12 تشرين الأول 2020 | 14:08

إقتصاد

اجتماع طارئ لبحث أزمة الدواء.. وإقفال صيدليتين

اجتماع طارئ لبحث أزمة الدواء.. وإقفال صيدليتين

رأس وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن اجتماعاً طارئاً في قاعة ‏الاجتماعات في الوزارة، جمع خلاله المعنيين كافة للبحث في أزمة الدواء ووضع خطة عمل ‏حول كيفية التدخل والرقابة والإجراءات الواجب اتخاذها لوضع حد لها‎. ‎

وحضر الاجتماع نقيب الصيادلة غسان الأمين، نقيبة مصانع الأدوية في لبنان كارول أبي كرم، ‏نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات كريم جبارة، رئيس تجمع شركات الأدوية ‏العالمية عامر حمود، رئيس مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في قوى الأمن ‏الداخلي العقيد بشار الخطيب، رئيسة مصلحة الصيدلة في وزارة الصحة العامة كوليت رعيدي ‏ومستشاري وزير الصحة العامة في ملف الأدوية رياض فضل الله ومحمود زلزلي وعدد من ‏المعنيين‎. ‎

حسن

وصف حسن في تصريح، الاجتماع بأنه "غير عادي، خصوصاً أن في أيدي المجتمعين مفاتيح ‏الحل على المستويات كافة"، مؤكدا أنه "لن يوجه إنذارات في هذه المرحلة بل سيعمد إلى اتخاذ ‏قرارات سريعة بالإقفال لمدة لا تقل عن أسبوع لمن يرتكب تجاوزات‎". ‎

وأعلن "بدء حملات التفتيش في الشركات والمستودعات والصيدليات، واتخذ قرارا بإقفال ‏صيدليتين: الأولى اشترت كمية من علب الدواء لعلاج السرطان بسعر مدعوم وتبيعها إلى ‏الخارج، والثانية اشترت مئة وعشرين صندوق مصل وتبيعها بالجملة، وهذا أمر ممنوع لأنه ‏وفق القوانين يجب بيع المصل للعموم‎". ‎

وأكد حسن أن "التفتيش الصيدلي والتفتيش النقابي موجودان للوقوف ضد أي خلل يحصل في ‏سلسلة توزيع الدواء وبيعه، وسيتم رفع الغطاء عن أي جهة تعكر النيات في تحقيق ما نحن ‏مجتمعون من أجله"، متوقعاً حصول "انفراجات خلال مدة قصيرة واتخاذ قرارات موجعة في ‏حق المخالفين‎". ‎

ولفت إلى أن "ما تم الكشف عنه في الساعات الأخيرة عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من ‏الأمصال ومغطاة بشادر بهدف نقلها من بيروت إلى الخارج، قائلاً إن "هذا الواقع يدفعنا للحديث ‏عن وجود تآمر. فنحن نسمع صرخة الصيدلي من جهة، ولكننا نرى أيضاً، من جهة أخرى، وبأم ‏العين كيف يشارك بعض ضعفاء النفوس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الأزمة. وفي هكذا ‏ظروف، يصبح المواطن شريكاً في المسؤولية بحيث من واجبه التبليغ عندما يرى كميات كبيرة ‏من الأدوية تصل إلى الصيدليات وتهرب ليلاً، علماً أن الأجهزة الأمنية مشكورة سلفاً على ما ‏تقوم به، وهي ستشارك بوقف التهريب عبر الحدود البرية والبحرية والجوية وتفعيل الرقابة ‏لحركة نقل الأدوية من المستودعات والمخازن‎". ‎

وإذ جدد حسن تأكيد "رفضه رفع الدعم عن سعر الدواء لأن الحد الأدنى للأجور محدد على ‏أساس السعر الرسمي للدولار"، أكّد "أننا لا نقبل في الوقت نفسه تسخير دعم الدواء لمصلحة ‏تهريبه أو الإتجار به"، منبّهاً من الأمور الآتية‎: ‎

‎"‎أولاً: سوء تطبيق القرار المتخذ من قبل وزارة الصحة العامة لتشجيع الصناعات الدوائية ‏اللبنانية والسماح بتصديرها، مشدداً على أن الشرط الأساسي لذلك هو تأمين حاجة السوق اللبناني ‏وإلا فإن ثمة خللا يحصل يجب وضع حد له. إننا ندعم المصانع اللبنانية لتأمين حاجة السوق، أما ‏أن يتحول الدعم للإستفادة من التصدير وترك السوق الداخلي فعندها سنكون ضد هذه المصانع‎. ‎

ثانياً: توجه الوزير حسن إلى نقابة المستوردين وأصحاب المستودعات رافضاً التفرقة بين ‏المحافظات، بحيث تحصل صيدليات في مناطق معينة على كميات وفيرة من الأدوية من دون ‏حصول غيرها على حاجتها. وشدد على ضرورة عدالة التوزيع لكميات الأدوية الموجودة في ‏السوق والمدعومة من حاكمية المصرف المركزي‎. ‎

ثالثًا: رفض تخزين الأدوية في المستودعات بهدف الإستفادة من ارتفاع السعر عند رفع الدعم. ‏ورفع الدعم لن يحصل فلا قوى سياسية أو دينية أو نقابية عمالية ستقبل بذلك ولا أحد يحتمل ‏هكذا قرار. إنما من المطلوب في المقابل أن يدرك المعنيون حجم الأزمة المالية والمخزون ‏المتبقي من العملات الأجنبية فيهتمون بوصول الدواء إلى المستهدفين تحديدا. وشدد في هذا ‏الإطار على أن كميات الأدوية المخزنة بأسعار مدعومة يجب أن توزع على الناس بأسعار ‏مدعومة‎". ‎

الأمين

‏ وكانت مداخلة للنقيب الأمين قال فيها إنه "علم من معارفه في العراق أن هناك سبع عشرة ‏صيدلية تبيع أدوية لبنانية. كما أن أحد الصيادلة الآتين من سوريا تحدث عن أدوية لبنانية هناك. ‏وتابع أنه يجب حل مشكلة التهريب"، مؤكداً أنه مع رفع الغطاء عن أي صيدلي مخالف لأن ‏المسألة وطنية ولا تحتمل الإهمال‎. ‎

وأعلن أن "نسبة استيراد كمية الأدوية هذه السنة هي بالحجم نفسه للكمية التي تم استيرادها السنة ‏الماضية، لذا من المفترض عدم حصول أزمة دواء ويجب معالجة التهريب وعدم تكديس الأدوية ‏بل إستلامها وفق الحاجة‎". ‎

أبي كرم

‏ من جهتها، أوضحت نقيبة مصانع الأدوية أن "كل المصانع تسلم الأدوية لكل الصيدليات في كل ‏المناطق من دون أي تقنين وبالكميات المطلوبة. ولكن الإنقطاع الذي حصل في بعض الأصناف ‏يعود إلى تزايد الطلب على أصناف أدوية عادية لدى الصيدليات بنسبة تراوح بين أربعين وستين ‏في المئة ولا سيما في الأشهر الثلاثة الأخيرة، كما أن عدد الصيدليات التي باتت تطلب أدوية من ‏المصانع اللبنانية تضاعف، ولكن الأهم تأخير الفواتير في مصرف لبنان ورفض بعضها. ‏وأظهرت الأرقام التي تم الإستحصال عليها من المصرف المركزي أنه دعم أدوية مستوردة ‏بـ717 مليون دولار فيما دعم الصناعة اللبنانية لاستيراد مواد أولية بـ38 مليون دولار، في وقت ‏أن هذه المصانع طلبت دعمها بمئة مليون دولار‎". ‎

ودعت أبي كرم إلى "تسريع الإجراءات المساعدة للصناعة المحلية للدواء"، موضحةً أن "دواء ‏للقلب مقطوع نتيجة عدم سماح المسؤولين في مرفأ بيروت عن تفريغ بضائع ضرورية لصناعته ‏بحجة أنها خطرة"، مطمئنةً أن "المصانع اللبنانية لن تقطع السوق ولن تضع الأسواق الخارجية ‏كأولوية لها على السوق المحلي. لدى المصانع مواد أولية تكفي لمدة تراوح بين ستة وثمانية ‏أشهر لتصنيع الدواء إنما المطلوب تسهيل الإجراءات‎". ‎

جبارة

‏ بدوره، لفت نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة إلى أن "كمية الأدوية التي تم توزيعها هذه ‏السنة تعادل الكمية التي تم توزيعها العام الماضي لا بل بنسبة تفوق بعض الشيء كمية أدوية ‏الأمراض المزمنة التي تفتقد حالياً في السوق"، مضيفاً "من مسؤولية الجهات المعنية كافة للتأكد ‏من وجهة صرف الأدوية وعدم تهريبها‎". ‎

وأبدى جبارة "الإستعداد للتعاون مع أي آلية تحددها وزارة الصحة العامة لضمان عدالة توزيع ‏الأدوية في شكل يكفي الأسواق إحتياجاتها الشهرية‎".‎



المركزية

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 تشرين الأول 2020 14:08