8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مزارعو التفاح ينتظرون استكمال التعويضات بعد تسويات مالية


أكد رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك، أنَّ ثمة تراخيا في قضية مزارعي التفاح، خصوصاً أن كل الاحصاءات باتت في يد الدولة، وأن قرار الصرف بات متفقاً، ولاسيما أن حكومة الرئيس تمام سلام قد أقرت في تشرين الأول الماضي نحو 40 مليار ليرة للمزارعين المتضررين، لم يتم صرف سوى نحو النصف من المبلغ المذكور، أي ما يقارب 20 مليار ليرة، سائلاً متى تنتهي أزمة المتضررين؟.
ففي 6 تشرين الاول 2016 أقرت حكومة الرئيس تمام سلام خطة تقضي بدعم مزارعي التفاح وتعويض كل صندوق من إنتاج الموسم بمبلغ 5000 ليرة، على أن تدفع مباشرة الى المزارعين ولمرة واحدة فقط، لوضع حدّ للخسائر التي شهدها القطاع في الاشهر الماضية. أشهر مرت ولم يصل سوى نصف المبلغ المقرر وهو 4- مليار ليرة الى حسابات المزارعين، وكل مرت تتبدل الذرائع، وهو ما دفع المزارعين الى الشارع مراتٍ عدة، للضغط من أجل صرف هذه الاموال.
وقال الحويك في اتصالٍ مع المستقبل، إن أزمة مزارعي التفاح باتت مقلقة، خصوصاً أن تنازلات تمت لفتح مسار التسوية سريعاً، فالاحصاءات التي قام بها الجيش اللبناني على بساتين التفاح كشفت وجود نحو 8 ملايين صندوق للمتضررين. إلا أنه تبين لاحقاً أن العدد هو 11 مليون صندوق. ومع تعثر ايجاد مخرج لزيادة الأموال المخصصة للمتضررين، بحيث يخصص لكل صندوق 5000 ليرة، تم التوافق على خفض التقديمات لكل مزارع بنسبة 29 في المئة. اي ان المزارع يحصل فقط على 71 في المئة من الاموال المخصصة له، فإذا كان لديه 100 صندوق، ستكون التعويضات مخصصة فقط لـ71 صندوقاً.
وأعرب الحويك، عن أسفٍ كبير لعدم تحويل وزارة المالية المبلغ المتبقي، كاشفاً أن الجمعيات الزراعية قبلت بكل شيء من أجل رفع الضرر عن مزارعي التفاح، ويأتي في طليعة الأمر الغموض المسيطر على عمليات الاحصاء حيث لا يمكن للنقابات الاطلاع عليها ولا معرفة كيفية الدفع ولاي جهة، وهذا ما خلق بلبلة بين صفوف المزارعين، ورغم القيام بالتحركات المطلوبة، إلا أنَّ ثمة تراخٍيا كبيرا لحلحلة هذا الموضوع.
وعن الحلول المناسبة لأزمات المزارعين، والتي باتت مسلسلاً يتكرر كل سنة، قال الحويك لـالمستقبل، إننا تقدمنا بمجموعة من الاقتراحات التي بامكانها نشل المزارعين من أزماتهم والتي تحدث كل سنتين مرة وقد لا تحدث. ومن أبرز المقترحات:
-إنشاء غرف زراعية خاصة بالمزارعين بامكانها مساعدتهم في النكبات. وهي غرف معمول بها في فرنسا وتؤدي دوراً مساعداً للدولة والمزارع في آن. ففي حين الأزمات، بالامكان ايجاد مصانع. مثلاً في منطقة الجنوب يمكن تحويل الليمون الى عصائر حين تتعثر عمليات التصدير، أو يمكن انشاء معمل لتوضيب التفاح في جبيل لصناعة المربيات وغيرها.
-برادات للمزارعين الفقراء الذين ليس بمقدورهم ليس شراء الصناديق لتوضيب منتجاتهم ووضعها في البرادات فحسب بل حتى استئجارها. فهناك مزارعون لا يمكنهم استئجار صندوق، فكيف بالاحرى التوضيب وووضعها بالبراد، لذلك تم اقتراح انشاء مصرف الانماء الزراعي، أو مصرف للفقراء يكون كفيلاً بمساعدة المزارعين. وقامت جمعية المزارعين بدراسة مكونات هذا المشروع، وآليات تمويله، وقد نجحت في ايجاد تمويل له من الاتحاد الاوروبي ومؤسسات دولية أخرى.
-اقتراح ان تشتري الدولة عبارات بتكلفة لا تزيد على 15 مليون دولار بامكانها ان تتحمل التكاليف عن الزراعي المصدر. ومع عودة الشاحنات المحملة من الدول التي اتجهت اليها بامكانها استرداد هذا الدعم، أي ان يكون الدعم فقط في طريق التصدير وليس الاستيراد.
ولفت الحويك الى أن هذه الحلول سيعاد رفع الصوت حولها، كي لا تتكرر النكبات الزراعية، وللحفاظ على المزارع في أرضه، خصوصاً أن المشكلات الزراعية تنحصر في أمور ثلاثة: التصدير والتصنيع والحفظ.
ويبقى السؤال، هل سنشهد العام المقبل أزمة تفاحٍ جديدة، الجواب يبقى رهنا بأحوال الطقس المتقلبة سياسياً ومناخياً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00