الحريري: هدفنا كهرباء 24 / 24 واستئجار الطاقة حلّ مؤقت بانتظار المعامل الجديدة
دشن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، محطة التحويل الرئيسية 220 كيلوفولت في منطقة البحصاص- طرابلس التي تعمل بالغاز المضغوط، بغية تقديم خدمة كهربائية أفضل لأبناء مدينة طرابلس، في حضور الوزراء: جبران باسيل، محمد كبارة وسيزار أبي خليل، النائب سمير الجسر، الوزيرة السابقة ريا الحسن، محافظ الشمال رمزي نهرا، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك وحشد من الشخصيات والفعاليات الطرابلسية.
وبعدما أزاح الرئيس الحريري الستار عن اللوحة التذكارية للمحطة، قص شريط الافتتاح وقام بجولة في أرجائها واستمع إلى شروح من المسؤولين والفنيين عن مواصفاتها.
وخلال الحفل، ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها هناك من سيقول اليوم كيف لرئيس الحكومة أن يمثل رئيس الجمهورية، فرئيس الحكومة يذهب إلى كل الأماكن ويمثل لبنان، فأنا لي الشرف أن أمثل فخامة الرئيس. ففي هذه الأيام هناك الكثير من المزايدات والكلام الكثير، وكأن المواقع تذهب. المواقع تبقى حيث هي وكل شخص يعرف مكانته وصلاحياته. فمن يريد أن يزايد، لا يزايد على سعد رفيق الحريري.
اضاف فرحتي كبيرة اليوم أن أكون معكم لتدشين محطة البحصاص التي انتظرناها منذ 7 سنوات، أي منذ أن أقررنا خطة الكهرباء في حكومتي الأولى سنة 2010. لكن المناسبة فرصة لقول ما هي خطة الكهرباء اليوم؟ اليوم بلدنا بحاجة لأكثر من 1500 ميغاوات إضافية ليكون لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة. بالأمس، اتخذنا قرارا في مجلس الوزراء لنؤمن 800 ميغاوات بفترة تراوح بين 3 اشهر و6 أشهر. لأن الكهرباء 24 على 24 ساعة هدفنا اليوم، قبل الغد. واوضح ان اول ما قامت به هذه الحكومة أنها وضعت خطة على 3 مراحل: مرحلة طارئة، ومرحلة متوسطة، ومرحلة طويلة الأمد. المرحلة الطارئة، أسميناها طارئة، لأنه ليس مقبولا اليوم أن يكون لدينا عجز مليار ونصف المليار إلى ملياري دولار في السنة بالكهرباء، وليست لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة! العجز سببه أن كهرباء لبنان تبيع الكهرباء للمواطن بأقل من تكلفتها. فالكيلوات يكلف 15 سنتا وتبيعه الشركة بـ9 سنتات. الحل الطبيعي لننتهي من العجز، الذي بالمناسبة يضاف كل سنة إلى الدين العام، أن تصبح تعرفة الكيلوات مثل تكلفة إنتاجه، بأقل تقدير. اضاف لكن هذا الأمر مستحيل أن يحصل في وقت المواطن مجبر فيه أن يدفع فاتورة ثانية للمولدات إلى جانب الكهرباء التي يشتريها من كهرباء لبنان، وتكلفتها أيضا تراوح بين 30 سنتا و35 سنتا للكيلوات الواحد.
أي أنه إضافة إلى الملياري دولار سنوياً التي تخسرها الدولة، يخسر المواطنون مليار دولار سنوياً، لأن الكهرباء لا تصلهم 24 على 24 ساعة. ولفت الى ان أول ما يجب أن نقوم به هو أن نوصل الكهرباء للناس. هذا الأمر يتطلب معامل إنتاج، وحتى اليوم افتتحنا معملين في الزوق والجية، وقدرتهما 300 ميغاوات، وهذا ما ساعد على زيادة التغذية بمعدل 3 ساعات يومياً. وخلال شهر، سيقر مجلس الوزراء حلا لمعمل دير عمار الذي تم تلزيمه ولكنه يواجه مشكلة مع المتعهد. هذا المعمل طاقته الإنتاجية 500 ميغاوات توصل إلى الشبكة بعد 3 سنوات. أعود وأكرر أن الهدف هو الوصول إلى كهرباء 24 على 24 ساعة، بأسرع وقت ممكن.
واشار الرئيس الحريري الى ان هناك ايضا ألف ميغاوات إضافية من قبل القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني، سيتم تلزيمها قريباً، خاصة وأن المجلس النيابي أقر قبل يومين قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يشجع الاستثمارات في إنتاج الكهرباء. وقد طلبنا من مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي ان تكون الاستشاري لتحضير دفتر الشروط. ولكن هذه المعامل تحتاج إلى ثلاث سنوات إضافية، وستعمل على الغاز الطبيعي، لنخفض تكلفة الإنتاج والتلوث والضرر البيئي. ومشروعنا الأساسي لهذا الهدف هو استخدام تغويز الغاز المسال على تقنية FSRU، كما سنستخدم كل الطاقات البديلة لنزيد إنتاج الكهرباء. ومجلس الوزراء سيلزّم قريباً 200 ميغاوات على الطاقة الهوائية، ونحن مصممون على الإنتاج أيضا من الطاقة الشمسية، وقد جهزنا دفتر شروط لنطرح المناقصة. وفي الوقت نفسه، بدأنا العمل على تركيب عدادات ذكية، لوقف الهدر والسرقة على الشبكة، وتحسين الفوترة والجباية لكهرباء لبنان.
وقال كل هذا جيد، ولكن إذا لاحظتم، بتنا نتحدث عن مرحلة تصل إلى 3 سنوات، أي مرحلة متوسطة. وأنا أقول إن الكهرباء 24 على 24 ساعة هي هدفنا اليوم، قبل الغد. الحل المؤقت، بانتظار أن تكتمل كل هذه المعامل الجديدة، هو استئجار الطاقة. حل سريع لتأمين الكهرباء، وتوفير ضجة المولد، وتلوث المولد، والأهم فاتورة المولد، أي توفير 30 في المئة إلى 50 في المئة على جيبة المواطن، والأهم الأهم، خفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولا ليصير العجز صفر بالسنة، بدل ملياري دولار بالسنة. هذا الأمر يمكننا القيام به وسنقوم به.
اضاف ومن يريدون وقف الهدر ومحاربة الفساد، وأنا أوّلهم، ليتذكّروا فقط هذا الرّقم: لو قمنا بذلك قبل سبع سنوات لكنا وفّرنا 14 مليار دولار على خزينة الدولة والدين العام.
وختم كلمته بالقول أخيرا، المرحلة طويلة الأمد، هي الدراسة التي ستُقدم لمجلس الوزراء عن حاجاتنا للطاقة بين اليوم والـ 2024. وفي هذه الأثناء، أعدت كهرباء لبنان مع كهرباء فرنسا مخططا توجيهيا للنقل يحدد الاستثمارات المطلوبة للسنوات 2017 - 2022. فمبروك لطرابلس، كل طرابلس، والميناء والكورة محطة البحصاص التي ستزيد التغذية وتوقف الاختناقات وتزيد 140 ميغاوات على القدرة التحويلية. وكنت أتمنى أن نقولها مبروك منذ ست سنوات، لأن الاختناقات كانت سياسية، ولكن إن شاء الله نقول قريباً مبروك لعكار وكل محافظة الشمال بمحطات توتر جديدة في حلبا والقبيّات وجرود البترون، إضافةً إلى خطوط النقل التي تُنفّذ حالياً. وإن شاء الله نقول أيضا مبروك لكل لبنان وكل اللبنانيين بالكهرباء 24 على 24 ساعة بأسرع وقت، وبتأمين الطاقة الإنتاجية وبالانتهاء من مزراب العجز المزمن بالكهرباء، لأن هذا المشروع حيوي للبنان وكل اللبنانيين.
الحفل
وكان تحدث رئيس مجلس ادارة متيليك سامي زغير في بداية الحفل، فقال إن تدشين محطة الـ220 كيلوفولت هي من ضمن مشروع لثلاث محطات جديدة، حيث فازت فيها متيليك بمناقصة بفارق 25 في المئة عن الشركة الكورية. والمحطات الجديدة تعمل بالغاز المضغوط، الاولى في الضاحية الجنوبية والثانية في الاشرفية والمحطة الثالثة هي محطة البحصاص. والمحطات الثلاث هي صنع في لبنان، وكل الاعمال قام بها لبنانيون.
حايك
ثم تحدث المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، فقال إن المحطة التي نحن بصدد تدشينها اليوم هي من ضمن خطة الطوارئ التي اتخذت إطارها القانوني في القانون 181 الذي أقرّه مجلس النواب بتاريخ 5/10/2011، والتي تشكل جزءا من ورقة سياسية قطاع الكهرباء التي أقرّت في حزيران 2010 في حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، وهي واحدة من ست محطات تحويل رئيسية 220 ك.ف. تلحظها الخطة وتقوم بتنفيذها وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان وهي: الضاحية، الأشرفية، صيدا، بعلبك والمارينا- ضبية. أضاف تم وضع محطة البحصاص في الخدمة منذ حوالى شهر وقد تم تجهيزها كسائر محطات التحويل الجديدة، بأحدث التقنيات المعتمدة وفق المعايير الدولية، بغية تقديم خدمة كهربائية أفضل لأبناء مدينة طرابلس، لا سيما المناطق التالية: المنطقة الاقتصادية الحرة، الضم والفرز، مرفأ طرابلس، المينا، ابو سمرا، باب الرمل- محرّم، ومستقبلا التبانة، إضافة الى مدينة الميناء.
وقال ان المناطق المذكورة كانت تتغذى من محطات صغيرة تابعة للقاديشا وتعاني الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بفعل زيادة الحمولة (الخنقات)، والمحطة الجديدة ستضع حدا لهذه المشكلة، وتلبي بالتالي تطلعات أبناء مدينتي طرابلس والميناء وجوارهما في الاستفادة من تغذية كهربائية مستقرة حاليا ومستقبليا.
وأشار الى أنه من أجل الاستفادة من المحطة الجديدة في أسرع وقت، قامت شركة قاديشا بوصلها بكابلات توتر متوسط لتصريف حوالى 40 م.ف.أ لمعالجة الخنقات أي الحمولة الزائدة في المناطق المذكورة التي بدأت تستفيد بشكل ملحوظ من المحطة، على ان يتم استحداث 32 مخرج توتر متوسطا تباعا بحيث تعمل المحطة بكامل طاقتها الاسمية خلال سنة من تاريخ وضعها في الخدمة.
وأوضح أن هذه المحطة الجديدة باتت مربوطة بشبكة مؤسسة كهرباء لبنان على توتر 220 كيلوفولت بحيث يمكن تغذية جميع المناطق الواقعة ضمن نطاق قاديشا من أي معمل في لبنان وليس فقط من معامل قاديشا.
وأكد حايك أن مدينة طرابلس والشمال بشكل عام، موجودان في كل المشاريع المستقبلية التي تعدّها وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان. وشكر رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري، لاهتمامهما ومتابعتهما لملف الكهرباء، وقال ما حضور دولة الرئيس سوى خير دليل على ذلك، كما أرجو منهما إيلاء هذا الملف الرعاية الدائمة والاستثنائية نظرا لدقته ولأهميته لا سيما في المرحلة المقبلة.
ابي خليل
بعده تحدث الوزير سيزار أبي خليل، فقال نلتقي بعد 17 سنة لتدشين محطات تحويل كبيرة، وهي من ضمن خطة 700 ميغاوات وهي ايضا من ضمن ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي اقرتها حكومة الرئيس الحريري لتحويل 1150 ميغاوات. أضاف ان نمو الطلب على الكهرباء متسارع يقابله نمو في الشبكات والبنى التحتية، والاسبوع الماضي رفعنا الى مجلس الوزراء المخطط التوجيهي العام للنقل والتوزيع، وهو سيغطي كافة الاستثمارات الى العام 2030، ونحن مهتمون بمعمل سلعاتا، وكان اخر مخطط توجيهي للقطاع في العام 1996 اي من 21 سنة، ونحن نتمنى اقراره قريباً، وتطرق الى معمل دير عمار 2 أنه ما يزال معرقلا لتكتمل القدرة الانتاجية.
واشار الى أن هذه المحطة كلفت 25 مليون دولار، وارسلنا الى دائرة المناقصات بملايين الدولارات معظم المشاريع الكبرى وكذلك معامل الكهرباء في الزوق ودير عمار والجية ومحطات التحويل وكذلك السدود، هذه المحطة كان يجب ان تتم قبل سنتين، والتأخير مع الاسف يتراكم في كل مشروع، في كل مشروع الانتاج والنقل والتوزيع، والتأخير يفوت الافادة للمواطنين من الخدمة وكما يفوت على مؤسسة لبنان الهدر وكذلك الهدر على الخزينة، التي ستوفر العجز.
أضاف العرقلة هي بالامس والبارحة واجهناها في الملف الذي كان على طاولة مجلس الوزراء، وسأستعيد سريعاً شريط آخر اسبوع، وبدؤوا بانهم لا يريدون البواخر والمعامل العائمة، ولامركزية انتاج الطاقة، وحين اظهرنا ان هذه الدراسة تمت في سنة 2010، تغير العذر وقالوا لا نريد البواخر بل نريد القطاع الخاص، وحين قلنا انها قطاع خاص وتم التوافق عليها في الحكومة، تغير عذرهم من جديد أصبح عذرهم أنهم يريدون الغاز، بدلاً من البواخر، وطلبوا الذهاب الى ادارة المناقصات ونحن بعثنا كل هذه المشاريع الى ادارة المناقصات وسألنا التفتيش المركزي وكان الجواب لا علاقة لادارة المناقصات بالقيام بمناقصات للادرات العامة، فطرحناها في مجلس الوزراء وافق عليها، وحين جاء عارض وحيد واتخذ قرار باعادة المناقصة. في مشروع مياه عكار، طلبنا اعادة المناقصة، لانه كان هناك عارض وحيد وهو يتكرر كثيراً. من هلل لاعادة المناقصة يظهر النوايا لبعض الافرقاء لانهم لا يريدون الكهرباء. المشروع سيحصل رغم كل التأخير وكل مشاريع ورقة سياسة الكهرباء ستحصل. العرقلة لا تزيدنا الا تصميما واصرارا بالشفافية ووضعها في خدمة المواطنين ورفاه الشعب اللبناني. وشكر ابي خليل دعم الرئيس الحريري والوزير باسيل لدعمهما الكهرباء. وتمنى لطرابلس دوام الازدهار.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.