8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الحريري من تونس: استقرار لبنان يزعج إسرائيل

عاد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من زيارته إلى تونس أمس بعد لقائه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. وقد تميزت الزيارة الرسمية الأولى للرئيس الحريري بكونها أعادت إنعاش مسألة تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات خصوصاً وأن لا مطبّات كأداء في طريق ذلك تبعاً لتطابق وجهات النظر حيال مجمل القضايا السياسية الراهنة في المنطقة.
الجانبان أقرا تفعيل عمل اللجنة العليا اللبنانية التونسية ووضع مسودات عشرة اتفاقات تطاول شؤوناً اقتصادية وتجارية وثقافية وسياحية، تمهيداً لإقرارها في اجتماع تعقده اللجنة العليا في فترة لا تتعدى مطلع العام المقبل.
وشدد الغنوشي في دردشة جانبية في حضور المستقبل على أهمية تفعيل العلاقات الثنائية اقتصادياً وتجارياً ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من حالته المتواضعة راهناً إلى حالة متقدمة خصوصاً وأن لا شيء يعوق ذلك. ووصف الوضع العربي والإقليمي الراهن بالحساس والدقيق وهو ما يستوجب الكثير من الحكمة من أجل مقاربته بما يخدم المنطقة ويبعدها عن التوتر، أكان ذلك يتعلق بعملية السلام أو بحصار غزة أو بالعقوبات على إيران.
من جهته استعار الرئيس الحريري من التاريخ ليؤشر إلى فرادة العلاقة اللبنانية التونسية، إذ أشار بعد لقائه الرئيس بن علي إلى التشابه بين قرطاج
ومدينة صور الجنوبية، وتطرق إلى عملية السلام في المنطقة وأكد أن العرب والمسلمين يريدون السلام فيما إسرائيل لا تريده. وعن موضوع حصار غزة تمنى أن يحصل تحرك عربي في ما يتعلق بالحصار، لرفعه لأنه من غير الطبيعي أن يرى المجتمع الدولي إخواننا الفلسطينيين يمرون بهذه الأزمة وهو لا يتحرك.
وفي موضوع السفن التي تتحضر للذهاب إلى غزة أكد أن القوانين اللبنانية واضحة، فهي لا تسمح لأي سفينة بالتوجه من لبنان إلى غزة، لأننا لا نعترف بالكيان الإسرائيلي. ودعا إلى سلام عادل وشامل للأخوة الفلسطينيين في دولة مستقلة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين.
وعن التهديدات الإسرائيلية للبنان قال نحن وضعنا ممتاز والناس تعود إلى لبنان، وأنا اعتقد أن الاستقرار الموجود حاليا في لبنان هو الذي يزعج إسرائيل، وكذلك التنوع والتعددية الموجودين في لبنان. وحول موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال إن هناك إجماعاً وطنياً على المحكمة الدولية في طاولة الحوار وفي مجلس الوزراء وفي البيان الوزاري وعلى دعم هذه المحكمة، ويجب علينا انتظار ما سيصدر عنها من حكم والاتهام الذي سيصدر، وأنا لدي كامل الثقة بالمحكمة الدولية وبالقرار الذي سيصدر عنها، ولكل حادث حديث.
واعتبر كذلك أن هناك إجماعاً عربياً على دعم المبادرة العربية للسلام، والجهود الأميركية التي يقوم بها الرئيس اوباما، والتي يجب أن تعطى الفرصة لان هناك اتجاهاً أميركياً حقيقياً لكي يكون هناك حل عادل وشامل في المنطقة، ولكن علينا أن نكون حذرين حيال التعامل مع هذا الموضوع. ولفت إلى أن على المجتمع الدولي أن يرى أننا نحن من يتكلم عن السلام وإسرائيل تتكلم عن الحرب. وعن اللقاء مع بن علي قال استعرضنا الوضع الإقليمي الناجم عن تعنت إسرائيل في وجه هذا الحق، وحصارها الوحشي لقطاع غزة ومواصلتها سياسة الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي شأن التنقيب عن النفط أكد أن ليس هناك أي إشكال مع الرئيس نبيه بري، الحكومة قامت بعمل كبير بالنسبة لهذا الموضوع خلال السنتين الماضيتين، ويجب التعامل مع هذا الأمر بشكل يفيد اللبنانيين وهذا الأمر إن شاء الله نتفاهم عليه مع الرئيس بري(..).
الحدود اللبنانية
في مجال آخر يتعلق بمراقبة الحدود اللبنانية مع سوريا أكد وزير الدولة جان أوغاسبيان أنَّ هناك ثلاثة أمور يتم العمل عليها الآن، وهي وضع تصور استراتيجي لمراقبة وضبط الحدود، إعادة دراسة المعابر الحدودية الرسمية، وبحث عملية الإنماء الاقتصادي والاجتماعي للقرى الحدودية.
ولفت في حديث تلفزيوني إلى أنَّ هناك اجتماعات تعقد لوضع تصور نهائي لهذا الموضوع. وأضاف رفعنا تصوراً إلى الرئيس سعد الحريري الذي أعطى اللجنة توجيهات تضع على أساسها تصوراً نهائياً، وأشار إلى أنه بعد وضع التصور الاستراتيجي لمراقبة الحدود وإقراره في اللجنة الوزارية ومجلس الوزراء، حكماً لا بد من مناقشته مع الجانب السوري لأن هناك أموراً مشتركة، وقال لا اعتقد أن الموضوع سيكون عرضة لتجاذبات لأن هناك مصلحة لكل اللبنانيين. وختم مشدداً على أن موضوع ترسيم الحدود لبناني صرف، يُعالج ويُبحث داخل الإدارات والمؤسسات الدستورية، وملزمين بموضوع الحدود التنسيق مع الجانب السوري.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00