8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الانتخابات النيابية الفرنسية: أغلبية مطلقة للإشتراكيين

حقق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مراده بالإمساك بالقرار التشريعي في فرنسا بيد من حديد، بعدما تمكن الحزب الاشتراكي من حصد غالبية مطلقة في الجمعية الوطنية اثر فوزه وحلفائه المقربين (يسار متعدد والراديكالي اليساري) بـ314 مقعدا من اصل 577.
وهكذا تغيرت الصبغة البرلمانية من اللون الازرق الى اللون الزهري الذي يمثل الاشتراكيين.
وفور اعلان النتائج الرسمية، وضع رئيس الوزراء جان مارك ايرولت استقالة الحكومة في تصرف هولاند الذي سارع بدوره الى اعادة تكليف ايرولت بتأليف حكومة جديدة ستبصر النور الخميس المقبل.
وفيما خسرت زعيمة الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) مارين لوبن معركتها في اينين بومون بفارق ضئيل جدا أمام الإشتراكي فيليب كامل (49,89 في المئة مقابل 50,11 في المئة)، تمكن حزبها من العودة بقوة الى البرلمان بعد غياب طال 25 عاما وذلك بفوز (حفيدة جان ماري لوبن وابنة اخ مارين) ماريون ماريشال لوبن (22 عاما) بكل سهولة بمقعد نيابي في فوكلوز، لتصبح بالتالي اصغر نائب في البرلمان الفرنسي في التاريخ المعاصر، كما فازت الجبهة الوطنية بمقعدين آخرين عبر المحامي جيلبير كولار في غار وجاك بومبار في اورانج.
ومن أبرز المنتصرين حزب الخضر والبيئيين الذي حصد 18 مقعدا ليتقدم لأول مرة في عدد المقاعد على تحالف جبهة اليسار (يضم اليسار المتطرف والحزب الشيوعي) الذي خسر كتلته البرلمانية السابقة بحصوله فقط على 10 مقاعد.
وبين الأسماء الكبيرة لقيت الاشتراكية سيغولين روايال (صديقة هولاند السابقة وام اولاده) هزيمة قاسية في لاروشيل امام الاشتراكي المنشق اوليفييه فالورني المدعوم من السيدة الأولى فاليري تريرويلر بعد حصولها على 37 في المئة فقط من الاصوات مقابل 63 في المئة للفائز.
أما زعيم الحركة الديموقراطية (موديم) فلقي بدورة هزيمة ربما تنهي حياته السياسية بعد حصوله في الدائرة الثانية من بيرينيه اتلانتيك على نحو 30 في المئة من الاصوات مقابل 43 في المئة للإشتراكية ناتالي شابان. ومن أبرز الخاسرين أيضا وزير الداخلية السابق كلود غيان ووزيرة الخارجية السابقة ميشيل اليو ماري التي فقدت المقعد التي شغلته في البرلمان على مدى 25 عاما.
وفي أبرز ردود الفعل أعرب هولاند عن رضاه للنتائج التي حققها اليسار في الانتخابات التشريعية، معربا عن اسفه الشديد لهزيمة روايال التي نغصت، بحسب مراقبين، على الحزب الاشتراكي فرحته.
ولخلافة برنار اكوييه على رأس الجمعية الوطنية، أعلنت النائب الاشتراكية اليزابيث غويغو ترشحها للمنصب ويرجح ان يتقدم آخرون بترشيحهم ايضا، لكن في حال قرر الاشتراكيون دعم غويغو للمنصب فإنها حتما ستفوز به.
ونشرت وزارة الداخلية الفرنسية النتائج النهائية الرسمية على الشكل التالي: الحزب الاشتراكي 278 مقعدا، حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية 189 مقعدا، يسار متعدد 22 مقعدا، الخضر والبيئيون 18 مقعدا، يمين متعدد 18 مقعدا، الراديكالي اليساري 13 مقعدا، الوسط الجديد 12 مقعدا، جبهة اليسار (الشيوعي واليسار المتطرف) 10 مقاعد، الراديكالي اليميني 8 مقاعد، الحركة الديموقراطية 4 مقاعد، الجبهة الوطنية 3 مقاعد، مستقلون مقعدان.
وبهذه النتائج ارتفع عدد النساء في الجمعية الوطنية الى 155 نائبا (اكثر ب48 نائبا من انتخابات 2007) وبلغت نسبة الوافدين والوافدات الجدد الى البرلمان 40 في المئة، وفيما سجلت ماريون لوبن اسمها كأصغر نائب في تاريخ الجمهورية الخامسة اصبح النائب فرنسوا سولييه (76 عاما) من حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الأكبر سنا في الجمعية الوطنية المنتخبة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00