لندن ـ
نجحت بريطانيا في تمرير اقتراح يحظر تصدير وقود الطائرات من دول الاتحاد الاوروبي الى سوريا، وذلك في سبيل الحد قدر الامكان من الغارات التي يشنها الطيران الحربي لبشار الأسد على شعبه. واعلن الاتحاد أول من امس تبنيه هذه العقوبة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في دول الاتحاد الـ28 فورا بعيد نشر تفاصيلها صباح امس في الجريدة الرسمية للاتحاد. وعلمت المستقبل من مكتب الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي ان وزراء خارجية دول الاتحاد سيتبنون في اجتماعهم غدا الاثنين خلاصات جديدة متعلقة بالازمة السورية.
ويسبق الاجتماع المنتظر، لقاء مساء الاحد، يجمع وزراء خارجية الدول الـ28 تحت اشراف الممثلة العليا لخارجية الاتحاد فيدريكا موغيريني بالموفد الدولي الخاص بالازمة السورية ستيفان دي ميستورا، حيث سيتم تبادل الآراء بشأن الطريقة الافضل لتجميد القتال في حلب والمضي ديبلوماسيا نحو عملية انتقال سياسية تكون خطوة اولى في اتجاه انهاء مآسي الشعب السوري المستمرة منذ اكثر من 3 اعوام ونصف.
وكانت لندن استضافت دي ميستورا الخميس الماضي، وشددت له على حرصها بأن استراتيجيته المزمع طرحها في حلب، يجب الا يكون فيها اي افادة لنظام الاسد.
وكان وزير شؤون الشرق الاوسط في الخارجية البريطانية توباياس الوود أعلن في بيان ان المملكة المتحدة حشدت التأييد لاتخاذ هذه الخطوة القاضية بحظر تصدير وقود الطائرات من دول الاتحاد الاوروبي الى سوريا، لأن وقود الطائرات يمكّن سلاح الجو لدى النظام السوري من قتل أفراد شعبه، بما في ذلك رمي البراميل المتفجرة.
وبشأن الحوار الذي اجرته الخارجية البريطانية مع دي ميستورا، لاسيما اقتراحه حول تجميد القتال في حلب، أكد الوود أن المملكة المتحدة تدعم بقوة الجهود الرامية لتخفيف إراقة الدماء في سوريا. لكن من الضروري ألا يستغل نظام الأسد الوحشي هذه الجهود للتسبب بمزيد من المعاناة، وأن تكون هذه جزءاً من عملية أوسع نطاقاً تؤدي لإنهاء الحرب في كل أنحاء سوريا، مشدداً على أن التوصل إلى حل سياسي يشمل الجميع، هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في سوريا، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لداعش.
وفي بروكسل، اصدر المكتب الاعلامي للاتحاد الاوروبي بياناً رسمياً حول اجتماعي مجلس خارجية الاتحاد في العاصمة البلجيكة اليوم الاحد وغداً، جاء فيه ان الاجتماع الرسمي لمجلس خارجية الاتحاد الذي سيعقد الاثنين، سيسبقه اجتماع غير رسمي مساء الاحد يلتقي فيه وزراء الخارجية مع دي ميستورا، بهدف تبادل الآراء والبحث في انسب الحلول، كما سيتخلل الاجتماع جلسات مع مسؤولي المفوضية الاوروبية بشأن قضايا خارجية اخرى، مشيراً إلى ان ملفي سوريا والعراق بالاضافة الى الحرب على داعش، ستشكل الموضوع الرئيسي على مائدة اجتماع الاثنين.
واكد البيان أن الاتحاد الاوروبي ملتزم تماماً بدعم جهود دي ميستورا لوضع استراتيجية، تؤدي الى تخفيف التصعيد العسكري واعمال العنف، تكون اساساً لمسار سياسي سوري يقود الى عملية انتقالية للسلطة في سوريا.
أما بخصوص العراق، فاشار البيان الى ان الحوار بشأن الازمة العراقية، سيكون في اطار الاستراتيجية الاوروبية لفهم عمق الازمة في العراق وسوريا في ظل وجود داعش. واضاف لقد تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم الدعم اللازم للجهود التي تبذلها حكومة حيدر العبادي في سعيها الى لم شمل العراقيين.
وذكّر بما قالته موغيريني خلال لقائها الاخير بالعبادي بأن الاتحاد ملتزم بمساعدة العراق على الحفاظ على سلامة اراضيه واستقلاله ووحدة ابنائه والنهضة بمستقبله على شتى الصعد بما فيها الامنية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، علمت المستقبل من مصدر بريطاني، ان وزارة الدفاع البريطانية تعتزم ارسال دفعة جديدة من بضع مئات من الجنود البريطانيين الى اقليم كردستان العراقي، مطلع العام المقبل، للمشاركة في التدريبات التي يجريها التحالف الدولي لقوات البشمركة المحاربة ضد داعش، وستبت الحكومة البريطانية هذا القرار، خلال اجتماع لمجلس الامن القومي البريطاني الثلاثاء المقبل.
وكانت فرنسا المحت في بيان للناطق باسم خارجيتها رومان نادال، الى امكانية مناقشة اقتراح فرض حظر جوي في شمال سوريا، خلال جلسة الاثنين في بروكسل، اذ قال الديبلوماسي الفرنسي في البيان المتعلق بمشاركة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع بروكسل إن وزراء الاتحاد سيتطرقون الى موضوع الحرب على داعش. وسيناقشون اقتراحات ومبادرات مختلفة بخصوص سوريا، احدها، المقترح الذي دي مستورا.
ويشار إلى أن فرنسا مقتنعة تماماً بمبادرة المنطقة الآمنة التي طرحها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وهي تسعى لاقناع حلفائها الدوليين بمن فيهم الولايات المتحدة بجدوى تنفيذ هذه الخطة، في سبيل اجبار اطراف النزاع في سوريا على التفاوض، وبدء مرحلة انتقالية سياسية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.