ربط الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو أمس تحسين علاقات فرنسا مع إيران بمدى استجابة الأخيرة للمطالب الدولية بحل معضلة برنامجها النووي، فيما أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن الدراسات التخصصية متواصلة لتدوين وعرض رزمة الاقتراحات المتعلقة بالملف النووي.
وجاءت تصريحات ديزانيو رداً على استيضاح مشترك من وكالة فرانس برس والمستقبل حول الوضع الراهن للعلاقات الفرنسية الإيرانية التي شهدت توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أواخر العالم الفائت.
وصرح ديزانيو بأن فرنسا ترغب في بناء علاقة ثقة متينة وقوية مع إيران. نحن نرغب في أن تنضم إيران كلياً الى المجتمع الدولي. من الطبيعي أن تتطلع إيران الى لعب دور في المنطقة. لكن إيران عليها أن ترقى الى مستوى المسؤوليات التي توصل للاعتراف بها (كلاعب ايجابي على الساحة الدولية). وفي هذا الخصوص، فإن العقبة الرئيسية التي تقف في طريقها وعليها إزالتها هي الملف النووي. ولهذا فإن فرنسا تنتظر من إيران أن تزيل كامل شكوك الأسرة الدولية حول هذا الموضوع.
وحول التوتر الذي شاب العلاقات الديبلوماسية بين باريس وطهران في الآونة الأخيرة، شدد ديزانيو على أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على الرغم من عدم مشاركته في مؤتمر أفغانستان الذي عُقد في باريس في كانون الأول (ديسمبر) 2008، على الرغم من تأكيده على حضوره حتى اللحظة الأخيرة. إلا أنه شارك في المؤتمر الرئيسي الذي عقد في حزيران (يونيو) من العام نفسه. وأوضح ديزانيو أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تحدث هاتفياً مع متكي مرات عدة خلال العام الحالي 2009.
أما عن الزيارات الرسمية الفرنسية لطهران، فأشار ديزانيو الى أن آخر زيارة لوزير فرنسي الى طهران كانت في أيار (مايو) 2005 وقام بها وزير الدولة للشؤون الفرانكوفونية وقتها كزافييه داركو. ولكن الزيارات غير الوزارية استمرت حتى اليوم بشكل طبيعي بهدف متابعة التطورات الاقليمية مع إيران. وآخر زيارة قام بها في آذار (مارس) الفائت مدير العلاقات الفرنسية مع شمال إفريقيا والشرق الأوسط التابع لوزارة الخارجية .
وفي السياق النووي، قال أحمدي نجاد أمس إن الدراسات التخصصية متواصلة لتدوين وعرض رزمة الاقتراحات المتعلقة بملف طهران النووي على دول مجموعة الست التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن نجاد قوله في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء أمس، نبذل جهودنا لتقديم رزمة اقتراحات تساهم في إدارة الأزمات العالمية وتمهد الأرضية لمشاركة عامة في هذه المجالات.
وكانت دول مجموعة الست أعلنت في الثامن من نيسان (أبريل) الفائت أنها ستوجه لإيران دعوة للقاء مباشر يتمحور حول برنامجها النووي. وطلب ممثلو الدول الست من المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إبلاغ الدعوة لإيران بعد اجتماعهم في لندن.
ورداً على أنباء استقالة محافظ البنك المركزي الإيراني، قال أحمدي نجاد إن تحمّل المسؤولية والتخلي عنها في الحكومة أمر طبيعي، مضيفاً أنه لو كانت هناك مشاكل فإن الحكومة ستعلن عنها. ونقلت مهر عن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي قوله أمس على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن رزمة الاقتراحات الإيرانية لا تزال في طور التدوين، مشيراً الى أنها ستقدم الى دول مجموعة الست في حال انتهاء المراجعات التخصصية بشأنها.
ووصف متكي العلاقات بين بلاده وبريطانيا بأنها عادية، لكنه أشار الى تباين بينهما بشأن قضايا مختلفة.
وعن شعار التغيير الذي يرفعه الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال إذا شاهدنا تغييراً في السياسات العملية للإدارة الأميركية الجديدة فإننا سنقوم بالخطوات المناسبة.
الى ذلك، قال وزير الأمن الإيراني محسني اجه اي، إن المحكمة البدائية قضت بالسجن على الصحافية الأميركية من أصل إيراني روكسانا صابري لمده 8 سنوات وفق أدله قدمتها الوزارة ولكن قاضي الاستئناف استبدل الحكم بخمس سنوات مع وقف التنفيذ.
ونسبت وكالة مهر شبه الرسمية الى وزير الأمن قوله أمس إن الوزارة تنظر الى الأمور المتعلقة بالأعمال التجسسية من منظور علمي بحت وتقدم الأدلة اللازمة الي القضاء، لكن القاضي قد يرفض الأدلة التي تقدمها الوزارة الى المحكمة.
وأعلن صالح نكبخت محامي الصحافية صابري أمس أن موكلته اتهمت بالتجسس بعدما حصلت على تقرير سري من الرئاسة الإيرانية حول الحرب في العراق.
أمنياً، ذكرت صحيفة كيهان الإيرانية أمس أن خمسة متمردين وثلاثة عناصر من الميليشيا الإسلامية (الباسيج) قتلوا في مواجهات في غرب إيران، بمحاذاة الحدود مع تركيا والعراق.
وأضافت أن خمسة متمردين وثلاثة من الباسيج قتلوا في آخر مواجهات بين المتمردين المسلحين وقوات الباسيج في ولاية اذربيجان الغربية، بلا تقديم المزيد من التفاصيل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.