8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ساركوزي لعباس: الدولة الفلسطينية بحدود الـ67 وعاصمتها القدس

فيما كان الرئيسان الفرنسي نيكولا ساركوزي والفلسطيني محمود عباس يسبران غور عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط ويؤكدان اتفاقهما على حدود الدولة، بمساحة اراضي الـ67 وبالقدس عاصمة لها مع احتمال تبادل للأراضي، عاشت الأراضي الفلسطينية موجة غضب عارم عقب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم في نطاق المواقع الاثرية اليهودية.
فقد جدد الرئيس ساركوزي لرئيس السلطة الفلسطينية دعم فرنسا الكامل للجهود التي يبذلها من اجل السلام وموقف باريس الثابت الداعم لقيام دولة فلسطينية ومبدأ القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والاسرائيلية.
وعقب اللقاء الذي جمعهما في الاليزيه بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عقد الرئيسان مؤتمرا صحافيا استهله ساركوزي بالتشديد على ان محمود عباس هو الممثل الوحيد الرسمي للفلسطينيين.. رجل سلام، ونحن ندعمه وندعم جهوده بشكل كامل. واضاف الرئيس الفرنسي: لقد عرضنا الى الطرق التي تسمح لنا بتحريك الجمود الحاصل في عملية السلام مع ان الجميع يعلم كيف يمكننا الوصول الى السلام. هذا السلام يجب ان يتم عبر دولتين، والقدس عاصمة للدولتين. دولة فلسطينية بحدود العام 1967. الحوار بشأن اللاجئين. هذه هي النقاط التي يجب ان تتم كي يتم التوصل الى اتفاق سلام دائم.
وتابع ساركوزي ان فرنسا تدعم بشكل كامل قيام دولة فلسطينية ديموقراطية مستقلة وقابلة للحياة التي من شأنها ان تضمن امن اسرائيل وهو أمر مهم ومصدر قلق دائم لنا. نحن ليس لدينا اولوية تهيمن على اخرى انما نحن لدينا اولويتان متساويتا الاهمية. ان وقف المفاوضات لا يخدم الا المتشددين ويعقد ويعرقل العاملين من اجل السلام. هذه المفاوضات نعمل على احيائها بالتنسيق مع الادارة الاميركية وهذا ما سأتطرق اليه بشكل اساسي خلال زيارتي الى الولايات المتحدة التي سأقوم بها نهاية شهر آذار (مارس) المقبل. الديبلوماسية الفرنسية، انا والوزير كوشنير نشدد على الضرورة الملحة لاستئناف مفاوضات السلام (بين الفلسطينيين والاسرائيليين).
أما عباس فشكر ساركوزي على مواقفه الواضحة من القضية. وقال: نشكر فرنسا والاتحاد الاوروبي على المساعدات الاقتصادية وكذلك على المواقف السياسية الداعمة للسلام، وتمنى الرئيس الفلسطيني لو ان جميع الزعماء في العالم لديهم وضوحكم (ساركوزي) لحلت القضية منذ زمن بعيد. واشار عباس الى ان الفرنسيين وضعوا ايديهم على اهم النقاط من اجل القضية مكررا ما قاله ساركوزي. واوضح عباس كل ما قلتموه اوافق عليه بالكامل ولا يوجد اي نقطة اطلب ايضاح حولها. واثنى الرئيس الفلسطيني خاصة على البيان الاوروبي الذي صدر في الثامن من كانون الاول (ديسمبر) الماضي والذي كانت لفرنسا اليد الطولى فيه. انه بيان مهم جدا ويجب ان نبني عليه لأنه يكون بداية الحل.
وسئل الرئيسان عن الموقف الفرنسي الرسمي من مبادرة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض التي تقول بإعلان دولة فلسطينية قبل التفاوض على حدودها، اجاب عباس لم يعلن سلام فياض بأنه سيقوم بإعلان دولة. المفاوضات تأتي اولا ثم اعلان الدولة ثانيا. لكننا قلنا ان هناك خيارا بأن نذهب الى مجلس الامن في المستقبل وهذا اقتراح من الجامعة العربية ولكن لم يوضع موضع التطبيق الى الآن. وبالطبع سنسير فيه بالتوافق مع كل دول العالم من اوروبا الى اميركا.
وبخصوص اعلان كوشنير عن رغبته بإعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بها قبل التفاوض حول حدودها، علق ساركوزي قائلا: لقد تم سؤال كوشنيير عن مجمل وضع المفاوضات وعن الجمود الحاصل وعن الوقت الذي سيستغرقه اعلان دولة فلسطينية في ظل الجمود الحاصل. وقد قام كوشنير بوضع عدة احتمالات للخروج من الجمود الحاصل وكان كلامه عن الاعتراف بدولة فلسطينية قبل التفاوض على حدودها احد هذه الحلول. موقفنا الرسمي واضح وبسيط: نريد دولة فلسطينية لأننا نعتبر ان الفلسطينيين يحق لهم ان يكون لهم دولة ولكننا قلنا على الدوام واكرر هنا ان المهم ان يكون للفلسطينيين دولة قابلة للحياة واشدد هنا قابلة للحياة. لأنه ماذا يعني ان نحصل على دولة فلسطينية ولكن من حيث المبدأ لا حدود لها وليست قادرة على العيش والتحرك. عندما نريد ان نقيم دولة فلسطينية، يجب ان تكون هذه الدولة حقيقية يمكنها ان تعطي الامل بالمستقبل. ان ما عناه كوشنير في تصريحه انه اذا لم يكن بإمكاننا استئناف مفاوضات السلام يمكننا ان نسجل سياسيا مع اصدقائنا الفلسطينيين فكرة هذه الدولة وهو شيء ايجابي اضافي . نحن نريد دولة بحدود 67 وبأراض متصلة. فرنسا تريد دولة قابلة للحياة ديموقراطية تعترف بإسرائيل وتعيش بسلام الى جانبها. اذا تم عرض هذا الاقتراح رسميا (في مجلس الامن) عندها فإننا سننظر في ما يمكننا ان نفعل.
وفي وقت لاحق، اجتمع الرئيس عباس مع رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الذي دعا الى استئناف مفاوضات السلام دون ابطاء.
في الضفة الغربية، عم الإضراب الشامل مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية امس احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي في المدينة إلى المواقع الأثرية اليهودية.
وشمل الإضراب مختلف مرافق الحياة بما فيها المدارس والجامعات والأسواق العامة وسط تنديد عارم بالقرار الإسرائيلي. وانطلقت مسيرات للطلبة في عدد من مدارس المدينة للتظاهر ضد القرار الإسرائيلي رافعة شعارات تندد بالاحتلال وممارساته تجاه المقدسات الإسلامية. وقد اندلعت مواجهات بين طلبة المدارس وقوات إسرائيلية في عدة أحياء قريبة من الحرم الإبراهيمي. وذكرت مصادر محلية أن تلك القوات أطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع على الطلبة الذين بدورهم ألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعلن اول من امس الأحد رغبته في إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم على لائحة المواقع الأثرية التاريخية اليهودية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00