تبدو الرواية مشوّقة من أوّلها وأساسها. وللرئيس المكلّف أن يقول ما يشاء في سياقها خصوصاً عن كيفية وصوله ثم عن مواقفه المفترضة (المطلوبة) من مجمل القضايا الراهنة، لكن ما يحصل معه، من قبل الفريق الذي أحضره لتغطية الانقلاب، يدفع بمكرمة التواضع في الادعاءات لتكون شعار المرحلة، حتى إشعار آخر!
والواضح من البداية، أن صفوف الفريق الانقلابي ليست متراصة بشكل كاف لإطلاق رواية واحدة موحّدة في شأن تسمية أو ترشيح ميقاتي لتشكيل الحكومة، كما لا يبدو ذلك التراص متوافراً في المرحلة التالية (أي الراهنة) الخاصة بالاستشارات.
النائب ميشال عون تفاخر مباشرة بأن فريقه هو من تولّى ترشيح ميقاتي وإيصاله الى موقعه للمرة الأولى، ثم جاء الرئيس عمر كرامي بظرفه المعهود وذكائه الخطير ليعطي صدقية أكبر لذلك عندما أكد واقعة الاستدعاء من قبل الأمين العام لـحزب الله للبحث معه في الترشيح.. علماً أن الرئيس المكلّف جهد لتعميم رواية أنه ترشح بنفسه لتأدية دور خلاصي كبير في هذه المرحلة الحساسة والمأزومة.
لم يؤكد عون وكرامي إلا ما قالته قوى 14 آذار، والذي يعني في محصّلته الأولى والأخيرة أن حزب الله وحلفاءه قرروا والباقي نفّذ.. وأن الكسر غير المألوف للصيغة الوطنية العامة هو قرار أكبر بقليل (لو سمحتم) من قدرة بعض الادعاءات الفاقدة للصدقية.
وما جرى على هامش الاستشارات يبدو متمماً لما سلف ومؤكداً لمضامينه. إذ إن الرد الذي تولاه النائب علي حسن خليل على ورقة الأسئلة التي تقدمت بها كتلة المستقبل النيابية، لم يترك للرئيس المكلّف حتى التمتع بترف ممارسة صلاحياته ولو في الشكل.. وربما أكثر من ذلك بحيث أن ذلك الرد يبدو وكأنه يقطع الطريق سلفاً أمام أي اجتهاد مفترض لميقاتي خارج النص المعدّ، وخارج نطاق المهمة الأولى والأساسية له ولحكومته في خصوص القطع مع المحكمة الدولية قبل أي شيء آخر.
.. غير أن أظرف ما جاء في كلام النائب خليل، هو ذلك المتعلق بالسلاح، وسؤاله تيار المستقبل إن كان موقفه منه يشتمل على كازوزة البنزين العابرة للقارات التي تبيّن في اليومين الماضيين أنه يمتلك خزائن كبيرة منها! ولو. مولوتوف!








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.