8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المجلس الوطني يطالب بالفصل السابع: الموقف الروسي مَقيت

تختتم الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري اجتماعاتها في اسطنبول اليوم بإعلان خطواتها التنظيمية والتنفيذية والسياسية الجديدة، بعد أن عدّلت في برنامج اجتماعاتها أمس نتيجة التطوّرات الميدانية المتسارعة في سوريا والموقف الروسي بلسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي اعتبر أن موسكو لا تجد سبباً لإعادة النظر في موقفها من سوريا وإن كانت تدعم بسرور تنحي الرئيس السوري بشار الاسد إذا توافق السوريون على هذا الامر.
رئيس المجلس الوطني المستقيل برهان غليون ردّ على الموقف الروسي، مطالباً في بيان للمجلس باجتماع لمجلس الأمن واتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية المدنيين السوريين تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واصفاً المواقف التي أعلنها لافروف بأنها مرفوضة ومقيتة ومليئة بالافتراءات.
ميدانياً، واصلت قوات النظام أمس محاصرتها حي القابون في دمشق الذي يحيط به القناصة، وفي مدينة حمص قصفت حي الخالدية في محاولة لاقتحامه، كما قصفت حياً سكنياً في درعا حيث أوقعت 20 شهيداً بينهم تسع نساء وخمسة أطفال، كذلك تواصل تصعيد حملة القمع في منطقة اللاذقية ومعرة النعمان التي وقع فيها ستة شهداء لتصل حصيلة الضحايا في المناطق السورية الى 96 شهيداً.
وفي اسطنبول حيث ينتظر أن تعلن الأمانة العامة في مؤتمر صحافي تعيين عبدالباسط سيدا رئيساً للمجلس خلفاً للرئيس المستقيل للمجلس برهان غليون إضافة إلى جملة الخطوات الآيلة إلى توحيد صفوف المعارضة الداخلية والخارجية، طغت التطوّرات الميدانية في الشمال السوري تحديداً على ما عداها وهو الأمر الذي يستدعي على ما جاء في البيان الذي أذاعه غليون مساء، عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن واتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية المدنيين السوريين تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واصفاً المواقف التي أعلنها الوزير الروسي لافروف بأنها مرفوضة ومقيتة ومليئة بالافتراءات وهي محاولة للتغطية على المسؤوليات الخطيرة التي يتحمّلها النظام الفاشي في سوريا.
وأكد بيان المجلس الوطني أنّ مواقف لافروف تمثّل تهديداً فعلياً للصداقة التاريخية بين الشعبين الروسي والسوري ولمستقبل العلاقات بين روسيا وسوريا المستقبل سوريا الديموقراطية، داعياً القيادة الروسية إلى التزام الشرعية الدولية في ما يخص حماية المدنيين.
وقال غليون لـالمستقبل إنّ لافروف بدلاً من أن يسمّي الأشياء كما هي، ويحمّل النظام الفاشي السوري مسؤولية ما يحصل. أما تعمّد الخلط الخطير بينه وبين المعارضة فهذا تشويش وتشويه للحقائق لا نقبل به.
وستتابع الأمانة العامة اليوم مناقشة البنود التي تمّ إقرارها والتوافق عليها خلال اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس أول من أمس، وفي مقدمها انتخاب عبدالباسط سيدا رئيساً له خلفاً لغليون، ومحمد فاروق طيفور ممثل الاخوان المسلمين نائباً للرئيس، علماً أنّ اسم الأخير يبقى بعيداً عن التداول.
وأكدت أوساط المجتمعين لـالمستقبل أنّ المجلس قرّر عقد اجتماعات لاحقة في اسطنبول في الخامس عشر والسادس عشر من الشهر الجاري في حضور المعارضة الوطنية بكل أطيافها، وبدعوة من الجامعة العربية والحكومة التركية بصفتها رئيسة مؤتمر أصدقاء سوريا، وستكون هذه الاجتماعات تحضيرية لاجتماع لاحق سيعقد في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية أيضاً، لوضع رؤية سياسية موحّدة في شأن المرحلة الانتقالية وسوريا المستقبل.
وأكدت المصادر ان تعيين الدكتور سيدا رئيساً للمجلس الوطني وإن كان يدخل في سياق مبدأ التداول الذي قرّره المجلس منذ اللحظات الأولى، فهو يؤكد وحدة شعب سوريا بكل مكوّناته إزاء السلطة الفاشية الأسدية، مع الإشارة إلى أن ذلك جاء بعد اجتماعات عُقدت في العاصمة البلغارية صوفيا في حضور ممثلين عن المجلس الوطني الكردي، حيث تمّ خلالها التوافق على تجاوز نقاط الخلاف السابقة وخصوصاً المطالبة باللامركزية السياسية وحق تقرير المصير وتركها إلى المرحلة اللاحقة وإلى المؤسسات الدستورية التي ستنبثق عنها وفي مقدمها البرلمان.
وفي روسيا قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي أمس، إن موسكو لن توافق على استخدام القوة العسكرية ضد سوريا.
وأكد لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو نقلته وكالة ريا نوفوستي الروسية، لن نوافق في مجلس الأمن الدولي على استخدام القوة، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وشدد على أن روسيا لا تجد سبباً لإعادة النظر في موقفها من سوريا.
وحذر لافروف من تداعيات الأزمة السورية على الوضع في العالم، مشيراً إلى أن مستقبل العالم يتوقف في جانب كبير منه على كيف تحل الأزمة السورية، موضحاً أن ذلك سيقرر ما إذا كان العالم سيعتمد على ميثاق الأمم المتحدة أو يقع تحت سيطرة من هو الأقوى.
وأشار إلى أن المشهد السوري يشي بأن سوريا على حافة حرب أهلية كاملة، ومن أجل تجنيب سوريا الوقوع في هاوية الحرب الأهلية يجب الضغط على الأطراف السورية كافة لجهة وقف العنف وفقاً لخطة الموفد المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان.
وأرجع لافروف أحد أهم أسباب التعثر في تنفيذ خطة أنان لإحلال السلام في سوريا إلى عدم التنسيق بين خطوات اللاعبين الخارجيين، وقال إن روسيا تريد التباحث معهم لتعرف ما إذا كان عدم التنسيق ناتجاً عن عدم وجود المنبر للحوار أم أنهم يعملون عمداً على إحباط هذه الخطة.
وشدد على عدم جواز إلغاء خطة الموفد المشترك كوفي أنان، مشيرا إلى أن هذه الخطة تحتاج إلى تدقيق.
واعلن وزير الخارجية الروسي ان بلاده ستدعم بسرور تنحي الرئيس السوري بشار الاسد اذا توافق السوريون على هذا الامر. وقال لافروف في مؤتمر صحافي اذا توافق السوريون انفسهم على هذا الامر، لا يمكننا الا ان ندعم بسرور حلاً مماثلاً.
وتمسكت روسيا أمس بدعوتها الى عقد مؤتمر دولي حول سوريا بمشاركة ايران، رغم رفض العديد من الدول الغربية لهذه المشاركة.
وقال وزير الخارجية الروسي ندعو الى مؤتمر حول سوريا لتطبيق خطة كوفي انان، مشددا على ضرورة دعوة كل الدول ذات التأثير في سوريا بما فيها ايران.
واقترح لافروف مشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، اي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، اضافة الى اعضاء جامعة الدول العربية والدول المجاورة لسوريا بما فيها ايران، رغم ان عددا من الدول الغربية اعلنت في الايام الاخيرة رفضها مشاركة طهران.
وأفاد الوزير الروسي تعرض حافلة تقل خبراء روس لإطلاق النار في غرب دمشق أمس، وأشار لافروف إلى إن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، لافتا إلى أن المبنى الذي يقيم فيه الخبراء الروس في دمشق قد تعرض أمس إلى عملية قصف حيث أصابت قذيفة ار بي جي جدار الطابق الثاني ملحقة أضرارا كبيرة بالمبنى.
وتظاهر نحو الفين من عرب اسرائيل أمس تضامنا مع السوريين الذي يتعرضون لقمع من جانب نظام الرئيس الاسد، مطالبين بتنحيه.
ولبى المتظاهرون دعوة الحركة الاسلامية في قرية طمرة العربية في الجليل رافعين صورا لاطفال قتلوا في اعمال العنف في سوريا، حيث قضى منذ عام ونيف اكثر من 13 الفاً و400 شخص معظمهم من المدنيين وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وهتف المتظاهرون ليسقط الاسد وسوريا حرة والاسد يذبح شعبه.
ويتحدر عرب اسرائيل من نحو 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل العام 1948.
ميدانياً، واصلت قوات النظام أمس قصفها ومحاولتها السيطرة على الاحياء الخارجة عن سيطرتها في حي القابون في دمشق الذي يحاصره القناصة، وفي مدينة حمص، كما قصفت حياً سكنياً في درعا أوقعت فيه 20 شهيداً منهم تسع نساء وخمسة أطفال، كذلك تواصل تصعيد حملة القمع في منطقة اللاذقية ومعرة النعمان التي وقع فيها ستة شهداء لتصل حصيلة الضحايا في المناطق السورية الى 96 شهيداً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00