أبدت الدول الاوروبية، وفي مقدمها فرنسا والمانيا وبريطانيا، امس خيبة املها الشديدة بسبب الفيتوين الروسي والصيني في مجلس الامن اللذين منعا الاسرة الدولية من ادانة النظام السوري على الجرائم التي يرتكبها بحق شعبه. وتعهدت الدول الثلاث بمساعدة الشعب السوري في نضاله نحو الديموقراطية والحرية حتى النهاية. فيما وصفت المعارضة السورية في القاهرة رفض روسيا تأييد مشروع القرار، بأنه موقف مخز ويتعارض مع القيم الإنسانية.
في باريس، اكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان ليس بإمكان مجلس الامن الدولي البقاء صامتا حيال المأساة السورية. يجب ان ينهض ضد ديكتاتور يذبح شعبه ويسعى الى خنق التطلعات المشروعة للسوريين نحو الحرية. اضاف فرنسا فعلت كل ما بوسعها مع شركائها من اجل طرح نص قوي على مجلس الامن بإمكانه معالجة القلق الذي يساور شتى الاطراف. لكن البعض فضلوا استخدام الفيتو. وفي عبارة الم لهذه النتيجة قال جوبيه هذا يوم حزين للسوريين. انه يوم حزين لمجلس الامن.
واختتم الوزير الفرنسي متعهدا بمواصلة بلاده دعمها للثورة السورية ان نضال الديموقراطيين السوريين في سبيل الحرية هو نضال عادل. فرنسا ستواصل دعمهم بشدة الى جانب جميع الدول التي ترغب في ذلك.
في لندن، اعرب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن خيبة امله الشديدة من استخدام موسكو وبكين حق النقض الفيتو لوقف القرار. فقال لقد خاب املي بالطبع بسبب قرار روسيا والصين استخدام الفيتو لمنع قرار ادانة النظام السوري في مجلس الامن. هذا سيفهم في المنطقة على انه قرار انحيازي لصالح نظام وحشي بدلا من الوقوف في صف الشعب السوري وسيشكل ضربة مريرة لجميع السوريين الذين ناشدوا المجتمع الدولي التحرك واتخاذ موقف مما يجري.
اضاف القرار الذي صاغته بعناية بريطانيا مع كل من فرنسا والمانيا والبرتغال كان قرارا معتدلا ومعقولا جدا اخذ بعين الاعتبار ضرورة احترام جميع الاطراف في سوريا نبذ العنف واكد ان الانتقال السياسي يجب ان يتم بقيادة السوريين انفسهم كما تضمن ايضاحات بأن اي عقوبات دولية على سوريا لن تشمل الحل العسكري.
وتابع هيغ :صياغة هذا النص جاءت بعد أشهر من الانتهاكات المروعة التي قام بها الرئيس الاسد ونظامه ضد المدنيين، وكان امام النظام العديد من الفرص لوقف العنف واجراء اصلاحات زعم نيته القيام بها. ان الذين عرقلوا هذا القرار سيلقون تأنيب الضمير بسبب اجرائهم هذا.
وختم هيغ بيانه بالتأكيد على دعم الثورة السورية سوف تستمر بريطانيا في الوقوف جنبا الى جنب مع الشعب السوري. سوف نضاعف جهودنا مع شركائنا الدوليين من اجل تشديد الضغوط على النظام حيثما نستطيع وطمأنة شعب سوريا بأنه ليس منسيا.
في برلين، ابدى وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله هو الآخر اسفه لما آلت اليه الامور في مجلس الامن واكد ان المانيا ستواصل مساعيها من اجل الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب السوري.
وفي بروكسل اعلن مايكل مان الناطق باسم الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون استياء الاوروبيين لما حصل واكد ان العمل سيتواصل مع كافة الشركاء الدوليين لممارسة اقصى درجات الضغط على النظام السوري. واشار الى ان الاتحاد الاوروبي يدرس تشديد العقوبات على دمشق تجري اللجان المختصة مشاوراتها من اجل ايجاد سبل لتطبيق عقوبات جديدة على النظام السوري.
وفي السياق نفسه، وصفت المعارضة السورية في القاهرة رفض روسيا تأييد مشروع القرار، بأنه موقف مخز ويتعارض مع القيم الإنسانية.
وقال الناطق باسم المعارضة السورية في القاهرة والناشط السياسي محمد مأمون الحمصي، إن الموقف الروسي ينم عن تبني موسكو الخطاب الذي يتبناه النظام السوري الذي يمارس ضد شعبه أقسى وأبشع أنواع القتل والتعذيب والاذلال. أضاف أن الموقف الذي تتبناه روسيا حاليا إزاء الأزمة السورية يدل، من دون أي مجال للشك، على أن هذه الدول التي ينظر اليها على أنها دول كبيرة، تبحث عن مصالحها الذاتية الضيقة فقط من دون أي مراعاة للقيم والأعراف الإنسانية. وأوضح أن الرد على هذه المواقف لن يكون عبر الديبلوماسية وعبر مجلس الأمن أو الأمم المتحدة ولكن سيكون بأيدي الشعب السوري وتصميمه على إسقاط نظام بشار الأسد والإصرار على ذلك حتى لو اجتمعت كل قوى الأرض على دعمه وإبقائه .
واتهم الحمصي مجلس الأمن بأنه مجلس مشلول لا يقوى حتى على اتخاذ مواقف على الورق، معتبرا أن الحل سيكون بيد ثوار سوريا.
ودعا الدول والشعوب العربية إلى دعم ثورة سوريا والضغط على النظام حتى يرضخ لتحقيق مطالب الشعب السوري بالرحيل وإقامة دولة سوريا المدنية وسط أسرتها العربية.
هذا ويعقد أبناء الجالية السورية في القاهرة مؤتمرا صحافيا اليوم للرد على الموقف الروسي في مجلس الأمن وتناول الأوضاع على الأرض داخل سوريا.
وأعلنت كندا فرض عقوبات إضافية على سوريا تشمل إضافة أسماء على لائحة العقوبات وحظر شراء أو نقل المنتجات النفطية أو القيام بأي استثمار جديد بقطاع النفط السوري.
وأفادت وسائل الإعلام الكندية ان وزير الخارجية الكندية جون بيرد أعلن اول من امس توسيع كندا عقوباتها ضد سوريا في مسعى لزيادة الضغط على حكومة الأسد.
وقال بيرد ان الإجراءات التي نعلن عنها ستدعم الجهود الدولية لبذل جهود منسقة ضد نظام الأسد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.