15 تموز 2020 | 13:43

عرب وعالم

تصعيد جديد بين الصين وأميركا.. بكين تهدد "سنرد‎"‎

تصعيد جديد بين الصين وأميركا.. بكين تهدد

فصل جديد من فصول التصعيد أضيف الأربعاء على العلاقات الأميركية الصينية المتأزمة أصلا ‏منذ أشهر عدة، على خلفية ملفات كثيرة من التجارة إلى الوباء، مرورا بهونغ كونغ وتايوان ‏واتهامات التجسس غيرها‎.‎

فبعد مصادقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون يجيز فرض عقوبات، لا سيّما ‏مصرفية، على مسؤولين صينيين على خلفية قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على هونغ ‏كونغ، هدّدت الصين، الأربعاء، بفرض عقوبات على الولايات المتّحدة أيضاً‎.‎

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إنّه "بغية الحفاظ على مصالحها المشروعة فإنّ الصين ‏ستقوم بالردّ اللازم وستفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات الأميركيين المعنيين". أضافت ‏أنّ بكين تدين "بشدّة" القانون الأميركي وتعتبره "تدخّلاً سافراً في شؤون هونغ كونغ وفي الشؤون ‏الداخلية للصين‎".‎

‎" ‎لا امتيازات خاصة‎"‎

أتى البيان الصيني بعيد ساعات من إعلان ترمب أنّه أمر بإنهاء المعاملة التفضيلية التي كانت ‏تتمتّع بها هونغ كونغ في التجارة مع الولايات المتّحدة، وأنّه وقّع قانوناً أقرّه الكونغرس ويجيز ‏فرض عقوبات، مصرفية بالخصوص، على خلفية قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على ‏المدينة‎.‎

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مساء أمس إنّ "هونغ كونغ ستُعامل من الآن فصاعداً مثلما ‏تُعامل الصين القاريّة - لا امتيازات خاصة، ولا معاملة اقتصادية خاصة، ولا تصدير للتكنولوجيا ‏الحسّاسة‎".‎

كما اعتبر أنّ مواطني هونغ كونغ "انتُزعت حريّتهم وانتُزعت حقوقهم"، قائلاً "بهذا تكون هونغ ‏كونغ قد ذهبت، برأيي، لأنّها لن تكون قادرة على المنافسة مع الأسواق الحرّة بعد الآن. وسيغادر ‏الكثير من الناس هونغ كونغ‎".‎

من جهة أخرى، أعلن ترامب أنّه وقّع على قانون "هونغ كونغ للحكم الذاتي"، الذي أقرّه ‏الكونغرس بأغلبية ساحقة ردّاً على فرض بكين قانوناً للأمن القومي في هونغ كونغ‎.‎

ويجيز القانون الأميركي الجديد فرض عقوبات على المسؤولين الصينيين وعلى شرطة هونغ ‏كونغ التي يُنظر إليها على أنّها تعيق استقلالية المدينة، والأهمّ من ذلك أنّه يجيز فرض عقوبات ‏على البنوك التي تجري تعاملات كبيرة مع هؤلاء‎.‎

موجات متعددة من التظاهرات

يذكر أنه خلال العقد الماضي، شهدت هونغ كونغ موجات متعددة من التظاهرات، إلا أنها اتخذت ‏حجماً غير مسبوق العام الماضي حين استمرت الاحتجاجات سبعة أشهر وتخللتها في غالب ‏الأحيان مواجهات عنيفة‎.‎

وبهدف وأد هذا الحراك نهائياً، اعتمدت بكين أواخر حزيران/يونيو قانون الأمن القومي بهونغ ‏كونغ في خطوة تجاوزت فيها صلاحيات البرلمان المحلي‎.‎

إلى ذلك يعاقب النص على التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتعامل مع قوى أجنبية. وقد ‏يواجه من يتهمون بتلك الانتهاكات حكماً بالسجن المؤبد‎.‎

وتترك الصياغة المبهمة لهذا القانون هامشاً كبيراً لتفسيرات مختلفة وتخلق جواً من الخوف في ‏مدينة اعتاد سكانها التحدث بحرية. وترى المعارضة ودول غربية عدة أن هذا النص يهدد ‏الاستقلالية القضائية والتشريعية لهونغ كونغ والحريات التي يفترض أن يتمتع بها سكانها حتى ‏عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين‎".‎



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 تموز 2020 13:43