8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا تدين توسيع المستوطنات في الضفة والقدس

دانت فرنسا امس موافقة الحكومة الاسرائيلية على مشاريع استيطانية جديدة في كل من الضفة الغربية والقدس الشرقية. واعتبرت ان تقرير غولدستون بشأن العدوان الاسرائيلي على غزة هو وثيقة قدمت بطلب من الامم المتحدة لكن لم يتم سحبها او الأخذ بها.
واصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً بشأن القرارات الاستيطانية الجديدة جاء فيه فرنسا علمت بقلق بالغ بالاخبار الواردة هذا الصباح (امس) عن موافقة السلطات الاسرائيلية مشاريع توسيع اربع مستوطنات في الضفة الغربية واضافة محتملة لنحو 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية. واضاف البيان نحن نحذر من بناء هذه المساكن الجديدة تطبيقاً لهذه القرارات المتخذة التي لا يمكننا الا ان ندينها. ونذكر بأن الاستيطان انتهاك للقوانين الدولية وعقبة كبيرة امام السلام. وندعو الاطراف الى الابتعاد عن اي انشطة استفزازية قد تؤثر على الوضع النهائي والى استئناف المفاوضات المباشرة بأسرع وقت.
ورداً على سؤال بشأن تقرير غولدستون وعن توقعات باريس حول رد الفعل المحتمل لمنظمة الامام المتحدة حول سحب التقرير او الابقاء عليه، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن تقرير غولدستون نشر في ايلول (سبتمبر) 2009 وهو وثيقة قدمت بطلب من الامم المتحدة لم يتم سحبها (الغاؤها) او الحفاظ عليها (ابقاؤها). لقد اسفنا لقرار اسرائيل عدم التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي ترأسها ريتشارد غولدستون وهذا ما لم يمكن، بحسب مقال غولدستون في صحيفة واشنطن بوست، البعثة من جمع جميع العناصر والمعلومات الضرورية لانجاز عملها.
وتابع فاليرو فرنسا دأبت دائماً على الاشارة بأنه من الضروري التحقيق في جميع انتهاكات القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان التي قد ترتكبها الاطراف المتنازعة في اي صراع. وبغض النظر عن ردود الفعل الايجابية او السلبية للتوصيات التي وردت في تقرير غولدستون والتي لم تؤيدها فرنسا فان التحقيقات التي قامت بها اللجنة برئاسة غولدستون اتت كاجابة لما هو ضروري. وننوه ايضا ان اسرائيل قامت بعدد من التدابير من اجل الرد على ما ورد في تقرير غولدستون الذي كان يحقق بصدقية بشأن ما ارتكبه الطرفان.
واختتم الديبلوماسي الفرنسي مؤكدا على دعم فرنسا للعمل غير المنحاز لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فرنسا تدعم آليات عمل مجلس حقوق الانسان عندما تكون متوازنة. وقد انشأ المجلس مؤخرا لجنتي تحقيق في احداث ليبيا وساحل العاج.
وفي سياق متصل، استبعد مسؤولون في وزراء الخارجية وخبراء قانون في إسرائيل أن يستجيب مجلس حقوق الإنسان في جنيف والأمم المتحدة لمطالب الحكومة الإسرائيلية بإلغاء تقرير غولدستون أو تغييره في أعقاب تراجع القاضي الجنوب افريقي عن اتهامه لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين خلال الحرب على غزة.
ونقلت صحيفة هآرتس امس عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إنه على عكس أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي طالب بإلغاء تقرير غولدستون، فإنه لا يمكن إلغاء تقرير لجنة تقصي الحقائق. وأضافوا أنه في أفضل الأحوال سيكون بالإمكان العمل على استصدار قرار جديد في الجمعية العامة للأمم المتحدة يقر بأن القرار السابق بشأن تقرير غولدستون لم يعد ساري المفعول.
كما أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن تقرير لجنة غولدستون الخاص بالحرب على غزة أصبح تقريراً دولياً ويتعين على الأمم المتحدة العمل على تنفيذ توصياته.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00