مثل قائد احدى مجموعات المتمردين في دارفور بحر ادريس ابو قردة امس امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب اثر اعتداء على قوات حفظ السلام عام 2007، فيما اعتبرت فرنسا امس ان هذه المبادرة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية هي بمثابة تطور ايجابي، مجددة مطالبتها السلطات السودانية بالتعاون الكامل مع هذه المحكمة.
وحضر ابو قردة (41 عاما) زعيم الجبهة الموحدة للمقاومة طوعا بعيد ظهر أمس امام المحكمة الجنائية التي اصدرت في السابع من ايار (مايو) امرا بمثوله، بعدما وصل اول من أمس الى هولندا على متن طائرة ركاب قادمة من افريقيا.
وبحسب المحكمة الجنائية، فان ابو قردة على علاقة بهجوم شنه الف مقاتل بعضهم من اتباعه على قاعدة لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان في 29 ايلول (سبتمبر) 2007 في حسكنيتا في دارفور، ما اسفر عن سقوط 12 قتيلا وثمانية جرحى اصاباتهم بالغة في صفوف الجنود الافريقيين.
ودفع ابو قردة ببراءته امام المحكمة من تهم ارتكاب جرائم حرب، ودعا في الوقت نفسه الرئيس السوداني الى تسليم نفسه الى هذه المحكمة.
وقال في مؤتمر صحافي عقده بعد مثوله امام المحكمة اريد ان اؤكد انني بريء تماما من كل التهم الموجهة الي. واضاف انا متلهف لصدور حكم براءتي. وتابع ادعو عمر البشير والاخرين الى مواجهة القضاء هنا.
ويعتبر ابو قردة اول مسؤول في حركة التمرد في دارفور يمثل امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وهو الملف الذي تنظر فيه المحكمة منذ عام 2005. واصدرت المحكمة ثلاث مذكرات توقيف احداها بحق الرئيس البشير نفسه الذي يرفض تماما اي تعاون مع المحكمة.
وتعليقا على مثوله امام المحكمة، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان هذه الرغبة في التعاون مع المحكمة الدولية هي تطور ايجابي، مذكرا ان الاتحاد الافريقي كان طالب بأن يمثل مرتكبو هجوم حسكنيتة امام العدالة. واضاف ان التحقيقات التي اجريت ضد مرتكبي هذا الهجوم تدل على نزاهة وعدالة الملاحقات التي بدأتها المحكمة الجنائية الدولية التي نجدد مرة اخرى ثقتنا بها ودعمنا لها. واوضح ان فرنسا تغتنم هذه الفرصة لتؤكد من جديد الضرورة الملحة لأن يكون جميع عناصر القوات الدولية لحفظ السلام والعاملين في المجال الانساني الموجودين في المنطقة محميين بشكل كامل. ولهذا فان جميع من تسول له نفسه ان يعتدي على هؤلاء يجب ان يدفع ثمن فعلته.
وختم شوفالييه مشددا على ضرورة تعاون الادارة السودانية مع المحكمة اما بالنسبة للسلطات السودانية فنحن ننتظر منها ان تتعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
وتجدر الاشارة الى ان المحكمة الجنائية الدولية كانت اصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بسبب جرائم حرب ارتكبها في اقليم دارفور. وقد دعمت الدول الغربية هذه المذكرة في حين شجبتها دول افريقية وجامعة الدول العربية.
من جهة ثانية، سلم عدد من النواب في البرلمان السوداني رئاسة المجلس الوطني (البرلمان) طلبات لاستدعاء وزير الدفاع الفريق الركن عبد الرحيم محمد حسين للاجابة عن مسألة مستعجلة واحاطتهم بشأن القصف التشادي على مناطق في ولاية غرب دارفور.
وقال النائب عن كتلة المؤتمر الوطني عبد الباقي علي حسين فى تصريح له أمس انه سلم رئيس البرلمان ابراهيم الطاهر مسألة مستعجلة لوزير الدفاع حول الاختراق التشادي، ودفع في المسألة بجملة من الاسئلة المتعلقة بعدد القتلى والجرحى في الاحداث واسباب مواصلة تشاد الاعتداء على السودان بصورة متكررة منذ ثلاثة أعوام، والتدابير التي وضعتها الحكومة لتلافيها مستقبلا.
ويشار إلى أن وزير الدفاع كان قد اعتذر عن المثول امس للمرة الثالثة امام البرلمان، حيث كان مقررا ان يرد على مسألة مستعجلة حول الاعتداءات الاسرائيلية على الشرق مقدمة من رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان الفريق جلال تاور.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.