أقر مجلس النواب خلال جلسة الهيئة العامة أمس، مشروع قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعدما أدخلت عليه لجنة الإدراة والعدل تعديلات في جلساتها في 28 حزيران 2017.
وتنشر المستقبل أبرز ما جاء في القانون الذي جاء في 18 مادة تناولت الأولى تعريفاً بالمصطلحات التي يتضمنها القانون، فيما أشارت المادة الثانية الى أنه تخضع لأحكام هذا القانون المشاريع المشتركة التي تقوم بها الدولة والمؤسسات العامة وسائر أشخاص الحق باستثناء البلديات أو اتحاد البلديات والتي يجوز أن تُخضع المشاريع المشتركة التابعة لها لأحكام هذا القانون. كما أنه وخلافاً لأي نص آخر، تخضع المشاريع المشتركة المنصوص عليها في القوانين المنظمة لقطاعات الاتصالات والكهرباء والطيران المدني لأحكام هذا القانون، وعند إبداء المجلس (المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة)، موافقته على السير بالمشروع المشترك، تمارس الهيئة المنظمة للقطاع مهامها، في ما خص إصدار الترخيص من خلال المشاركة في لجنة المشروع، وفي حال شغور مقعد رئيس وأعضاء الهيئة المنظمة للقطاع، تُعتبر موافقة مجلس الوزراء على دفتر الشروط بمثابة الترخيص.
وتُمارس الهيئة المنظمة عملها بحسب قانون إنشائها، وبما لا يُخالف أحكام هذا القانون وأحكام شروط عقد الشراكة، سيما المتعلق منها بتعديل أسعار الخدمات في العقد وبفرض الغرامات وبتعليق وتعديل وتجديد وإلغاء وسحب التراخيص.
أما المادة الثالثة، فتستبدل اسم المجلس الأعلى للخصخصة، باسم المجلس الأعلى للخصخصخة والشراكة، وينضم الى أعضاء المجلس حكماً الوزير المختص. ويستبدل مركز أمين سر عام المجلس الأعلى للخصخصخة، بمركز أمين عام المجلس الأعلى للخصخصخة والشراكة، الذي يرأس الأمانة العامة للمجلس ويقوم بتسيير وتنفيذ أعمال المجلس العادية.
وبحسب المادة الرابعة، يتم اقتراح المشاريع المشتركة من قبل رئيس المجلس أو الوزير المختص، كما أنه يتوجب على الأمانة العامة للمجلس أن تُعد دراسة وافية للمشروع المشترك المقترح وأن تقدم للمجلس تقريراً يتضمن توصيتها، حول إمكان تنفيذ المشروع المقترح عن طريق عقد الشراكة، ومدى اهتمام القطاع الخاص بتمويله والاستثمار فيه، تمهيداً لاتخاذ المجلس قراره بقبول أو رفض الاقتراح.
وعند موافقة المجلس على قبول الاقتراح والسير بالمشروع، يؤلف المجلس لجنة للمشروع يرأسها الأمين العام للمجلس وتضم ممثلاً عن الوزير المختص وممثلاً عن وزير المالية يسميه وزير المالية، ورئيس الهيئة المنظمة للقطاع عند وجودها... على أن تستعين لجنة المشروع في عملها بفريق عمل ينسق نشاطاته مندوب من الأمانة العامة للمجلس يسميه الأمين العام للمجلس.
ووفقاً للمادة الخامسة، تتولى لجنة المشروع يعاونها فريق العمل، اعداد دراسة شاملة حول المشروع المشترك تتناول الجوانب الفنية والاقتصادية والقانونية والتمويلية، بما في ذلك معايير التأهيل ومدى اهتمام المستثمرين ومدى إمكان استقطاب التمويل اللازم، وترفع تقريراً يتضمن توصيتها بشأنه الى المجلس.
وتؤشر المادة السادسة الى أنه بعد موافقة المجلس على السير بالمشروع المشترك في المشاريع التي تقوم بها الدولة أو المؤسسات العامة أو أي شخص من أشخاص الحق العام باستثناء البلديات واتحاداتها، يُحال ملف المشروع الى مجلس الوزراء بواسطة رئيسه، وبعد موافقة مجلس الوزراء تطلق إجراءات اختيار الشريك الخاص التي يجب أن تتم وفقاً للمبادئ المحددة في هذا القانون. أما تلك المشاريع ذات الطابع البلدي، فيحال المشروع بواسطة رئيس المجلس الى رئيس المجلس البلدي أو رئيس مجلس الاتحاد لنيل المصادقات اللازمة، وبعد ذلك تطلق لجنة المشروع إجراءات اختيار الشريك الخاص الخاضعة لمبادئ هذا القانون.
من هو الشريك الخاص؟
المادة السابعة من هذا القانون، تشير الى أنه تخضع إجراءات اختيار الشريك الخاص لمبادئ الشفافية وحرية الاشتراك للمرشحين المتنافسين والمساواة في معاملتهم، ويجب أن تسبقها العلنية الكافية لتوفير تعدد العروض المتنافسة على الفوز بالعقد.
تبدأ إجراءات اختيار الشريك الخاص، بالإعلان عن دعوة عامة للراغبين بالترشح للفوز بالمشروع المشترك يتضمن معايير التأهيل التي تتناسب مع حجم وطبيعة المشروع المشترك، وتُنشر الدعوة قبل شهر على الأقل من الموعد النهائي لتقديم طلبات الاهتمام في صحف محلية ودولية ومجلات متخصصة وعلى موقع المجلس الالكتروني.
وتزود لجنة المشروع الراغبين بالتأهل بالمعلومات والتعليمات اللازمة ليتقدموا بطلباتهم على أساسها، ويمنع تأهيل أو اختيار شريك خاص أعلن افلاسه أو كان في حالة التصفية أو قد صدرت بحقه أحكام قضائية لبنانية أو أجنبية، وفي حال كان الشريك الخاص تكتل شركات يتوجب على كل شركة من هذا التكتل أن تستوفي هذه الشروط، بحيث يمنع التعاقد مع شركة مشروع صدر بحق رئيس أو أحد أعضاء مجلس إدارتها حكم مبرم يدينه بارتكاب جناية أو جنحة شائنة.
وتقوم لجنة المشروع يعاونها فريق عمل بدراسة طلبات التأهيل المقدمة والتدقيق بمستنداتها. ويجب ألا يقل عدد المرشحين عن ثلاثة. كما تتولى لجنة المشروع وفريق العمل إعداد مسودة دفتر شروط، التي تبلغ الى المرشحين المؤهلين، وتعقد اللجنة وفريق عملها مشاورات (Consultations) مع جميع المرشحين والجهات الممولة وبطريقة محايدة وشفافة للتوصل الى تصور متكامل ونهائي لتحديد المتطلبات التقنية والوسائل العلمية والهيكلية المالية الأفضل لتحقيق المشروع المشترك، وتعدل مسودة دفتر الشروط على ضوء تلك المشاورات. وترفع لجنة المشروع دفتر الشروط بصيغته النهائية الى المجلس وبعد الموافقة عليه يرفع دفتر الشروط بواسطة رئيسه الى مجلس الوزراء لأخذ الموافقة النهائية عليه.
وتحدد المادة الثامنة أن من يفوز بالعقد هو المرشح الذي تقدم بالعرض الأفضل، وتعلن لجنة المشروع عن النتيجة التي انتهت اليها عملية الاختيار.
وتفرض المادة التاسعة، على الشريك الخاص، أن يؤسس شركة لبنانية مغفلة للمشروع تكون أسهمها اسمية وتخضع لأحكام قانون التجارة، تُعفى من شروط الجنسية ومن موجب تعيين مفوض مراقبة إضافي. ويعفى رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام غير اللبناني من موجب الحصول على إجازة عمل.
ولا يجوز للشريك الخاص أن يتفرغ للغير عن أسهمه في شركة المشروع قبل بلوغ المشروع المرحلة التشغيلية كما هو محدد في عقد الشراكة من دون موافقة مجلس الوزراء. أما في المشاريع ذات الطابع البلدي فإنه يقتضي نيل موافقة المجلس البلدي أو اتحاد البلديات.
ويُجاز للشخص العام المشاركة في تأسيس شركة المشروع والمساهمة في رأسمالها. ويتم اختيار أعضاء مجلس الإدارة من قبل الجمعية العمومية على أن يمثل الشخص العام طيلة مدة مساهمته في الشركة بعضو على الأقل يعيّن من قبل مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص، ولا تخضع شركة المشروع لرقابة ديوان المحاسبة.
وتفيد المادة العاشرة بأنه يوقع عقد الشراكة من قبل السلطة المخولة التوقيع باسم الشخص العام ومن يمثل شركة المشروع. كما يوقع عند الاقتصاء من قبل الشريك الخاص أو أي طرف آخر معني. على أنه يجب أن يتضمن عقد الشراكة الأمور التالية: موجبات الأطراف على أنواعها وحقوقهم، أسس تمويل المشروع المشترك، مدة عقد الشراكة على ألا تتجاوز هذه المدة 35 عاماً من تاريخ توقيع عقد الشراكة، الايرادات التي ستتقضاها شركة المشروع من الشخص العام، أو تلك التي سيتقاضاها الشخص العام من شركة المشروع، الرسوم والبدلات والجعالات العائدة للمشروع المشترك، مؤشرات تقويم أداء شركة المشروع، التقارير التي يجب أن تعدها شركة المشروع حول تنفيذ المشروع المشترك، توزيع المخاطر بين الشخص العام وشركة المشروع، الضوابط التي ترعى تعديل شروط العقد الأساسية، الضمانات والتعهدات والالتزامات التي قد تعطى لتنفيذ المشروع من قبل شركة المشروع أو الشريك الخاص أو الشخص العام، الأموال والأملاك العائدة الى الشخص العام والتي توضع طيلة مدة عقد الشراكة بتصرف شركة المشروع لتنفيذ موجباتها، كيفية تحويل المشروع المشترك عند حلول أجله الى الشخص العام عندما تقتضي طبيعة المشروع، إجراءات تأمين استمرار المشروع لدى انتهائه، الإجراءات والجزاوات التي تلحق بأطراف العقد في حال إخلالها، الأصول المتبعة لحل النزاعات بما فيها الوساطة والتحكيم الداخلي والدولي.
وتنص المادة الحادية عشرة، على أن يتولى الشخص العام مراقبة تنفيذ المشروع المشترك من كل نواحيه، بحسب الأحكام المنصوص عليها في عقد الشراكة على مرحلتين، المرحلة التأسيسية والمرحلة التشغيلية.
وتلفت المادة الثانية عشرة الى أن الأمانة العامة للمجلس تتولى إعداد تقارير سنوية عن برنامج المشاريع المشتركة، وتقديم الاقتراحات التي ترمي الى تطوير وتحفيز الشراكة بين القطاعين والخاص، وإحالتها الى المجلس لتحويلها الى مجلس الوزراء.
إضافة الى تدريب العاملين في القطاع العام لتنمية قدراتهم وتمكينهم من دراسة ومواكبة مشاريع الشراكة بشكل فعال.
وتؤشر المادة الثالثة عشرة الى أنه وخلافاً لأي نص آخر، يجوز للشخص العام أن يضع بتصرف شركة المشروع العقارات العائدة له واللازمة لتنفيذ المشروع المشترك وذلك طيلة مدة عقد الشراكة، كما أنه إذا تطلب المشروع المشترك استملاك عقارات خاصة فيمكن للمجلس أو لشركة المشروع أن تطلب من الشخص العام استملاك تلك العقارات. كما أنه يجاز لشركة المشروع أو للشريك الخاص المساهمة كلياً أو جزئياً مع الشخص العام في تمويل تكلفة تعويض الاستملاك للعقارات المطلوب استملاكها، وتعتبر عنصراً لا يتجزأ من عناصر تمويل المشروع.
وتلحظ المادة الرابعة عشرة، نفقات المشروع المشترك التي تقع على عاتق الدولة في موازنة الدولة العامة.
وتلفت المادة الخامسة عشرة الى أنه يجوز أن يتعاقد كل من المجلس المختص والشخص العام مع الخبراء ومكاتب الاستشارات المنصوص عليها في هذا القانون، بالاستناد الى أنظمتهما الخاصة عند وجودها وإلا بالاستناد الى نصوص قانون المحاسبة العمومية.
وتنص المادة السادسة عشرة على أنه لا تحول احكام هذا القانون دون استفادة الشريك الخاص وشركة المشروع من أحكام القانون 360، والمتعلق بتشجيع الاستثمارات في لبنان وأحكام القانون 705 المتعلق بتسنيد الموجودات.
أما المادة السابعة عشرة، فتنص على أنه تحدد دقائق تطبيق هذا القانون بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء.
الجسر: سيحفّز الاستثمارات أمام المصارف
شدد النائب سمير الجسر على أهمية إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقال لـالمستقبل إن من شأن ذلك أن يؤمن المزيد من الاستثمارات الى لبنان، سيما وأن الشراكة ستعني دخول المصارف الى الاستثمار من باب أوسع وبشكل أشمل، مع ارتفاع قيمة الموجودات المالية الى نحو 200 مليار دولار، وسيؤدي هذا بكل تأكيد الى تحفيز القطاع العام للعمل مع شراكته بالقطاع الخاص.
أضاف من المؤكد أن هذه الشراكة ستؤمن مزيداً من التمويلات التي لم تكن موجودة سابقاً. بالتأكيد لا يهدف مشروع الشراكة الى الاستثمار في قطاع واحد بحد ذاته. فالشراكة ستتوجه الى مشاريع البنى التحتية التي يمكن تنفيذها عن طريق الشراكة في لبنان تتضمن على سبيل المثال: معامل إنتاج الطاقة الحرارية والطاقة المتجددة، شركات توزيع الكهرباء، الطرق والجسور والمرافئ والمطارات وغيرها.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.