8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس تدعم بالمطلق مبادرة رسائل واشنطن الى الإسرائيليين والفلسطينيين

أكدت فرنسا دعمها المطلق للمبادرة الي تحضرها الإدارة الأميركية من أجل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط عبر إرسال رسالتين تتضمنان ضمانات الى كل من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأطلقت فرنسا هذا الدعم وسط إشارات متباينة صدرت عن السلطة الفلسطينية، ففيما قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات إن لا علم لنا بمثل هذه الأفكار حتى الآن، قال نبيل أبو ردينة، وهو أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنه سيكون هناك تحرك في المستقبل القريب.
وكانت وسائل إعلام تحدثت أول من أمس عن ضمانات موجهة للفلسطينيين والإسرائيليين تحدد وفقها أسس تجديد المفاوضات بين الجانبين والمتوقفة منذ أكثر من عام. وذكرت أن مبعوث الإدارة الأميركية لعملية السلام جورج ميتشل والذي سيزور المنطقة مطلع العام المقبل سيحمل هذه الرسائل إلى قادة المنطقة قبل الإعلان عن استئناف هذه المفاوضات.
ورداً على سؤال بخصوص هذه الرسائل المنتظرة، أجابت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج نحن ندعم بشكل مطلق الجهود التي تبذلها منذ أشهر الإدارة الأميركية في سبيل استئناف مفاوضات السلام. وأضافت وهذا ما أعلنه الوزير برنار كوشنير خلال مروره الأخير في الشرق الأوسط بأنه من الضروري إعادة منح الثقة الى الأطراف، الأمر الذي يجعل المحادثات المستقبلية تؤدي الى سلام دائم وشامل.
وشددت فاج على أن هذا ليس رأي فرنسا فحسب بل رأي الاتحاد الأوروبي أيضاً وقالت إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 جددوا في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) الجاري تأكيدهم على الضرورة الملحة لاستئناف المفاوضات، مبدين أيضاً رغبتهم في الإسهام في تطبيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين
ميدانياً، أكدت باريس أمس أنها على تنسيق تام مع السلطات في القاهرة بشأن الناشطين الفرنسيين الذين يتظاهرون أمام السفارة الفرنسية هناك مطالبين بالسماح لقافلة من الناشطين بالسير من مصر الى قطاع غزة.
وصرحت فاج نحن على تواصل دائم مع السلطات المصرية، وأضافت هناك فرنسيون ما زالوا متجمعين أمام مقر بعثتنا الديبلوماسية في القاهرة التي اقترحت عليهم المبيت في الليسيه الفرنسية هناك. نحن نتحرك بشكل جدي كي نؤمن لهم كل ما يحتاجونه وأن نقدم لهم جميع أنواع المساعدة عند الحاجة.
وفي المقابل، قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات لإذاعة صوت فلسطين نحن لا علم لنا بمثل هذه الأفكار حتى الآن.. تحدثنا مع الإدارة الأميركية رسمياً أكثر من مرة حيث أبلغتنا في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي استعدادها لتقديم رسالة ضمانات خاصة بالفلسطينيين.
وذكر أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها للتأكيد عبر هذه الرسالة أنها ترفض ضم القدس الشرقية من قبل إسرائيل وتعتبر الأمر باطلاً وغير شرعي ولاغياً، كما أنها تعتبر الاستيطان أمراً غير شرعي كذلك.
وأوضح أن الأميركيين أبدوا الاستعداد للإعلان في رسالتهم تأييدهم إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مع دعمها لتبادل أراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال أبلغنا الأميركيين أننا نثمن هذا الموقف والذي يعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة وتحل قضيتها عبر المفاوضات، لكنا أوضحنا لهم أن موقفهم هذا ليس جديداً.
أضاف أن الولايات المتحدة ليست هي سلطة الاحتلال على شعبنا وإنما واقعياً هي إسرائيل التي تقوم بالاستيطان والاقتحام والاغتيال والحصار واستخدام الغذاء والدواء سيوفاً مصلتة على رقاب أبناء شعبنا. وتساءل عريقات ما جدوى أن ترسل الإدارة الأميركية رسائل ضمانات جديدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون أن تتحدث فيها عما يجرى على الأرض، وتشير إلى دولتين فلسطينية وإسرائيل. وقال إذا ما أرادت هذه الإدارة فعلاً استئناف عملية السلام فيتوجب عليها إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان، لا أن نصحو كل يوم على مشاريع تعلن عنها الأخيرة لبناء المزيد من الوحدات السكنية والطرق في مستوطنات مختلفة بالضفة.
في المقابل، قال نبيل أبو ردينة وهو أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة رويترز إنه سيكون هناك تحرك في المستقبل القريب. أضاف ستشهد المنطقة خلال الأسبوعين القادمين تحركاً سياسياً نشطاً.. حتى هذه اللحظة الموقف الإسرائيلي ليس واضحاً بشكل يؤدي الى انطلاق المفاوضات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00