دائم مع المعارضة السورية ونجتمع بانتظام مع معارضين سوريين. وسنضاعف اتصالاتنا مع هذه المعارضة.
وقال عضو المجلس الوطني السوري المعارض والمقيم في السويد عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحفي، ان المجلس يريد الاعتراف به دوليا بصفته ممثلا للمعارضين للرئيس السوري لكنه لا يخطط ليكون حكومة بديلة.
وقال سيدا في تصريحات بعد محادثات للمعارضة في مطلع الاسبوع في السويد ضمت المجلس الوطني وممثلين عن لجان تنسيق من داخل سوريا وناشطين اخرين، ان المجلس لا يعتبر نفسه حكومة بديلة، وأضاف دورنا ينتهي مع سقوط هذا النظام، موضحاً ان مناقشات ستجرى بعد ذلك بشأن الانتخابات المستقبلية والديمقراطية الموسعة.
وأعلن مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا، انه قرر الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض واغلاق السفارة السورية في طرابلس.
وقال موسى الكوني عضو المجلس الانتقالي خلال مؤتمر صحافي في طرابلس أمس، ان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا قرر في اجتماع اليوم (أمس) الاعتراف بالمجلس الوطني في سوريا وقرر أيضاً إغلاق السفارة السورية في ليبيا.
ورفض الكوني ممثل الطوارق في المجلس، الرد على استفسارات الصحافيين حول هذا الموضوع، مكتفيا بإعلانه المقتضب.
وبالتزامن في موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نشرت أمس أن موسكو وبكين مستعدتان لاقتراح مشروع قرار في مجلس الأمن حول سوريا يكون أكثر توازناً من النسخة التي عرضها الغرب على التصويت وتدين العنف من جهتي النظام والمعارضة.
وقال لافروف لمجلة بروفايل نقترح اعتماد مشروع قرار متوازن يدين العنف من الجانبين. وأضاف في الوقت نفسه يجب أن نطلب من الأسد مواصلة الإصلاحات التي بدأها.
ميدانياً، تحدثت لجان التنسيق المحلية في سوريا في بيان عن الوضع في مدينة حمص موضحة أن عدد شهدائها بلغ ثلث عدد شهداء الثورة وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً كبيراً معتبرة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها محافظة حمص محاولة يائسة جديدة من قبل النظام لتركيع أحرارها وإخماد الثورة فيها.
وذكر بيان اللجان أن أحياء المدينة (حمص) عاشت الأحد أجواء حرب حقيقية دوت في جميع أنحائها أصوات الانفجارات في ظل إطلاق نار كثيف من مختلف الأسلحة الرشاشة ومضادات الطائرات ودمرت أجزاء من بيوت كثيرة، ما أسفر عن سقوط تسعة شهداء وعشرات الجرحى حالة الكثير منهم خطيرة.
وأشار المرصد الى تعرض متاجر للتكسير والحرق وتحطيم الكثير من سيارات المواطنين في حي باب السباع، لافتاً الى استمرار الحملة الأمنية بشكل كثيف في معظم أحياء حمص.
الى ذلك، طالبت بثينة شعبان مستشارة الرئيس الأسد تركيا بعدم تأجيج الاضطرابات في سوريا. وصرحت للصحافيين في كوالالمبور التي تزورها أن عصابات مسلحة هي التي تقف وراء العنف في سوريا. وأضافت لقد كانت بيننا (وبين تركيا) أفضل العلاقات كما تعلمون، ولذلك فإننا نتوقع من تركيا أن تدعم مسيرة التعددية والديموقراطية في سوريا بدلاً من أن تصدر تصريحات تساعد في تأجيج الوضع في سوريا ودعم الجماعات المسلحة هناك.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00