8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: أولوية مطلقة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية

اكدت فرنسا امس ان الاولوية لسلام في الشرق الاوسط هي حل النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي وإعادة الطرفين الى المفاوضات وصولا الى حل الدولتين اولا، ومن ثم مفاوضات السلام بين اسرائيل من جهة وكل من سوريا ولبنان من جهة اخرى.
وصرح الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس بأن الاولوية الآن هي لاقناع الفلسطينيين والاسرائيليين بالعودة الى المفاوضات كي يتم الوصول الى اتفاق مبني على اساس الدولتين. هذه هي نقطة البداية لسلام شامل في الشرق الاوسط. ولكن للأسف الامور جامدة ولا تتحرك. نحن نخسر الوقت وهذا الوقت عندما يضيع يصعب استرداده. وان هذا الوقت الضائع سيسهم في تنمية شعبية المتطرفين وبالتالي تصبح مبادرات السلام اضعف واقل ايجابية. لهذا فإن السلام الفلسطيني ـ الاسرائيلي في اعلى سلم اولوياتنا ونحن نتحرك على جميع الصعد من اجل تحقيقه. ويبقى السلام الشامل هدفنا جميعا ولهذا يجب ايضا العناية بشكل متواز بالسلام بين اسرائيل وسوريا والسلام بين اسرائيل ولبنان. وقد تناول الوزير كوشنير هذين الموضوعين مع السيناتور ميتشل ايضا.
كما شدد فاليرو على ان فرنسا تعمل مع شركائها من اجل تحسين الاوضاع المعيشية والانسانية لا سيما للفلسطينيين والوضع في قطاع غزة. ونحن نثني على الجهود المصرية من اجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
واوضح فاليرو ان فرنسا تنسق ليس فقط مع شركائها الاوروبيين والاميركيين بل ايضا مع شركائها في المنطقة. وأذكر هنا كلا من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية التي شهدت علاقاتنا بها تطورات مهمة في الفترة الاخيرة. اذاً نحن نعمل بشكل مكثف في المنطقة وكل العلاقات والقنوات ببلدان المنطقة تحمل مؤشرات ايجابية. نحن نعمل على توحيد هذه الايجابية وتوجيهها في سبيل اقناع الاطراف بالعودة الى طاولة المفاوضات، ولهذا نحن نبادر ونطرح افكارا كي يتم تحريك الجمود الحاصل.
وذكر الديبلوماسي الفرنسي بأن بلاده دائما مستعدة للاسهام في اي مشروع او مبادرة تخدم السلام. ولهذا اقترحنا مؤتمرا دوليا للسلام في حال وجد الاطراف انه من خلال هكذا اجتماع يمكن تخطي المصاعب الموجودة اليوم ويمكن تحقيق نتائج مرجوة وملموسة.
وتجنب الناطق باسم الخارجية الفرنسية التطرق الى رسائل الضمانات الاميركية الخاصة بعملية السلام، واعرب عن رغبته في ان يسمع هذه المعلومات تصدر عبر احد البيانات الرسمية للديبلوماسية الاميركية او ان يؤكد نظيره الاميركي وجود (الرسائل) في احد المؤتمرات الصحافية.
وذكر فاليرو بأن المحادثات التي جرت بين الموفد الاميركي للسلام جورج ميتشل ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير كانت ممهدة للاجتماع الذي عقد في بروكسل امس بحضور مسؤولي الاتحاد الاوروبي وممثل اللجنة الرباعية. وشدد على ان المسؤولين اكدا رغبتهما في التعاون المشترك لتحقيق السلام المبني على اساس الدولتين. كما شدد على ان الاميركيين يهتمون بكل ما يحصل في المنطقة، وان فرنسا تندد وباستمرار بالاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والتوتر المستمر في قطاع غزة وتدعو الاطراف الى احترام القرار الدولي 1860.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00