8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فوز كبير لكلينتون في ساوث كارولاينا

بعد نتائج متواضعة في ايوا ومتعثرة في نيوهامبشير ومقنعة في نيفادا، أهدت ولاية ساوث كارولاينا هيلاري كلينتون اول امس اول فوز صريح جدا لها على برني ساندرز منافسها الوحيد لنيل بطاقة الترشيح الرسمية للحزب الديموقراطي. فجاءت نتائج هذه الولاية اكثر من ممتازة لوزيرة الخارجية السابقة التي حصدت ثلاثة ارباع اجمالي الاصوات تاركة الربع الباقي لساندرز.
ولعب الناخبون السود دورا كبيرا في ترجيج كفة كلينتون في ساوث كارولاينا، اذ بينت الاحصائيات ان 80 في المئة من هؤلاء اقترعوا لصالحها. وهكذا قدمت الجالية السمراء للسيدة الاولى السابقة تعويضا عن الخسارة التي تسببت لها بها في انتخابات العام 2008 عندما فضلت باراك اوباما عليها. فبالارقام حصلت كلينتون اول من امس على 73,5 في المئة من اصوات الولاية مقابل 23,9 في المئة لساندرز. وبالتالي اصبح مجموع كلينتون العام من المندوبين والمندوبين الكبار 544 مندوبا مقابل 85 لمنافسها، ويحتاج المرشح منهما الى جمع 2383 مندوبا على الاقل كي يحصل رسميا على بطاقة تمثيل الحزب الديموقراطي في المعركة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية ضد مرشح الحزب الجمهوري.
هذه النتيجة مهمة جدا وقد تبرهن انها مصيرية لمستقبل حملة كلينتون الرئاسية، كونها تأتي مباشرة قبل يوم غد (الثلاثاء الموعود الموافق في اول آذار) حيث ستشهد 15 ولاية ومنطقة اميركية انتخاباتها التمهيدية في آن واحد. ودخول كلينتون هذا اليوم بجرعة كاملة من الثقة من شأنه ان يحدث كل الفرق، اذا ان ناخبي الولايات التي ستصوت غدا يدركون بعد نتيجة ساوث كارولاينا ان السيدة الاولى السابقة تملك حظوظا وفيرة للعودة مجددا الى البيت الابيض هذه المرة ليس كسيدة فقط بل ايضا كحاكمة للبلاد، وهذا الانطباع الذي لا بد ان يسود في اوساط الناخبين من شأنه دفع اي متردد حتى الآن الى حسم خياره بإيثار كلينتون.
وزيرة الخارجية السابقة ايقنت جيدا اهمية الفوز في ساوث كارولاينا فهتفت لمؤيديها عقب صدور النتيجة اليوم بامكاني ان اؤكد ان هذه النتيجة الصريحة الواضحة اضحت جاهزة لتصبح حالة وطنية تشمل جميع الولايات.
وفي ظل استمرار دونالد ترامب في تصدر السباق لدى الحزب الجمهوري، يرى الشارع السياسي الاميركي ان تبني كلينتون قد يكون الطريقة الوحيدة لانتشال الولايات المتحدة قبل وقوعها في براثن هذا الملياردير. ولهذا السبب، فإن السيدة الاولى السابقة قد تحصل على دعم كبير من كبار الاسماء الجمهورية التقليدية بما في ذلك آل بوش في حال انتهى المطاف بمعركة نهائية بينها وترامب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00