8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الحريري يعزّز موقع مرفأ طرابلس ويقلب المعادلة في وجه المتاجرين


أهدى رئيس الحكومة سعد الحريري، العاصمة الثانية، هدية ثمينة، تمثلت في فك الألغام من أمام طريق مرفأ طرابلس، وإعادة دوره الحيوي، بعد أزمة امتدت نحو 3 أيام على إثر تحويل الإرساليات التركية من مرفأ طرابلس إلى مرفا بيروت للتفتيش، معيداً إلى هذا المرفق دوره كرافعة من رافعات الاقتصاد في طرابلس والشمال.
فمساء أمس، أصدر المجلس الأعلى للجمارك قرارين، الأول قضى بعودة الأصول العادية إلى مرفأ طرابلس، فيما نص الثاني على تكليف موظفين للقيام بمهام الكشف في دائرة جمارك طرابلس، وهذا يعني أن العودة عن القرار لم تكن عودة عادية بل عودة ميمونة محمّلة بزيادة أعداد الكشافين وهو الطلب الذي كان يقلق إدارة المرفأ في طرابلس. فجاء الطلب بما يمثل مكرمة لصاحب الطلب الأول الرئيس سعد الحريري.
هذه الأزمة التي تم الاتجار بها تحت حجج واهية قادها سياسيون مستجدون على الساحة الطرابلسية، كشفت أن للأزمات رجالها، وأن الأزمات لا يتاجر بها لمصلحة الفاسدين والمهربين.
ماذا تضمن كتابا الجمارك؟
نص الكتاب الأول على موضوع تخليص الإرساليات الواردة من تركيا، الآتي: بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وبعد انتهاء التحقيقات التي أدت إلى اتخاذ هذا التدبير، قرر المجلس الأعلى للجمارك إلغاء قراره رقم 6398/2017، تاريخ 9 تشرين الأول 2017، والعودة إلى الأصول العادية بدءاً من الساعة 8 صباح الاثنين 16 تشرين الأول 2017.
أما الكتاب الثاني فقد نص على موضوع تكليف موظفين بتأمين مهام الكشف في دائرة جمرك طرابلس، بحيث يكلّف أسبوعياً لدواعي الخدمة اعتباراً من الإثنين 16 تشرين الأول 2017، وحتى إشعار آخر، كل من المراقبين الواردة اسماؤهم بتأمين مهام الكشف في دائرة جمرك طرابلس: حسين زرور، شربل العنيسي، علي العطايا، شربل العلم، فؤاد درويش، احمد الحاج شحادة، حسن مكة وهشام ابو حمدان.
كما تقرر تكليف المراقب جيلبير البشعلاني، تأمين أعمال المراقب في مكتب رئاسة إقليم طرابلس إضافة إلى مهامه الأساسية، كما تقرر تكليف شعبة طرابلس المركزية، بتأمين عملية مؤازرة الكشافين، في مرفأ طرابلس أثناء القيام بمهامهم.
الجسر
رأى عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر في أن عودة الامور الى طبيعتها في مرفأ طرابلس وتكليف 6 موظفين جدد للقيام بمهام الكشافة، ما كان ليتم لولا المعالجة الجدية والمسؤولة، والتدخل السريع لدولة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ما فرط يوما بحق من حقوق طرابلس واهلها.
وقال في بيان أمس: إن معالجة أي نقص أو خطأ يكون بالعمل الجاد المسؤول وليس بالمواقف الشعبية التي لا تسمن ولا تغني من جوع وإننا اذ نشكر الرئيس سعد الحريري لاهتمامه ومتابعته لهذا الملف الحيوي والرئيسي، نتوجه بالشكر أيضاً لرئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد اسعد الطفيلي الذي تجاوب مباشرة واستجاب لطلب الرئيس الحريري ونداءات جميع الطرابلسيين بأن يبقى مرفأ طرابلس محورا اساسيا في دوة الحياة الاقتصادية وغير الاقتصادية في المدينة.
وأعربت مصادر قيادية في تيار المستقبل في طرابلس، عن ارتياحها لقرار المجلس الأعلى للجمارك، وأثنت على دور رئيس الحكومة الفعال، وباركت لأبناء طرابلس وإدارة مرفأ طرابلس، لهذه الهدية التي ستزيد من اندفاعة أعمال التطوير التي تقوم بها، ما سيزيد من الفعالية الاقتصادية للعاصمة الثانية.
ومساءً، صدر عن منسقية طرابلس في تيار المستقبل، بيان شكر فيه الرئيس الحريري على ما بذله من جهود لإعادة الأمور إلى نصابها في مرفأ طرابلس، وإيجاد الحل للأزمة مع المجلس الأعلى للجمارك، عبر زيادة عدد الكشافين الجمركيين، وتأمين المؤازرة الأمنية اللازمة. وقال البيان إن ما قام به الرئيس سعد الحريري يؤكد، مرةً جديدةً، أن حقوق طرابلس خط أحمر لديه، وأن لا مساومة عليها أبداً، وأن إنصافها وإنمائها هما واجب على الدولة، وأولوية لدى حكومته التي يُنتظر أن تعقد جلستها في طرابلس قريباً. وإذ أملت المنسقية في بيانها أن تكون هذه الخطوة مقدمة لتنمية وتطوير هذا المرفق الحيوي، وضبط الهدر ومكافحة الفساد من أي جهة أتى، أكدت إننا لن نوفر جهداً في جعل طرابلس رافعة اقتصادية للشمال ولكل لبنان، وفي حل كل المشكلات التي قد تقلق طرابلس، وتحد من طموحات أبنائها في تنمية اقتصادها وإنمائها ورفدها بكل مقومات القوة اللازمة.
وفي السياق نفسه، أكد توفيق سلطان، أن هناك محاولة للهيمنة على مرفأ طرابلس نحن بصدد معالجتها في إطار القانون. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بمنزله في طرابلس كثر اليوم الغيارى على المرفأ وهم خلال تسع سنوات لم نر لهم أثراً أو وجوداً، وكل هذه الضجة ظاهرها الحرص على المرفأ وباطنها التغطية على ما جرى من مخالفة.. فطرابلس ومرفأها هو العمود الفقري والأساسي لاقتصاد المدينة خصوصاً والشمال عموماً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00