بدأت في تونس أمس فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لتسلم الرئيس زين العابدين بن علي مقاليد الحكم، في تغيير أنهى مرحلة ضبابية ومغلقة سيطرت على الوضع العام في البلاد في العام 1987.
والتغيير الذي توّج في السابع من تشرين الثاني من ذلك العام بتسلم بن علي مقاليد السلطة، أنتج آنذاك ومنذ ذلك اليوم حالة من الاستقرار الأمني والسياسي المستدامة في تونس، وهي حالة تمكنت من صيانة الدولة والنظام وحفظ السلم في منطقة حساسة وفي مرحلة أكثر حساسية. ليبيا من جهة والجزائر من جهة ثانية، وقبل ذلك نزاع كان بدأ يطل برأسه مع حركة النهضة الأصولية وبرنامجها الذي تبيّن أنه شديد الغربة عن واقع تونس والتونسيين في الإجمال، وعن الأمن الذي ترسخ لاحقاً وسمح لهذه الدولة بأن تبقى واحة أمان واستقرار ومقصداً تُحسد عليه، للاستثمارات العربية والأجنبية وللسياحة في الدرجة الأولى.
بين ستة وسبعة ملايين سائح يأتون الى هذا البلد سنوياً معظمهم من دول أوروبا الغربية، تستقبلهم بنى تحتية وفوقية راقية ومنظمة الى أبعد الحدود، ومناخ من الجغرافيا والأمن لا غبار عليه، ما يجعل الآتي من لبنان مثلاً مغرماً بلعبة المقارنة بين بلده وهذه البلاد، وهي مقارنة تميل في نتيجتها الأخيرة، لصالح تونس وفي الكثير من النواحي في مقدمها وأساسها الاستقرار السياسي والأمني باعتباره المفتاح الوحيد لباقي شؤون الحياة ومسار الدول والأنظمة وشعوبها.
البرنامج الذي أعدته السلطات الرسمية احتفالاً بذكرى السابع من نوفمبر، يتضمن سلسلة ندوات ونشاطات تشارك فيها وفود رسمية وحزبية وإعلامية من مختلف دول العالم. والبداية كانت أمس في ندوة نظمها “التجمع الدستوري الديموقراطي” (الحزب الحاكم) عن “المشاركة السياسية في عالم متغير” حيث ألقى رئيس الحكومة محمد الغنوشي كلمة الرئيس بن علي شدد فيها “على أن عالمنا اليوم يتغير باستمرار، وعلينا أن نكون حذرين من الخلط بين المشاركة السياسية الشرعية التي هي من حق كل مواطن وبين نزعات التطرف والعنصرية والإرهاب”.
ورأى “ان تعزيز قنوات المشاركة السياسية في عالم اليوم رهان كبير لا بد أن تتكامل فيه الأشكال التقليدية والأنماط الجديدة من أجل كسبه في مناخ يشهد عزوفاً متزايداً عن الاهتمام بالشأن العام، وانصرافاً عن العمل السياسي، خصوصاً في أوساط الأجيال الصاعدة رغم الإمكانات المتاحة والوسائل المتوفرة”.
وقال انها مفارقة تستدعي منا التفكير في أنجع السبل من أجل رد الاعتبار الى قيم المواطنة والمسؤولية والشعور بالواجب إزاء المجموعة والإقبال على المساهمة في مسيرة المجتمع”.
وأعلن بن علي عن وضع قرار اتخذه في العام الماضي موضع التنفيذ ويتعلق بخفض سن الاقتراع من عشرين الى 18 سنة “لتمكين شباب تونس من المشاركة على أوسع نطاق في الانتخابات العامة”.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.