8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الحكومة تُعيد إطلاق مناقصة المعامل العائمة بـشروط أبي خليل


وأخيراً، وبعد أشهر من التفشيل المتعمد في منح الموافقة على المناقصة الاولى للمعامل المائية او ما يعرف بمناقصة البواخر بعد رفض فض العروض المالية بحجة اعتراض جهات على مرجعية هذه العملية، قرر مجلس الوزراء أمس، إعادة هذا الملف الى إدارة المناقصات والتي سيكون أمامها ثلاثة أسابيع لانجازها تبدأ صباح اليوم.
وقالت مصادر مواكبة لهذا الملف لـالمستقبل، إن مجلس الوزراء أعطى الاذن لاعادة اطلاق استدراج عروض لمناقصة المعامل العائمة، معيداً التأكيد على دفتر الشروط الذي كان وضعه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، واصفة هذه الخطوة بانها عودة الى نقطة الصفر. أضافت المصادر ان الطاقة الكهربائية المنوي استجرارها من البواخر ستشكل رافداً للطاقة المنتجة من معامل توليد الكهرباء. فاستئجار هذه البواخر من شأنه ان يرفع ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية سبع ساعات لتكون الكهرباء مؤمنة 22/24 ساعة. علما ان لبنان بات يحتاج الى نحو 3500 ميغاوات، مع تفاقم العجز ما بين 1000 ميغاوات في فصل الشتاء و1500 ميغاوات في الصيف حين يشتد الطلب والاستهلك.
وأملت هذه المصادر أن تسهل ادارة المناقصات العملية الجديدة، خصوصاً وأن لبنان لا يحتمل هذا العجز الطاقوي. ولفتت الى أن مدة استدراج العروض هي خلال ثلاثة أسابيع بدءاً من نشر قرار مجلس الوزراء، والذي من المحتمل أن ينشر اليوم أو الاثنين في أبعد تقدير.
وكان ملف المعامل العائمة قد اتخذ سجالاً عاصفاً في الفترة التي تتم خلالها عرقلة الملف. إلا أن رئيسي الجمهورية والحكومة، ميشال عون وسعد الحريري، كانا قد وعدا بايجاد حلول لهذه الازمة خلال السنة الجارية.
وكانت حكومة الحريري قد أقرت أواخر آذار الماضي خطة إنقاذية لمعالجة التأخير الذي حصل على بعض مسارات ورقة سياسة قطاع الكهرباء، والتي على أساسها سيتم استجرار باخرتين بقدرة 800 ميغاوات، كما حصل في العام 2011 و2012. والخطة عبارة عن 3 مراحل: طارئة، ومتوسطة، وطويلة الأمد.
وكان لبنان قد وقع في الأسبوع من آب الماضي، عقداً مع المؤسسة العامة لتوليد ونقل الطاقة في سوريا استجر لبنان بموجبه نحو 276 ميغاوات. وفي مقارنة لسعر الكيلوات الواحد المستجر يُلاحظ الآتي:
-تبلغ تكلفة الكيلوات الواحد المستجر من سوريا الى لبنان عبر محطة دير نبوح في الشمال نحو 14.87 سنتاً.
-تبلغ تكلفة الكيلوات الواحد المستجر من سوريا عبر محطة عنجر نحو 15.7 سنتاً.
في المقابل، فإن البواخر تنتج الكيلوات ساعة بتكلفة تصل الى نحو 11.85 سنتاً، أي ما يعني وفراً نسبته 25 في المئة في الحالة الأولى، و30 في المئة في الحالة الثانية. كما يعني انه لو تمَّ اعتماد البواخر، فإن الوفر المقدر سيكون بنحو 20 مليون دولار الى 24 مليون دولار سنوياً. كما أنه إضافة الى أنه من الناحية الفنية فإن الترددات غير مستقرة وهي بالطبع ستؤثر في المحطات كثيراً لمعالجتها وجعلها مستقرة.
وقالت مصادر إن كل ما كان يُحكى عن ارتفاع أسعار البواخر التركية فضحته اسعار الاستجرار من سوريا، معربة عن أسفها لـصمت الأصوات التي اعترضت على البواخر وعرقلت تنفيذ المشروع. وأسفت لكون المعارضة تقتصر نفسها على السياسة ولا تمتد الى المعارضة الاقتصادية في الأمر خصوصاً وأن المقارنة ما بين البواخر على عقد يمتد ما بين 3 الى 5 سنوات سيحقق وفراً لا يقل عن 700 مليون دولار. وتختم المصادر قولها هل المعارضة هي فقط للنكد السياسي؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00