8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الناشط الكردي سيدا رئيساً لـ المجلس الوطني السوري بالإجماع

خطت المعارضة السورية أمس، من اسطنبول، خطوة أساسية وكبيرة باتجاه العمل لتأكيد وحدة صفوفها داخلياً وخارجياً ووحدة اطارها التنظيمي ورؤيتها السياسية، وستدخل اعتباراً من اليوم في المرحلة الثانية والحاسمة من مسيرتها التي يفترض ان تتوج بالاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري من قبل مؤتمر أصدقاء سوريا الذي سيعقد في باريس في السادس من الشهر المقبل.
وخلص المكتب التنفيذي لالمجلس الوطني في اجتماعه في احد فنادق اسطنبول، الى التوافق على انتخاب الدكتور عبد الباسط سيدا رئيساً له خلفاً للدكتور برهان غليون، على ان تلتئم الأمانة العامة للمجلس اليوم لاعلان ذلك والانطلاق منه الى خطوات تنفيذية عدة، وصولاً الى وضع برنامج عمل موحد لسوريا المستقبل.
وافادت مصادر المجتمعين للمستقبل ان الاجتماع الذي عقد امس في حضور كل أعضاء المجلس الوطني، شهد توافقاً عاماً ومن دون اي تحفظات على انتخاب الناشط الكردي الدكتور سيدا رئيساً للمجلس، مشيرة الى انه شخصية سياسية وأكاديمية فكرية مرموقة، ويملك خبرة واسعة واستثنائية في العمل السياسي والنضالي ويمثل المكون الكردي الذي هو جزء أساسي من مكونات المجتمع السوري.
وشددت على ان التوافق على سيدا هو ايضا ترجمة للقاعدة التي حكمت عمل المجلس منذ تأسيسه والقائلة بالتناوب على رئاسته.. وما حصل وسيتأكد وسيعلن اليوم خطوة في ذلك الاتجاه علماً ان الخطوة التالية ستكون من خلال بدء العمل لضم كل مكونات الثورة الوطنية السورية في اطار المعارضة الموحدة.
وبهذا المعنى فان الانطلاق سيكون مباشراً نحوالشروع في اعادة هيكلة المجلس الوطني وتوسيع قاعدته التنفيذية لتضم كل المجموعات التي أنشأتها وأنتجتها الثورة نفسها، مثل لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة واتحاد التنسيقيات اضافة الى القبائل العربية التي يجب ان تكون ممثلة خير تمثيل، ومعها منظمات المجتمع المدني مثل رابطة الكتّاب السوريين واتحاد المحامين الديموقراطيين واتحاد الطلاب السوريين، عدا الجاليات السورية في الخارج، اي بالمعنى الأخير، فان المعارضة السورية الموحدة بين الداخل والخارج بدأت خطواتها العملية والفعلية نحو التبلور.
وأكدت المصادر نفسها ان اجتماعات أخرى ستعقد في اسطنبول اعتباراً من الأسبوع المقبل لمباشرة الخطوات التنفيذية المتفق عليها. وهناك برنامج عمل موسع يتضمن زيارات لعدد من الدول العربية والأجنبية ولقاءات مع المسؤولين فيها، وذلك كله يدخل في سياق التحضير لمؤتمر أصدقاء سوريا الذي سيعقد في باريس مطلع الشهر المقبل والذي يُتوقع أن يعلن الاعتراف بالمجلس الوطني كممثل شرعي وحيد للشعب السوري.
وشددت على أن ذلك الاعتراف مشروط باستكمال المجلس بنجاح برنامجه لتوسيع قاعدته التنفيذية باتجاه تمثيل كل المعارضة في الداخل والخارج، وهذا هو المرجّح في ضوء التطورات الخطيرة التي تعيشها سوريا وفي ضوء المجازر المرعبة التي ينفذها نظام بشار الأسد والتي لا بد من مواجهتها بقرارات تتخذ تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، خصوصاً وأن مخاطر ارتكابات ذلك النظام لم تعد تقتصر على سوريا بل بدأت بالتمدد الى خارجها، وما جرى في لبنان أخيراً أكبر دليل على ذلك.
وأكدت المصادر السورية المعارضة أن الشهر الجاري سيشهد لقاءات متتالية بين كل أحزاب وهيئات وقوى المعارضة للبدء في صياغة رؤية موحدة توضع في برنامج عمل واضح للمرحلة الانتقالية وللمرحلة التي ستليها.. برنامج عمل لسوريا المستقبل التي يمكن القول إن كل مكوّناتها توحّدت في وجه النظام بعد 15 شهراً على اندلاع الثورة.
وقال عضو الأمانة للمجلس الوطني جورج صبرا لـالمستقبل، إنه لا يستطيع إلا أن يكون متفائلاً إزاء المرحلة المقبلة على صعيد وحدة المعارضة ووحدة برنامجها، وخير دليل على ذلك هو ردّ فعل شعب سوريا كله على مجازر النظام في الحولة والقبير، إذ انتفضت دمشق وحلب وأضربت الأسواق والتجار فيهما من دون دعوات من أحد، وذلك يعني في نتيجته الأخيرة أن المستقبل هو لشعب سوريا وليس للنظام.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00