8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


تبقى جبيل المدينة السبّاقة في الانجازات الكهربائية، والتي تستحق أن يُشار اليها بالبنان، ولا سيما في مجال انتاج الكهرباء.
فشركة كهرباء لبنان التي تطبق أعلى معايير الحفاظ على البيئة، مع تطبيقها معايير 14001 iso منذ 2012، وكذلك اعلى المعايير البيئية الأوروبية، مع التزامها الحد من الانبعاثات وتدوير معظم الفضلات الصادرة عن الشركة، أطلقت امس محطّة كبيرة لنظام الطاقة الشمسية تخدم منشأة كابلات لبنان في نهر ابرهيم. وموّل محطّة الطاقة الشمسية التي تبلغ قوّتها القصوى 601 كيلوواط، مرفق البيئة العالمي وشركة كابلات لبنان من خلال برنامج مصرف لبنان للقروض الميسرة التي تعنى بالطاقة المتجددة نيرا والمُنفّذ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه.
والمشروع من شأنه التخفيف من التكاليف الصناعية، فالشركة، التي تستعين بسبع مولدات كهربائية لتلبية حاجتها من الطاقة على الديزل أويل وبتكلفة تصل الى نحو مليوني دولار سنوياً، أطلقت مشروعاً للطاقة الشمسية من شأنه خفض التكلفة الكهربائية نحو 190 دولارا سنوياً في المرحلة الأولى، وهو سينتج نحو 450 كليوات ساعة كمرحلة أولى، أي ربع الطاقة المنتجة على الديزل أويل والبالغة 1600 كيلوات ساعة. ويتضمّن المشروع 1908 لوحة شمسية تُنتج 938 الف كيلوواط في الساعة سنوياً، مساهمةً في تقليص تكلفة كابلات لبنان، إضافةً إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بـ 751 طن في السنة. وستغطّي هذه الطاقة الخضراء أكثر من 8 في المئة من الكهرباء المستهلكة من المعمل لإنتاج كمية كبيرة من كابلات المباني، والبنى التحتية. ويعتبر مشروع شركة كابلات لبنان الأكبر للطاقة الخضراء الأول الذي يُنجز ضمن مشروع الطاقة المتجدّدة اللامركزي (دريغ) في لبنان، والذي سيغطّي جزءاً من تكلفة نظام الطاقة الشمسية من خلال هبة المرفق البيئي العالمي. في حين أن الجزء الآخر سيغطيه برنامج مصرف لبنان للقروض الميسرة التي تعنى بالطاقة المتجددة نيريا. ويعكس برنامج مصرف لبنان نيّة الحكومة تحديث توليد الكهرباء وتسويق مشاريع الطاقة الخضراء في لبنان.
وقال مدير المشروع ياسر الهاشم لـالمستقبل، إن المشروع الذي تطلقه الشركة هو نتاج الاستفادة من قروض البيئة التي يوفرها مصرف لبنان، حيث بلغت قيمة القرض نحو 650 ألف دولار بفوائد ميسرة، فيما ستقوم UNDP برد 145 ألف دولار للمصرف المركزي مع انتهاء المشروع.
أضاف الهاشم على هامش حفل اطلاق المشروع في مركز الشركة في جبيل-نهر ابراهيم، أن الأهم الحفاظ على البيئة من خلال خفض معدل الانبعاثات الدفيئة أي ما يعادل نحو 750 طن ثاني من أوكسيد الكربون co2.
وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـالمستقبل سنرفع مشروعاً الى الحكومة لخفض تكلفة انتاج الكهرباء الصناعية بالتعاون مع وزارة الطاقة.
في التفاصيل، دشن وزيرا الطاقة والمياه والصناعة، سيزار أبي خليل ممثلاً بنائب رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة زياد الزين وحسين الحاج حسن، المحطّة الكبيرة في كابلات لبنان، بحضور مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ادغارد شهاب ورئيس جمعية الصناعيين فادي جميّل ممثلاً بجورج نصراوي ومدير عام ورئيس مجلس إدارة شركة كابلات لبنان باسم الهبري.
بداية، ألقى الهبري كلمة، قال فيها إن مشروع الطاقة الشمسية كان خطوة طبيعية في تطوير وتقدم الشركة، حيث يسمح باستغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء النظيفه والمجانية وتوفير استهلاك المازوت حيث يمكن خفض انتاج الكهرباء من المولدات الموجودة وحتى وقف مولد في ساعات الذروة، اضافة الى ذلك يسهم المشروع في الحد من تلوث الهواء من خلال خفض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون من المولدات.
بعده، ألقى الزين كلمة أبي خليل، نوه فيها بأن وزارة الطاقة استندت الى القوانين المرعية الاجراء المتمثلة بالقانون 288، والممد له بموجب القانون 54، لافتاً الى أن أهمية القرار تكمن في أنه أدخل لبنان في عصر الطاقات المتجددة، لان القدرة الانتاجية المتوقعة تقارب 200 ميغاوات، وألأهم أنها أول مرة تتجه الحكومة للسماح بتراخيص الانتاج للقطاع الخاص.
واشار الى أن الوزارة تعمل على تأسيس مناقصة بناء محطات شمسية من قبل القطاع الخاص بقدرة 180 ميغاوات بمعدل 45 ميغاوات لكل محافظة، وأشار الى أن مشروع كابلات لبنان هو أول مشروع من بين 9 مشاريع يقوم المشروع بتنفيذها في المناطق.
وأعلن الزين أن إنجاز هذا المشروع الذي يعبّر عن طاقات متجددة في بلدنا وعن نيّة جديدة في الاستثمار والتطوير لدى القطاع الخاص الذي ينتظر مبادرات متقدّمة من الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها تشكّل البيئة الحاضنة للتميّز والإبداع مع الإشارة إلى أن اللجان النيابية المختصة بصدد إنجاز مناقشة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
بدوره ألقى الحاج حسن معرباً عن سروره بانتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، متوقعا ان تصل الطاقة المتجددة في المصانع الى 30 ميغاوات العام المقبل، لافتا الى الاهمية البيئية، للمشروع مع اعتماده على مصادر متجددة. واوضح أن أهمية الانتاج على الطاقة المتجددة تتمثل في خفض عجز موازنة الكهرباء، وخفض تكلفة الانتاج على موازنة الدولة والمواطن، وايضا هو مهم ايضا للصناعة التي تخفض التكلفة الصناعة ما بين 15 الى 60 في المئة، خصوصا في لبنان. ولفت الى ان الوزارة تعمل على مشروع التكلفة للاراضي الصناعية، خصوصا وان لبنان لا يمتلك مساحات كبيرة، وهذا يتطلب وقتا طويلا. واعلن عن حلول لمشاريع الطاقة بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه. ولفت الى اهمية ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال السخانات والانارة، وهذا مهم للصناعة، ويجب ان يكون هناك خبير لكل مصنع في شؤون ترشيد الطاقة، والتي لها نتائج اقتصادية على تكلفة الانتاج.
أما شهاب، فقال إن هذا المشروع أول وأكبر محطة لانتاج الطاقة الفوتوضوئية (الشمسية) بالتعاون مع وزارة الطاقة، من ضمن 9 محطات سنقوم بتركيبها خلال عامي 2017 و 2018 في القطاعات الصناعية، التجارية والسكانية، والطاقة القصوى لجميع هذه المشاريع ستبلغ 2600 كيلو وات في الذروة من ضمنها 600 كيلو وات سيتم انتاجها في هذه المحطة لوحدها.
أضاف سيتم ذلك بتركيب 1900 لوحة شمسية (Solar panel ) بإمكانها تأمين الكهرباء لـ234 منزل لبناني. وسيساعد ذلك شركة كابلات لبنان في تخفيف فاتورتها من المحروقات بنسبة 8 في المئة و بتخفيف الانبعاثات الغازية بأكثر من 751 طنّاً أو ما يعدل وزن 375 سيارة. منذ العام 2000 بدأ الـUNDP العمل على مشروع تشجيع الطاقات المتجددة، وأصبح هذا المشروع على رأس قائمة أولوياتتنا. و لاحقاً بين عامي 2007 و 2013 تم العمل على مشروعين لتوفير الطاقة لتسخين المياه، ما أدى الى تعزيز الثقة بتلك المشاريع وتوسع هذا السوق.
وتلا الحفل جولة في حرم شركة كابلات لبنان وزيارة سطح المبنى لتفقدّ منشأة الطاقة الشمسية بالإضافة إلى تزويد الحضور بلمحة تقنية موجزة حول النظام وأدائه حتى تاريخه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00