22 تموز 2020 | 08:37

إقتصاد

فضيحة السلع المدعومة: تجار يُعيدون تصديرها!‏

فضيحة السلع المدعومة: تجار يُعيدون تصديرها!‏

يستغلّ بعض التجار الدعم الذي يمنحه مصرف لبنان لاستيراد بعض السلع الغذائية والاستهلاكية ‏على سعر صرف 3900 ليرة، من اجل إعادة تصدير تلك البضائع على أنها ذات منشأ لبناني، ‏في حين انّ الاخطر والاهم هو انّ تلك العملية تتم تحت أنظار السلطات المعنيّة‎.‎

دعا رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صرّاف الى ضرورة تنقية الصادرات اللبنانية لكي ‏تصبح صادرات حقيقية تنمّ عن حجم صادرات الصناعة اللبنانية، لافتاً الى وجود علامات ‏استفهام حول حجم صادرات بعض المنتجات والسلع، كاللؤلؤ والاحجار الكريمة وشبه الكريمة ‏والمعادن الثمينة، التي يرتفع حجم صادراتها بشكل لافت من 648 مليون دولار في 2018 الى ‏‏1,455 مليار دولار في 2019 و521 مليون دولار لغاية ايار من العام الحالي‎.‎

وكشف صرّاف عن قيام بعض التجار باستيراد بعض السلع المدعومة من قبل مصرف لبنان ‏وإعادة تصديرها الى الخارج على انها لبنانية المنشأ، داعياً لوقف تلك «الخزعبلات» المرفوضة ‏بشكل قاطع، والتي يجب ان يجرّم مرتكبوها «لأنها تلاعب بأموال اللبنانيين واستنزاف لاحتياطي ‏مصرف لبنان، خصوصاً انّ دعم السلع هدفه مساعدة المستهلك اللبناني ورفع قدرته الشرائية ‏وليس تحقيق ارباح لبعض التجار‎».‎

وسأل: كيف يُفسّر ارتفاع قيمة صادرات الحبوب في الاشهر الاربعة من العام الجاري الى 12 ‏مليون دولار مقارنة مع مليون و800 الف دولار في الفترة نفسها من العام الماضي؟

ودعا صرّاف وزارتي الصناعة والاقتصاد الى تنقيح أرقام الصادرات بشفافية والكشف عن ‏عمليات اعادة التصدير لمنتجات غير لبنانية، للتمكّن من تقدير الحجم الفعلي لصادرات الصناعة ‏اللبنانية الفعلية، لأنّ حجم التصدير المقدّر بحوالى 3 مليارات دولار سنوياً ليس الرقم الحقيقي ‏للمنتجات اللبنانية الفعلية‎.‎

كما قال انه «لا يجوز ان يستمرّ تصدير بعض البضائع غير الشرعية بذريعة انّ «هذا التاجر ‏هو زَلمة فلان او علتان‎».‎

وذكر صرّاف انّ حجم الصادرات اللبنانية خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي بلغ ‏‏1,335 مليار دولار مقارنة مع 1,441 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مع ‏الاشارة الى تأثّر حركة التصدير سلباً نتيجة الاضطرابات التي شهدتها البلاد في تلك الفترة من ‏تظاهرات وإضرابات وشبه توقّف للدورة الانتاجية إثر فرض حال التعبئة العامة في آذار ونيسان ‏وايار وإقفال المطار والمرافئ، مما ادّى الى تراجع حجم التصدير في تلك الاشهر بنسبة 26 في ‏المئة و36 في المئة و21 في المئة‎.‎

وأكد صراف انه «حان الوقت لتهذيب استهلاك المواطن اللبناني والاستغناء عن نمط العيش ‏الفاحش عبر استيراد ما قيمته 1,7 مليار دولار سنوياً من السيارات، 46 مليون دولار من ‏الساعات، 103 ملايين دولار من ألعاب الأطفال، و40 مليون دولار من السمك... داعياً الى ‏دعم الانتاج الوطني والصناعة اللبنانية والاستفادة من تراجع الاستيراد في السوق الداخلي بنسبة ‏‏50 في المئة‎.‎

وسأل صراف: لماذا تحوّل المستهلك اليوم وليس في السابق، الى المنتج اللبناني؟ لماذا كنّا ‏نستورد «شامبو» بقيمة 10 ملايين دولار في الاشهر الاربعة الاولى من العام الماضي، واليوم ‏تراجع هذا الاستيراد الى 1,5 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الحالي؟

أجاب: لأنّ هناك صناعة شامبو في لبنان لكن المستهلك اعتاد على اختيار السلع الاجنبية وتهميش ‏السلع المحلية، إلّا انّ أزمة الدولار بدأت تعيده نحو المنتج اللبناني الذي ارتفعت مبيعاته في الفترة ‏الاخيرة‎.‎

كما دعا الى عدم الاستخفاف بالمنتجات اللبنانية وصادراتها، وتسليط الضوء على نوعية السلع ‏التي يصدّرها لبنان، لافتاً الى انّ قيمة صادرات الخضار والفواكه على سبيل المثال بلغت 43 ‏مليون دولار في الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي، والمنتجات الصيدلية 17 مليون دولار، ‏الزيوت والمعطّرات 34 مليون دولار، والبن والشاي 11 مليون دولار‎...‎



الجمهورية - رنى سعرتي

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

22 تموز 2020 08:37