ابدت الحكومة البريطانية امس استعدادها للمشاركة في توجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الأسد في سوريا في حال طلبت منها الولايات المتحدة التي كانت قد أكدت انها لن تتردد في ضرب النظام السوري في حال اقدم الأسد مجددا على استخدام اسلحة كيميائية ضد شعبه.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في حوار على شاشة بي بي سي امس، انه سيكون من الصعب قول لا في حال طلب الأميركيون منا المساهمة في توجيه ضربة عسكرية مشتركة لنظام الأسد، اذا اقدم الاخير مجددا على شن هجوم كيميائي.
واضاف: هذا ليس رأيي انا فحسب، بل هو ايضا رأي رئيسة الوزراء تيريزا ماي، مذكّراً بأن بشار الأسد مجرم يقصف شعبه بهذه الأسلحة المحظورة دوليا منذ نحو 100 عام.
وبعد كلام جونسون، خرج بعض المعارضين لحكومة المحافظين، ونددوا بهذا النوع من السياسة الذي يوافق على كل ما يريد الرئيس دونالد ترامب تنفيذه، فقال زعيم حزب الليبراليين الديموقراطيين تيم فارون ان تماهي حكومة المحافظين مع سياسات ادارة ترامب وخياراتها امر مرعب. ونحن نرى ان اي تحرك عسكري بشكل أحادي ودون غطاء اممي، ستكون له نتائج عكسية غير منتجة.
وقال جونسون إن حكومة ماي قد تتفادي العودة الى مجلس العموم في حال كان امر التدخل العسكري بسيطا، كتوجيه ضربة خاطفة تتطلب مساعدة من غواصة بريطانية او ما شابه.
ومع ذلك قد تجد حكومة ماي نفسها مضطرة الى اتخاذ قرار طارئ بالحرب في حال قرر الاميركيون توجيه ضربات جديدة لنظام الأسد في فترة الانتخابات العامة البريطانية، اي في الفترة التي يكون فيها مجلس العموم قد تم حله بين 3 ايار المقبل والتاسع من حزيران. وعندها ستكون الحكومة البريطانية معذورة، اذ لا وجود لمجلس عموم في تلك الفترة التي تربو على الشهر، وسيكون عليها اتخاذ قرار جريء فيه كامل المسؤولية.
واعتبر نواب المعارضة امس تصريحات جونسون اعلانا لدخوله الحملة الانتخابية المحافظة الخاصة بالانتخابات المقبلة، خصوصاً وانها تزامنت مع مقال لجونسون في صحيفة الصن امس هاجم فيه بشدة زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، واصفا اياه بأنه مشاكس عجوز يملك راس خروف في اشارة الى خطاب كوربن المسالم الذي يريد ان يكون حمامة سلام في عالم مليء بأنظمة عدوانية مثل انظمة فلاديمير بوتين في روسيا وكيم جونغ اون في كوريا الشمالية.
وطالب جونسون في مقاله الناخبين بعدم منح اصواتهم لكوربن وحزبه في الانتخابات المقبلة، لأن ايصال هذا الرجل الى رئاسة الوزراء سيضع امن بريطانيا القومي في خطر داهم.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.