يستقبل وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير اليوم في باريس نظيره المصري احمد ابو الغيط على غداء عمل سيتم خلاله التطرق الى مجمل المستجدات في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية بين فرنسا ومصر، في وقت نفت باريس ان يكون هناك اي سبب سياسي وراء تأجيل زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى فرنسا.
واصدرت وزارة الخارجية الفرنسية امس بيانا رسميا بخصوص زيارة أبو الغيط، اوضحت فيه ان الزيارة تندرج في اطار تعاوننا الوثيق والمنتظم مع السلطات المصرية، مؤكدة ان الوزيرين سيتطرقان الى المستجدات الاقليمية الرئيسية ولا سيما الوضع في الشرق الاوسط قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الاميركي باراك اوباما الى القاهرة.
وتجدر الاشارة الى ان العلاقات الفرنسية ـ المصرية عرفت منذ وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الحكم تقدما ملحوظا وتعاونا وتنسيقا شبه تام بين الادارتين سمح بالتوصل الى وقف اطلاق النار في غزة واطلاق محاولات لاعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات. والتقى ساركوزي بنظيره المصري حسني مبارك اربع مرات منذ بداية هذا العام 2009.
وختمت وزارة الخارجية الفرنسية بيانها بالتأكيد ان الوزيرين سيتناولان ايضا الخطوات المقبلة لاعادة وضع الاتحاد من اجل المتوسط (الذي يترأسه البلدان) على السكة الصحيحية.
وكان الاتحاد من اجل المتوسط واجه مطبات صعبة اوقفت سيره وابرزها بالطبع حرب غزة التي اوقفت اعماله لنحو ثلاثة اشهر ويقوم الديبلوماسيون القيمون على هذا المشروع، الذي يضم 43 بلدا تجمع بين بلدان حوض المتوسط والاتحاد الاوروبي، بمحاولات حثيثة لاعادة احيائه مجددا.
الى ذلك، اكدت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان تأجيل موعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى باريس لا علاقة له بتاتا بالموقف الفرنسي المتشدد حيال ضرورة وجود دولة فلسطينية وتجميد كامل لعمليات الاستيطان الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وصرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وجه دعوة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة فرنسا وان الزيارة ستتم كما هو متوقع خلال الاسابيع القليلة المقبلة والموعد بالتحديد يتم الاتفاق عليه بين الادارتين موضحا ان التأخير الذي حصل كان لمجرد تضارب في جداول المواعيد.
ونفى ديزانيو ان يكون سبب تأجيل موعد الزيارة هو استياء محتمل للادارة الاسرائيلية من المواقف الفرنسية التي تشدد على تجميد الاستيطان والقبول بدولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.
ويشار الى ان الخارجية الفرنسية كانت ردت الاسبوع الماضي على تصريحات نتنياهو التي زعم فيها ان القدس ستبقى عاصمة موحدة لإسرائيل ولن تقسم أبداً، ورأت أنها تمثل حكماً مسبقاً على الوضع النهائي لمدينة القدس، وأن على الأطراف جميعها الاتفاق بشكل قاطع على الوضع النهائي لهذه المدينة بما يضع حداً للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وشددت على أن الاستيطان وهدم المنازل في القدس نشاطات غير مقبولة وانتهاك للقانون الدولي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.