بدأت ملامح المعركة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية تتضح منذ اليوم، فبعد اغلاق القضاء الاميركي الباب امام اي عودة محتملة لدومينيك ستروس كان الى سباق مرشحي الحزب الاشتراكي إلى قصر الإليزيه، وعقب فوز صريح لإيفا جولي امس على نيكولا هيلو في انتخابات اختيار مرشح واحد يمثل حزب الخضر في سباق الرئاسة الفرنسية، تقلص حجم دائرة المنافسة ولا سيما في الجانب اليساري من المرشحين.
وبإرجاء القضاء الاميركي جلسة المحكمة المقبلة لدومينيك ستروس كان حتى مطلع آب (اغسطس) المقبل، تلاشى امل الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي في اللحاق بقطار الترشيح عن الحزب الاشتراكي الذي يغلق رسميا اليوم، الا اذا اتفق الاشتراكيون على اجراء استثنائي في وقت لاحق بين آب (اغسطس) وتشرين الاول (اكتوبر) للسماح له بدخول السباق وهو امر مستبعد.
وبرغم وجود سيغولين روايال التي نافست الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في انتخابات الاليزيه العام 2007 على لائحة المرشحين الاشتراكيين، الا ان حظوظها هذا العام تبدو شبه معدومة في الفوز ببطاقة الترشيح الرسمية للحزب. وأصبح من الواضح ان المنافسة النهائية على هذه البطاقة التي سيعرف الفائز بها في التاسع او السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل، ستنحصر بين فرنسوا هولاند الذي اعلن ترشحه رسميا امس، ومارتين اوبري مع افضلية طفيفة للأخيرة اظهرها احدث استطلاع للرأي في فرنسا.
وهنأ نيكولا هيلو أمس منافسته ايفا جولي التي فازت عليه بغالبية واضحة من الاصوات لتحصل على الترشيح الرسمي للخضر. وتجدر الاشارة الى ان تصويت البيئيين والخضر تم عبر شبكة الانترنت للناخبين البيئيين وليس عبر صناديق اقتراع للناخبين اليساريين (بشكل عام) مثلما يعزم الاشتراكيون على اجراء انتخاباتهم التمهيدية الخريف المقبل.
ورحب سياسيون اشتراكيون بفوز جولي امس معتبرين انها اقرب الى الحزب الاشتراكي من هيلو وانه قد يسهل اقناعها في المرحلة النهائية من الانتخابات بالانسحاب من السباق ودعم المرشح الاشتراكي.
وبهذا اصبحت التيارات اليسارية تحمل اربعة اسماء بارزة قد يتوج احدها رئيسا للجمهورية الفرنسية العام المقبل: فرنسوا هولاند ومارتين اوبري من الحزب الاشتراكي، ايفا جولي من حزب الخضر وجان لوك ميلانشون عن جبهة اليسار.
لدى اليمين، يبقى التيار المتطرف عبر المرشحة الوحيدة لحزب الجبهة الوطنية مارين لوبن حاضرا بقوة، في حين لا تزال الصورة ضبابية بعض الشيء في الوسط ويمين الوسط حيث لم يعرف بعد رسميا من سينافس الرئيس نيكولا ساركوزي على اصوات اليمين المعتدل والوسطيين وان كانت بعض الاسماء تتداول بقوة وابرزها وزير البيئة السابق جان لوي بورلو ورئيس الوزراء السابق دومينيك دوفيلبان وزعيم الحركة الديموقراطية (موديم) فرنسوا بايرو. وبحسب آخر استطلاعات الرأي، فان الترتيب الحالي للمرشحين الرئاسيين هو مارتين اوبري وفرنسوا هولاند، ونيكولا ساركوزي، ومارين لوبن، وسيغولين روايال.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.