8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

2100 ميغاوات لصيف 2017 لـإحكام الحصار على التقنين


الأمور الكهربائية متجهة نحو الافضل، رغم عبء النزوح السوري على القطاع، ومسألة الكهرباء في طرابلس موضع اهتمام كبير ومباشر من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
هذا ما اكدته مصادر مطلعة في مؤسسة كهرباء لبنان لـالمستقبل، وقالت ان قطاع الطاقة الكهربائي بدأ يأخذ مساراته الصحيحة في ظل الحكومة الحالية والتي أفردت مساحة كبيرة للمشاريع. وحديث هذه المشاريع المخطط التوجيهي للإنتاج والنقل الذي يحدد المشاريع الواجب تنفيذها خلال الـسنوات الـ 15 المقبلة، من معامل إنتاج ومحطات تحويل رئيسية وخطوط نقل، والذي رفعه مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة رئيس مجلس الادارة المدير العام كمال الحايك، إلى وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل لعرضه على مجلس الوزراء قريبا.
وكان الحايك اعلن ان النهوض بقطاع الكهرباء لم يعد بحاجة إلى دراسات تقنية وخطط تنفيذية إضافية، بل الى قرار سياسي جامع من أجل تنفيذ الخطط الموجودة.
إذاً، ومع باقي المشاريع التي قدمتها الحكومة، ولاسيما مع تدشين معملي الزوق والجية الجديدين، فإن ساعات التغذية الكهربائية الى ازدياد وبشكل غير مسبوق، أي نحو 276 ميغاوات لكلا المعملين الجديدين، مما يرفع التغذية الكهربائية حوالي ثلاث ساعات إضافية على جميع الأراضي اللبنانية.
حاليا، تخطت القدرة الإنتاجية للطاقة الانتاجية للمرة الاولى الـ 2000 ميغاوات. هذا الرقم الانتاجي الجديد يعتبر قياسياً بعد أزمات التقنين التي كانت تعصف سابقاً بالكهرباء رغم ان الطلب المتزايد على الطاقة يتجاوز الـ 3000 ميغاوات. فالانتاج هو حوالي 2150 ميغاوات حالياً، بينما في السنوات الثلاث الماضية لم يكن يتخطى 1500 ميغاوات او 1700 ميغاوات. وما التقنين الذي يحصل اليوم سوى في محطات التحويل التي تتعرض لضغوط كبيرة بسبب التحميل الكبير الناتجة عن موجات الحر العالية التي تجتاح البلاد منذ فترة، والتي تتم معالجتها سريعاً. وبالتالي فمن المرتقب ان تكون التغذية بالتيار الكهربائي بمعدل نحو 21 ساعة يوميا في بيروت الإدارية وتراوح بين 14 ساعة و18 ساعة في سائر المناطق. ويعود هذا التفاوت الى محدودية القدرة على تصريف الانتاج في بعض المناطق. وهي مشكلة تنتفي بشكل نهائي بعد إنجاز محطات التحويل وخطوط النقل الجديدة التي يتم إنشاؤها حاليا.
المشاريع الجديدة
ولكن كيف هي صورة القدرة الإنتاجية الحالية والمشاريع الجديدة؟
تتجاوز القدرة الإنتاجية الموضوعة حاليا على الشبكة وللمرة الاولى الـ 2100 ميغاوات، وذلك كما يلي: الزوق+ المحركات العكسية 493 ميغاوات، الجية+ المحركات العكسية 137 ميغاوات، الحريشة 33 ميغاوات، الزهراني 421 ميغاوات، دير عمار 418 ميغاوات، بعلبك 30 ميغاوات، صور 60 ميغاوات، إنتاج مائي 30 ميغاوات، البواخر التركية382 ميغاوات، استجرار من سوريا 103 ميغاوات.
أما أسباب الزيادة فيمكن اختصارها بالتالي:
-الطاقة الإضافية التي ينتجها المعملان الجديدان في الزوق والجية.
-الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة كهرباء لبنان لا سيما الحرص على إنجاز الصيانات الدورية على مجموعات الإنتاج كافة لتكون بكامل جهوزيتها خلال فصل الصيف.
-المشاريع العديدة التي أنجزت لتطوير شبكة التوزيع على مستوى التوتر المتوسط والمنخفض. وكان الحايك قام بجولات عدة شملت مختلف المناطق في المناطق للاطلاع على سير هذه المشاريع وحض المسؤولين سواء في كهرباء لبنان او في شركات مقدمي الخدمات للإسراع بإنجازها من أجل تحسين الخدمة الكهربائية خلال هذا الصيف.
وقالت المصادر انه من المرتقب ان توضع مجموعتان إضافيتان في معمل الجية في الخدمة في الأيام القليلة المقبلة بعد خضوعهما لأعمال صيانة ضرورية، لافتة الى ان هناك 30 ميغاوات احتياط في معمل بعلبك.
واوضحت ان الزيادة في الإنتاج تبقى دون الطلب المتزايد على الطاقة بفعل النمو السكاني والاقتصادي إضافة الى النزوح السوري، حيث يتجاوز الطلب حاليا الـ3200 ميغاوات. ولكنها اكدت في المقابل ان هذا الصيف هو أفضل من فصول الصيف السابقة من حيث التغذية بالتيار الكهربائي.
اما معدل التغذية اليومية حاليا فهو كالتالي: نحو 21 ساعة في كامل بيروت الإدارية (عملا بتوصية مجلس الوزراء)، وذلك بعد وضع الكابل الجديد عرمون- الضاحية- الحرج في الخدمة والذي يحل مشكلة التقنين الإضافي في المناطق التي تتغذى من محطات راس بيروت والمريسة وكومرسيال. أما في سائر المناطق فتتراوح التغذية بين 15 ساعة و18 ساعة. ويعود التفاوت في التغذية الى صعوبة تصريف الإنتاج في بعض المناطق وهذه المشكلة في طريقها الى الحل مع الانتهاء من مشاريع محطات التحويل الرئيسية وخطوط النقل والتوزيع الجديدة التي يتم تنفيذها حاليا.
محطات التحويل الجديدة
هناك ست محطات تحويل رئيسية بقوة 220 كيلوفولت:وهي: الضاحية، الأشرفية، البحصاص، صيدا، بعلبك والمارينا- ضبية مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة مع خطوط نقل جديدة لتواكب النمو السكاني والاقتصادي في المناطق التي تتغذى منها وتقدم أفضل خدمة كهربائية لأبناء هذه المناطق التي كانت تعاني فولتية منخفضة وانقطاع متقطع للتيار الكهربائي بسبب زيادة الحمولة، حيث تضع هذه المحطات حدا لهذه المشكلات. وتم انجاز ثلاث من هذه المحطات، وهي الضاحية والأشرفية والبحصاص. ووضعت واحدة في الخدمة وهي محطة الضاحية التي من أهم فوائدها وضع حد للانقطاع المتقطع للتيار التي تعانيه المنطقة بسبب الحمولة الزائدة بفعل الاكتظاظ السكاني. كذلك ستعود هذه المحطة بالفائدة على أحياء بيروت الادارية التي تتغذى حاليا بواسطة كابل عرمون- حرش- كومرسيال المثقل بالحمولة، حيث تعاني هذه الاحياء تقنينا إضافيا لا سيما خلال فصل الصيف بفعل الحمولة الزائدة. لذلك فإن خط النقل المستحدث عرمون- ضاحية- حرج 220 كيلوفولت والذي أصبح في الخدمة وضع حدا لهذه المشكلة. وتتألف هذه المحطة من ثلاثة محولات توتر عالٍ 220/20 كيلوفولت بقدرة 70 م.ف.أ لكل واحد منها و48 مخرج توتر متوسط.
اما محطة الأشرفية فستبدأ الاستفادة منها قريبا حيث ستقدم لأبناء العاصمة وسكانها تيارا كهربائيا أكثر استقرارا وبفولتية أفضل. أما المناطق التي ستتغذى بشكل مباشر من هذه المحطة هي الوسط التجاري والأشرفية ووصولا الى نهر بيروت بواسطة خط النقل الجديد سوليدير- أشرفية- مكلس 220 كيلوفولت. كما أنها ستساهم في تخفيف الحمولة عن المناطق التي تتغذى من محطات الغاز، الشباك، كومرسيال والمريسة. وتتألف المحطة من محوّلين توتر عال 220/20 كيلوفولت بقدرة 70 م.ف.أ لكل منهما و32 مخرج توتر متوسطا، مع إمكان تركيب محول ثالث بالقدرة نفسها واستحداث مخارج إضافية في حال دعت الحاجة
ومن المحطات التي أنجزت أيضا، محطة البحصاص وهي ستوضع في الخدمة أواخر تموز الجاري. وسيتم وصلها فور استلامها، بكابلات توتر متوسط من قبل شركة القاديشا لتصريف نحو 40 م.ف.أ لمعالجة الخنقات أي الحمولة الزائدة في المنطقة، على ان يتم استحداث 32 مخرج توتر متوسطا بحيث تعمل المحطة بكامل طاقتها خلال سنة من تاريخ وضعها في الخدمة. علما ان المحطة تتألف من محوّلين توتر عال 220/20 كيلوفولت بقدرة 70 م.ف.أ لكل منهما مع إمكانية تركيب محول ثالث بنفس القدرة واستحداث مخارج إضافية في حال دعت الحاجة لذلك في المستقبل.
كذلك ستوضع في الخدمة خلال شهر آب المقبل محطة تحويل نقالة 66 كيلوفولت في عاصون- الضنية.
وبالنسبة الى محطتي صيدا وبعلبك فهما قيد الإنجاز. أما محطة المارينا ضبيه، فقد تم انجاز دفتر الشروط الخاص بإنشائها بانتظار إطلاق استدراج العروض قريبا.
يضاف الى ذلك محطة تحويل رئيسية 66 كيلوفولت في بدنايل حيث تقوم المؤسسة حاليا بدراسة العروض المقدمة لتنفيذها، ومحطة نقالة 66 كيلوفولت في جزين.
كل هذه المشاريع اذاً ستجعل صيف لبنان مضيئا. اذا تم انجازها بالكامل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00