26 آب 2020 | 07:39

إقتصاد

أمن المواطن الغذائي والصحّي على المحكّ!‏

أمن المواطن الغذائي والصحّي على المحكّ!‏

كشف حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في حديثٍ لـ "رويترز" أن المصرف ملزمٌ بوقف ‏تمويل التجارة بعدما تراجع احتياطي "المركزي"، ووصل إلى مستوى "الاحتياطي الإلزامي"، بما ‏معناه وقف دعم السلع الأساسية الثلاث: القمح والطحين والدواء، إلى جانب السلع المشمولة ضمن ‏السلّة الغذائية، ما يضع أمن المواطن الغذائي والصحّي على المحكّ.‏

وفي حديثٍ لجريدة "الأنباء"، رأى الأستاذ الجامعي، والمدير العام للشؤون الإدارية والمالية في ‏مجلس النواب، أحمد اللقيس، أنه "لهكذا خطوة آثار اجتماعية كارثية بحال لم يلجأ حاكم مصرف ‏لبنان إلى حلولٍ أخرى يؤمّن عبرها التمويل اللازم لتغطية فرق سعر الصرف، بحيث أن الأسعار ‏سترتفع بشكل جنوني تبعاّ لارتفاع سعر الدولار، إذ أن ربطة الخبز قد تصل إلى حدود الـ ‏‏8,000 ليرة، بحال استقر سعر العملة الخضراء على ما هو عليه اليوم".‏

إلّا أنه، وفي هذا السياق، أشار اللقيس إلى أن، "الدولار في السوق السوداء لن يحافظ على ‏استقراره بحال وصلنا إلى السيناريو المذكور، وقد يقفز فوق حد الـ 12,000 ليرة. إذ، وبعد ‏وقف الدعم، سيتوجّه التجّار إلى تأمين البديل من السوق السوداء، وارتفاع الطلب سيؤدي إلى ‏ارتفاع السعر بطبيعة الحال، ما معناه أن الأسعار سترتفع أكثر فأكثر، والدولار أساساً باشر في ‏الارتفاع بعد استقرارٍ دام لأيام".‏

لكن اللقيس لفت إلى أن، "قرار رفع الدعم ليس نهائياً، وقد يكون التوجّه نحو البنك الدولي حلاً ‏لتأمين التمويل من أجل فتح اعتمادات للمواد الأساسية، وبالتالي استمرار دعم السلع. لكن هذه ‏العملية لن تخدم لبنان أكثر من 3 إلى 4 أشهر، وبالتالي أمام البلاد فترة 6 أو 7 أشهر من أجل ‏إيجاد حلولٍ جذرية، إلّا أنها فترة مقبولة تسنح فيها الفرصة لتشكيل حكومة، والمباشرة بإنتاج ‏حلولٍ مستدامة، وهو الحل الوحيد اليوم إذا توفرت الإرادة".‏

وعن إمكانية رفع السعر الرسمي للصرف، رأى اللقيس أنها، "خطوة مطروحة، لكن نتائجها قد ‏تكون مدمّرة، إذ أن عدداً من المواطنين المقترضين من المصارف سيصبحون ملزمين بدفع ‏سنداتهم بالسعر الجديد، ما سيسبّب كارثةً اجتماعية أخرى".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 آب 2020 07:39