8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مجلس الوزراء يستدرج البواخر الى شاطئ آمن ويمهد الطريق لـ22/24


توقعت مصادر معنية بشؤون الكهرباء، أن يوافق مجلس الوزراء في جلسته اليوم على منح الاذن لفض العروض المالية في ملف المعامل العائمة بعد الانتهاء من فض العروض من الناحيتين التقنية والإدارية، ما يؤشر على انتفاء حصول حالة صدامية كانت متوقعة بفعل معارضة البعض على طريقة فض العروض في مناقصة استئجار بواخر.
وتطمئن مصادر إحدى الشركات العارضة (عددها 8) الى أن الجزء المعقد من المشكلة قد حُل، وبالتالي لا يهم الطريقة التي سيقررها مجلس الوزراء لجهة فضّ العروض إما عبر إدارة المناقصات، أو تأليف لجنة وزارية لدراسة العروض والتقارير والتفاوض مع الشركات، ولكن من المهم أن يرتاح اللبنانيون، كما كشفت المصادر في تصريح لـالمستقبل.
ولفتت الى أنه رغم العصف الكلامي الذي يشهده هذا الملف على أكثر من مستوى، إلا أن رئيسي الجمهورية والحكومة كان وعدا بايجاد حلول لأزمة الكهرباء، خلال السنة الجارية، وهذا ما أعطى أملاً بحلحلة الملف. أضافت لا بديل أمام لبنان الآن لمواجهة صيف 2017 سوى الاستجرار من البواخر، خصوصاً أن ما بين الزيادة على الطلب والمتوافر من الانتاج، فإن هناك حاجة فعلية الى نحو 2000 ميغاوات، وإلا سنكون أمام صيف حار وأزمة من العيار الثقيل على المستوى الكهربائي، والتي لا يمكن أن تنحصر تداعياتها على المواطن بل ستشمل كافة النواحي الاقتصادية والانتاجية، وحتماً في الصيف فإن أكبر المتضررين هو القطاع السياحي.
وبحسب التقارير، فإن النازحين السوريين باتوا يستهلكون نحو 486 ميغاوات كهرباء و86 في المئة من هذه الكهرباء غير مدفوعة بتكلفة نحو 333 مليون دولار سنوياً. إضافة الى أن فصل الصيف يجذب نحو مليوني شخص من المغتربين اللبنانيين والسياح، وهو ما يتطلب قدرات انتاجية عالية وسريعة، مع بدء موجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الاستهلاك. وبالتالي فإن استئجار هذه البواخر من شأنه ان يرفع سعات التغذية بالطاقة الكهربائية سبع ساعات لتكون الكهرباء مؤمنة 22/24 ساعة.
ولفتت المصادر الى أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، يتابع من أول لحظة شكل فيها الحكومة ملف الكهرباء ويوليه أولوية كبيرة، وهو الملف الأبرز بعد القانون الانتخابي الذي يشغل باله اليوم، وجميعنا يسمع الرئيس الحريري تأكيداته وتصريحاته خلال شهر رمضان، التصميم على إنهاء ملف الكهرباء ولمصلحة اللبنانيين.
وكان الحريري أعلن قبل يومين اننا في هذه الحكومة سنضع موازنة وسننجز قانون انتخابات وقمنا بذلك، وإن شاء الله سنعمل على تحسين الكهرباء، وأنا أعلم أنه باستطاعتنا تأمين الكهرباء 24/24 ساعة، وإن شاء الله سيحصل ذلك وسيصار خلال الأسابيع المقبلة الى وضع كل المشاريع المتعلقة بالكهرباء. واضاف بالتأكيد سنسمع اعتراضات من البعض، ولكن ما أودّ قوله هو أن الناس ملّت من الكلام وهي تريد الكهرباء، وقد سئمت من المولّدات ومن التلوث البيئي الناتج عنها، ونحن سنخوض هذه المعركة.
ولفتت هذه المصادر الى أن التأخر في هذا الملف، سببه العمل المضني الذي قام به الاستشاري الدولي POYRY الذي تم التعاقد معه من أجل أن تكون التقويمات التي أجريت على الشقين التقني والإداري واضحة تماماً، ولذلك فإن الاستشاري عقد مجموعة من الجلسات التي أدت الى التأخر، وذلك للتأكد من كل ملف من ملفات الشركات العارضة. وأوضحت المصادر اياها أن هناك شركات مستوفية لكل الأوراق والمستندات المطلوبة، فيما كان بعض آخر يحتاج الى بعض الأوراق.
وتوقعت هذه المصادر أن يتم الأمر بسهولة في مجلس الوزراء اليوم، خصوصاً أن لا بديل عن البواخر لا الآن ولا قبل 4 سنوات.. نحن هنا أمام شقٍ يتعلق باستجرار سريع للطاقة، ولسنا أمام مناقصة بناء معمل أرضي، الذي يحتاج أسلوباً مختلفاً في التعاطي.
يبقى أن الخطة الإنقاذية التي أقرتها الحكومة في 28 آذار 2017 لمعالجة التأخير الذي حصل على بعض مسارات ورقة سياسة قطاع الكهرباء، خطة رئيسية، والتي على أساسها سيتم استجرار باخرتين بقدرة 850 ميغاوات، كما حصل في العام 2011 و2012.
على صعيد آخر، لفتت مصادر مقربة من شركات مقدمي الخدمات، الى أن الملف صعد الى مجلس الوزراء بعد الخلاف بين وزارتي الطاقة والمالية، وأوضحت هذه المصادر الى أن لا خيار في الوقت الحالي من التمديد للشركات الثلاث BUC و NEUCو KVA.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00