يصل الى المنطقة اليوم قادماً من فرنسا المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل في اطار مساع للتغلب على الازمة التي اندلعت اثر قرارات الحكومة الاسرائيلية بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس، وتراجع فرص اطلاق المفاوضات غير المباشرة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، فيما يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء المقبل قمة في واشنطن مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وسط حديث عن اجراءات حسن نية اسرائيلية تسبق اللقاء.
وسيبدأ ميتشل جولته الجديدة بإجراء محادثات مع نتنياهو قبل ان يتوجه الى العاصمة الاردنية عمان للاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الافكار التي تضمنها بيان اللجنة الرباعية الخميس الماضي في موسكو. ووفق مصادر اعلامية اسرائيلية، فإن نتنياهو وافق على أن يلين مواقفه حيال عدة قضايا باستثناء تجميد الاستيطان في القدس الشرقية، ومن بين القضايا التي وافق عليها دراسة الإفراج عن أسرى فلسطينيين من حركة فتح، كما أنه وافق على منح سلسلة تسهيلات لسكان الضفة الغربية.
وكان ميتشل غادر باريس امس متجها الى اسرائيل متسلحاً بوعود قطعها الاسرائيليون والفلسطينيون للاميركيين بأن الجميع سيسهل المحادثات غير المباشرة في أسرع وقت ممكن.
وافتتح كوشنير امس المؤتمر الصحافي المشترك مع ميتشل مؤكداً أن فرنسا تقف الى جانب الولايات المتحدة للتأكيد على الضرورة الملحة لإطلاق فوري للمحادثات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وفي كلمته شدد ميتشل على ان فرنسا حليف مقرب للولايات المتحدة في الملفات الخارجية ولا سيما ملف الشرق الاوسط، وقال جئت الى باريس لأخذ المشورة والنصيحة من الوزير كوشنير ومن الحكومة الفرنسية. وآمل ان نتمكن من اطلاق المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بأسرع وقت ممكن.
وأضاف أن الطريقة المثلى لإحراز تقدم في الشرق الاوسط هي بتشجيع الاطراف على الحوار والتفاوض بشكل مباشر وصولاً الى حل يجلب السلام الى جميع سكان المنطقة. ولهذا نحن نعمل على تحقيق السلام ليس فقط بين الاسرائيليين والفلسطينيين، بل ايضا بين اسرائيل وكل من لبنان وسوريا وإنجاز تطبيع كامل للعلاقات بين اسرائيل وجيرانها بما فيه مصلحة الجميع.
أما كوشنير فانتقد القرار الاسرائيلي الاستيطاني وشدد على ان اقامة دولة فلسطينية هو بداية الحل لأن هذه الدولة بوجودها ستكون قادرة على ضمان امن جارتها الاسرائيلية. وهذا هو الرأي الذي يمثل رغبة 500 مليون اوروبي وهذا ما اعلناه في البيان الاوروبي الذي صدر في كانون الاول (ديسمبر) 2009.
في غضون ذلك، جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس دعوته إسرائيل إلى الوقف التام والكامل لكافة أشكال الاستيطان، مؤكداً على أحقية الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967.
وأكد بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على ضرورة مساعدة المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأعرب عن ترحيبه بقرار منظمة التحرير الفلسطينية إجراء محادثات غير مباشرة تمهد لمفاوضات مباشرة تضمن حل مختلف القضايا العالقة من القدس واللاجئين، مشددا على ضرورة إطلاق كل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح انه لضمان نجاح عملية التسوية فإن على إسرائيل أن توقف جميع نشاطاتها الاستيطانية، وأنا أقول إن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي. وشدد على ضرورة وقف العنف والعودة إلى المفاوضات برغم إقراره بشعور الفلسطينيين بـالإحباط بسبب وجود اتفاقات كثيرة لم تنفذها إسرائيل.
وتابع نحن عازمون على الوصول إلى نهاية جيدة هذه المرة، وآمل أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة قريباً ليس بهدف المفاوضات وإنما بهدف الحل، وآن الأوان للعيش بأمن وسلام، وهذا ما سنعمل جميعا على تحقيقه.
وأوضح إلى أن ذلك يتطلب التزام إسرائيل بقرارات المجتمع الدولي والرباعية، وعلى رأسها الاستيطان المخالف للقانون، بما فيه ما تسميه إسرائيل النمو الطبيعي للمستوطنات. وشن هجوما على حكومة نتنياهو، قائلا منذ عام ونصف ومنذ مجيء هذه الحكومة لم يحدث أي تقدم في العملية السلمية المدعومة من قبل المجتمع الدولي.
وشدد بان على ضرورة توفير الحياة الكريمة للفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة المحاصر، قائلا جئت هنا لأعبر عن تضامني مع الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة المحاصر.. يجب إعادة إعمار القطاع.
ومن المقرر أن يقوم بان اليوم بزيارة إلى قطاع غزة للاطلاع عن كثب على معاناة المواطنين من جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل دون أن يلتقي حماس








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.