8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

السيسي في ضيافة الإليزيه اليوم

تشهد باريس اليوم قمة فرنسية ـ مصرية عندما يستضيف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نظيره المصري عبدالفتاح السيسي على غداء عمل في قصر الإليزيه، وستكون أوضاع شمال افريقيا والشرق الاوسط هي الملفات الخارجية التي سيناقشها الرئيسان بإسهاب، بالاضافة طبعاً الى العلاقات الثنائية بين البلدين. ويتوقع ان يحظى الملف الفلسطيني بأهمية خاصة قبيل تصويت مجلس النواب الفرنسي يوم الجمعة المقبل على تمن بالاعتراف بدولة فلسطين، كما سيعرض هولاند على ضيفه الأهمية التي توليها فرنسا إزاء الأزمة السورية واسباب موافقة الفرنسيين الاتراك الرأي بضرورة فرض مناطق حظر جوي في شمال سوريا.
في الشأن الفلسطيني تدرك فرنسا تماماً الدور الحساس الذي تلعبه مصر للتأثير على السلم والحرب بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والمجتمع الدولي بحاجة اليوم اكثر من اي وقت سابق لمنع حصول انتفاضة جديدة وبالتالي سيشدد الرئيس الفرنسي لنظيره المصري على اهمية اعتماد ضبط النفس في القدس والضفة والحفاظ على هدنة وقف اطلاق النار التي تم التوصل اليها في غزة، وذلك مقابل وعود سيقطعها هولاند بمواصلة الضغط على اسرائيل كي تعود الى طاولة المفاوضات. ويأتي التحرك البرلماني للتصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في هذا السياق، حيث بدأت دول اوروبية عدة بالتلويح لاسرائيل بأن الجمود الذي تتسبب به لعملية السلام لا يمكن ان يستمر، وفي حال استمراره ستقوم حكومات ابرز الدول الاوروبية بالاعتراف بفلسطين على غرار ما فعلت السويد منذ اسابيع.
وأمس أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا مقتنعة تماماً باقتراح تركيا لفرض مناطق آمنة في شمال سوريا يحميها فرض حظر جوي على طيران بشار الأسد كي تصبح ملاذاً آمنا للمدنيين السوريين الفارين من بطش النظام وداعش على السواء. ولهذا تسعى باريس الى اقناع المزيد من اصدقائها بهذه الفكرة واحدى الدول التي بحاجة الى اقناع الولايات المتحدة.
وشدد الوزير الفرنسي تخلال تصريح صحافي لشبكة فرانس انتر الاخبارية على اهمية حلب في رسم مستقبل الازمة السورية، مشيراً الى انها مدينة تستهدفها عصابات داعش والنظام على السواء. وحذر من تخلي المجتمع الدولي عنها، وقال: سبق وقلت قبل بضعة اسابيع في الصحافة الفرنسية والدولية انه يجب انقاذ مدينة حلب، لان حدسي منذ ذلك الحين قال لي انه بعد عين العرب حيث تم وقف تقدم داعش، ستكون حلب الهدف المقبل لداعش ولبشار الاسد. ولهذا فان التخلي عن حلب سيعني الحكم على سوريا وجيرانها بأعوام، اكرر اعوام من الفوضى. مع ما يترتب عن ذلك من عواقب بشرية فظيعة بما في ذلك الخسائر في الارواح والمزيد من النازحين واللاجئين.
وأوضح فابيوس نعمل مع الموفد الدولي ستافان دي ميستورا لتجنيب حلب هذه الكوارث. وختم مذكراً بالموقف الفرنسي الثابت من مجريات الأحداث في سوريا لفرنسا عدوان في سوريا هما داعش والقاعدة من جهة والاسد من الجهة الاخرى. وقال: فرنسا ترى ان الاسد يستغل الضربات التي يوجهها التحالف الدولي لداعش ليكثف اعتداءاته على مناطق المعارضة وينشر قواته ميدانياً. نحن نقول لأصدقائنا في التحالف انه ينبغي ان تكون هناك ضربات نطلق عليها اسم الضربات الملتبسة تجبر بشار الاسد على التراجع وتتيح اقامة مناطق آمنة في شمال سوريا يمكن للمواطنين السوريين العيش فيها بسلام.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد فابيوس امس ان تصويت النواب الفرنسيين ليس ملزماً للحكومة بالاعتراف بفلسطين، لكنه شدد على ان هذا التصويت سيكون رسالة من المؤسسة الدستورية الفرنسية الى الادارة الاسرائيلية بأن الاوان قد حان لاستئناف مفاوضات السلام مشيرا ًالى ان الحكومة الفرنسية ستعترف بدولة فلسطين عندما ترى الوقت مناسباً لتسجيل نقطة سياسية ايجابية تخدم عملية السلام وحل الدولتين. وحذر فابيوس من ان الاستيطان الاسرائيلي غير الشرعي، بحسب القانون الدولي، اصبح يهدد فعلياً قيام الدولة الفلسطينية وهذا ما تدينه فرنسا بشدة ولا يجب أن يستمر.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00