8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

نجاة فتاة ومقتل 152 شخصاً في تحطم طائرة ايرباص يمنيّة

عمّ اليمن حزن شديد بعد سقوط إحدى طائرات أسطول شركة اليمنيّة من طراز اير باص 300 - 310 قبيل هبوطها في مطار جزر القمر الواقعة في المحيط الهندي ووفاة معظم ركابها الـ153، باستثناء ناجية واحدة هي فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، كما تم انتشال عشرات الجثث وأجزاء من الطائرة .
وأوضح بيان للجنة التي شكلتها الحكومة برئاسة وزير النقل خالد الوزير، أن 66 من الضحايا هم من الجنسية الفرنسية و54 يحملون جنسية جزر القمر، اضافة إلى مواطن فلسطيني وكندي، إلى طاقم الطائرة المؤلف من 11 شخصاً من بينهم 6 يمنيين منهم قائد الطائرة خالد حاجب ومساعده علي عاطف والمهندس الجوي علي سالم القباطي ومغربيتان واندونيسية وأثيوبية وفيليبينية.
وشكلت الحكومة اليمنية بعد وقوع الحادث لجنة متابعة برئاسة وزير النقل خالد الوزير الذي قدم إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء تقريراً شاملاً عن الكارثة والإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل لمواجهتها. وأكد ناطق رسمي باسم اللجنة، أن الطائرة لم يكن فيها أي خلل فني كما تردد من قبل بعض الجهات الفرنسية التي قالت إن الطائرة كانت موضع رصد دائم من قبل الشركة المصنعة للطائرة في تولوز الفرنسية.
وأعطت الحكومة في اجتماعها أمس، تعليماتها للجنة لمتابعة عمليات البحث والإنقاذ والتحقيقات في حادث سقوط الطائرة والاستمرار في جهود المتابعة والبحث والإغاثة بالتعاون مع المسؤولين في جزر القمر والأصدقاء الفرنسيين وموافاة رئيس مجلس الوزراء بالمستجدات أولا بأول .
كما بعث الرئيس علي عبدالله صالح برقية عزاء ومواساة الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعبدالله احمد سامبي رئيس جمهورية جزر القمر بحادث تحطم الطائرة اليمنية، أعرب لهما عن خالص تعازيه باسمه وباسم الشعب اليمني لأسر الضحايا في هذه الكارثة الأليمة .
وكانت شركة الخطوط الجوية اليمنية أشارت إلى ان طائرة الايرباص 310 لم تكن محظورة في أوروبا أو فرنسا. وبحسب نائب المدير العام في الخطوط الجوية اليمنية لشؤون التشغيل محمد السميري، فإن الطائرة أجريت لها صيانة كاملة بحسب المعايير الدولية واجتازت فحصاً شاملاً تحت إشراف مندوب شركة ايرباص في اليمن، وتم الانتهاء من صيانتها في الثاني من أيار (مايو) الفائت.
وكانت الطائرة المنكوبة متجهة من مطار صنعاء إلى مطار مروني في جمهورية جزر القمر حيث أقلعت مساءً وفُقد الاتصال بها صباحا .
وسقطت الطائرة على بعد نحو 20 كلم من شواطىء جزر القمر قرابة الساعة الثانية الا عشر دقائق صباحا بتوقيت موروني وهو الموعد الذي كان يجب ان تصل فيه الى وجهتها. وتمت مشاهدة جثث الركاب واجزاء الطائرة طافية على سطح مياه المحيط الهندي مباشرة عقب الحادث.
وعزا مدير مطار موروني الدولي الحادث الى احوال جوية سيئة كانت الطائرة تحاول الهبوط خلالها. وعلق وزير النقل الفرنسي دومينيك بيسورو نعم نتكلم عن عواصف واحوال جوية سيئة ولكن كل هذا ما زال مبهما. واضاف انهم يقولون ان الطائرة حاولت الاقتراب من المطار لتهبط لكنها لم تستطع ومن ثم حاولت مجددا ولكن الامور اتجهت اتجاه خاطئا. واوضح بيسورو ان هذه الطائرة نفسها كانت خضعت لفحوص في فرنسا في العام 2007 تبين خلالها احتواءها بعض الاخطاء، مضيفا انها منعت من الطيران فوق او عبر الاراضي الفرنسية بعدما أظهر الكشف وجود أخطاء فيها، مشيرا الى ان الخطوط اليمنية ليست ضمن اللائحة السوداء في فرنسا ولكنها تخضع لفحوص واختبارات دقيقة خلال مرورها في فرنسا والبلدان الاوروبية.
وعبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن عميق مشاعره واسفه للحادث، واصدر اوامره فورا الى الوحدات العسكرية الفرنسية لبذل كل ما يجب فعله انطلاقا من جزيرتي لا روينيون ومايوت لانقاذ الركاب والطاقم الذين كانوا على متن الطائرة اليمنية.
واعرب وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير عن صدمته لدى سماعه انباء تحطم الطائرة صباح امس وتقدم من عائلات الضحايا واقاربهم بأصدق التعازي. وانتقل وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرانكوفونية الان جويانديه الى موروني على الفور لمتابعة تطور الاحداث ميدانيا.
ونظرا للضغوط الهائلة التي هبطت على الشركة المنتجة نشرت ايرباص تقريرا كاملا عن الطائرة اليمنية جاء فيه ان الخطوط اليمنية اشترت الطائرة في تشرين الاول (اكتوبر) 1999 خلال عرض مع العلم انها صنعت العام 1990 واستهلكت لمدة 51900 ساعة من الطيران.
ويأتي هذا الحادث بعد اقل من شهر على تحطم طائرة اير فرانس من طرارز ايرباص (اي - 330) التي كانت متجهة من ريو دي جانيرو الى باريس ومقتل جميع ركابها الـ228. وبدأت الشكوك تساور العديد من المسافرين والمراقبين حول مدى سلامة طائرات اير باص التي قتل من ركابها اكثر من 350 شخصا خلال اقل من شهر وهذا عدد هائل جدا بالنسبة للطيران المدني الذي كان يعتبر لدى غالبية المسافرين وسيلة السفر الاكثر امانا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00