8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجسر: الحريري خصّص لطرابلس فريقاً لوضع مشاريع إنمائية

خطت طرابلس أولى خطواتها نحو عقد مؤتمر شبه اقليمي لحل مشكلاتها، مع انطلاقة مؤتمرها مشاريع إنمائية رائدة: تجارب وعبر بالتشارك مع قبرص الشمالية وتركيا، والذي نظمته الجامعة اللبنانيةـــ كلية الهندسة، وجامعة شرق البحر المتوسط وجامعة الشرق الأوسط التقنية بالتعاون مع نقابة المهندسين في طرابلس ـــ لجنة متابعة الإنماء. وقد خص رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري رعايته لهذا المؤتمر، ممثلاً بالنائب سمير الجسر، الذي نقل تحيات الرئيس الحريري الى المؤتمرين، وقال هذه المدينة بالذات يخصها الرئيس بمحبة خاصة وأفرد لها فريقاً خاصاً يعمل على ضبط المشاريع الإنمائية التي يجري تنفيذها فيها وعلى متابعة التنفيذ وإزالة المعوقات من أمامه، ولتحضير مشاريع جديدة تساعد في إنمائها، بعد ما تعرضت له هذه المدينة من حرمان ومن تراجع الوضع الإقتصادي في أرجائها، نتيجة جولات العنف التي أحاطت بها.
المؤتمر الذي انطلق صباحاً وشهد جلسات ماراتونية، حضره باسم خياط ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، نبيل موسى ممثلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، سامي رضا ممثلا الوزير محمد كبارة، النائب خالد زهرمان، نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، عميد كلية الهندسة رفيق يونس، اوزغور اران من جامعة شرق البحر المتوسط في قبرص الشمالية، برتوغ اكناتوغ وصالح ناصر من جامعة الشرق الأوسط التقنية، ناصر عدرة ممثلا أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، محمد المراد رئيس هيئة الإشراف والرقابة في تيار المستقبل، وحشد من ممثلي النقباء والنواب والوزراء ومدراء وأساتذة الجامعات ومهندسين.
بداية، تقديم من حسين غندور من جامعة شرق المتوسط، ثم ألقت ربى دالاتي رئيسة قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية – الفرع الأول بطرابلس كلمة، اشادت فيها بالتعاون بين الجامعة اللبنانية –كلية الهندسة وجامعة شرق البحر المتوسط وجامعة الشرق الأوسط التقنية ونقابة المهندسين في طرابلس وقالت إن لبنان وقبرص كجزيرة وتركيا يتمتعون بالكثير من المواصفات المتشابهة والتي تعتبر قاعدة أساسية في البحث العلمي والتطبيق العلمي والإنمائي منها المناخ وطبيعة الجبال من صخور واشجار ونوع التربة إضافة إلى وجود النفط والغاز في شواطئهم.
وألقى يونس كلمة المنظمين فقال: إن المؤتمر يهدف لقراءة تجارب وعبر في مشارع إنمائية رائدة بحضور نخبة من المختصين في لبنان والخارج ضمن عناوين متعددة حيث تؤكد الوثائق التربوية لمنظمات الأمم المتحدة وكافة المؤتمرات الدولية الخاصة بالتعليم الهندسي على امور ثلاثة: الجودة في التعليم، تأهيل الطالب للعمل، خدمة التعليم للمجتمع.
من جهته، أعلن نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة، إنطلاق مشاريع من شأنها أن تعيد تموضعنا على الخارطة الإقتصادية، وبإمكانها توفير الآلاف من فرص العمل، وقال ثمة مشاريع بإمكانها ان تجعل الشمال موطنا للإستثمارات المحلية والأجنبية، لافتا الى انالشمال وعاصمته طرابلس مهيئان لدور كبير يتمثل في إعادة إعمار سوريا والعراق والمرحلة المقبلة مهمة جدا لنا وينبغي لنا ان نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل كبير. ورأى أن طرابلس لديها كل المقومات تتيح لها ان تلعب دور العاصمة الثانية بجدية إلا ان ذلك يتطلب التخفيف من هشاشة الإقتصاد المديني عبر تفعيل هذه المقومات إلا انها مع الأسف إزدادت ضعفا بعد جولات العنف ومع تدفق النازحين، الأمر الذي دفع إلى هروب الاستثمارات والكفاءات إلى الخارج. ودعا إلى وجوب حصول التغيير للنهوض بالمدينة وتحفيز الإستثمار وإنشاء بيئة خصبة تخفف من واقع طرابلس، وأكد ان للرئيس سعد الحريري الدور الراجح في هذا المضمار والحكومة هي التي تقرر حين نقرر نحن فعليا ما نريد.
وألقى رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب كلمة، أعلن فيها أن مجلس الجامعة وافق على إستحداث فروع للجامعة في محافظتي بعلبك ـــ الهرمل وعكار في إختصاصات في كليات العلوم والمعهد الجامعي للتكنولوجيا والصحة العامة والزراعة والتربية وأن الجديد هو إستحداث كلية العلوم البحرية ومركزها محافظة عكار. وقال إن العمل في مجمع الرئيس ميشال سليمان في موقع المون ميشال بطرابلس، أصبح في شبه خواتيمه لجهة الأعمال في كليتي الهندسة والفنون ستنتهي اواخر حزيران المقبل.
والقى اوزغور اران كلمة جامعة شرق البحر المتوسط فأكد على اهمية التنسيق مع الجامعة اللبنانية والمؤسسات المشاركة في ورشة العمل وقال: ان هذا التنسيق لا يجب ان يكون على الورق فقط بل ان يتبلور من خلال المتابعة الدقيقة وإقامة ورش العمل..
وألقى النائب سمير الجسر ممثلا راعي المؤتمر الرئيس سعد الحريري، كلمة رأى فيها أن التنمية يجب أن تكون هي أساس حركة الحياة، وقال إن العالم كله يدخل في سباق التقدم، ووسيلته التنمية، وقال إن كل شيء قابل للتحقيق، لكن كل شيء يتطلب شرعة ومنهاجاً.
وتطرق الجسر الى المحاور التي يتناولها المؤتمر، وقالإن إدارة النفط والغاز هي حاجة أساس لتقويم موارد النفط والغاز وتحديد مصادرها والعمل على استخراجها وتسويقها وإنشاء الصناديق السيادية حتى تستفيد الأجيال القادمة من فائض هذه الثروة. والإدارة البيئية للمياه حاجة ملحة وبخاصة في هذه المنطقة من العالم، كما أن إعادة تأهيلها فيه حفظ للمباني خاصة إذا ما تحدد لها وظيفة fonction وهي على وجه التأكيد بإمكانها أن تكون مصدر دخل عظيم للبلد في إطار السياحة، وأما إدارة النفايات إضافة الى ما تؤمنه من شرور فإن التخلص من النفايات، فيها حفاظ على البيئة والصحة العامة وحفظ الثروات الطبيعية والحد من جشع إستهلاك هذه الموارد بما تُنَظِّم من تدوير للقسم الأكبر من النفايات وبما يمكن أن تنتج من طاقة. وجدد الجسر أننا نستطيع دائماً أن نحل مشاكلنا بالعلم والمنهجية، ومن خلال الإستفادة من تجارب بعضنا البعض التي توَفر علينا الكثير من التجارب المضنية.
وختمأعود وأكرر لكم تحيات دولة الرئيس سعد الحريري راعي هذا المؤتمر، وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق.
جلسات
الجلسة الاولى عن ادارة الغاز والنفط، رأست الجلسة جويس خير من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، الخبير عطا الياس تحدث عن سياسات تقويم موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، فدعا الى فكرة التشاركية بين البلدان المتشاطئة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وقال ان أوروبا هي من اكبر المستوردين، اضاف ان الموارد الطاقوية تتغير الا أن يبقى النفط والغاز يبقيان في أعلى السلم لجهة الطلب من بين المشتقات الاخرى، وتحدث عن الاعماق الكبيرة، وهي تشكل صعوبة الانتاج، وقال في لبنان تم مسح كل المناطق، وبات لبنان الاكثر مسحا في العالم، موضحا ان كل الارقام عن الثروة البترولية تبقى أرقامها تقديرية، وطالب التشارك في المعلومات بين مؤسسات الابحاث في الدول المتوسطية التي تملك مكامن نفطية، مع حفظ الحقوق لاصحاب المعلومات، من اجل الاستثمار بأفضل طريقة.
أما داني عازار من الجامعة اللبنانية، فتناول مصادر النفط والغاز في لبنان، ومن اهم تلك المصادر الصخور الترسبية، لافتا الى ان الكثير من الخرائط تحتاج الى اعادة رسم، وأعلن ان نسبة الزيت الصخري في لبنان هي اعلى بكثير مما هي موجودة في الصخور التي ينتج منها في الولايات المتحدة ففي حين تصل الى 12 في المئة في الطن في أميركا، تصل في لبنان الى ما بين 23 في المئة و50 في المئة بالطن الواحد.
صالح ناصر من جامعة الشرق الاوسط التقنية، تحدث عن مركز الهايدروكربون، وعن الانفصال عن القبرصين، وقال ان الاكتشافات هي اشبه بطاولة بثلاث ارجل، الأولى هي هل لدينا كميات كافية، الميزة التفاضلية، وهل نملك حلا سياسيا، ان ذلك يتطلب تعاونا بين الدول المتشاطئة والا نكون امام حرب في المنطقة، وقال هناك حقول نفطية قبرص الشمالية، لكن هناك استخراج اقل من الموجود، ان معظم الدول تضخم الارقام ومن الممكن ان نجد حقول الغاز كل التقارير تتحدث عن ارقام عالية، وقال يجب ان نتعاون لنحل الكثير من العقد السياسية والدينية، ونواجه السياسات الاحتكارية بسبب القوانين الدولية، الاستحصال على كل الموافقة من الدول المتشاطئة.
وتطرق الى المشكلة القبرصية اليونانية التركية، حيث لا اتفاقات ثنائية والمشكلة ليست سهلة.
اما ايهاب عويضة من شركةبتروفاك العالمية، فتحدث عن سلسلة القيم للغاز الطبيعي، لافتا الى اهمية اقتناص الفرص المتاحة للاستثمار في الغاز والنفط، وقال علينا ان نعرف كيفية التعاقد مع الشركات لنعرف كيف نصدر منتجاتنا النفطية.
إما الجلسة الثانية فكانت عن الادارة البيئية للمياه، وادارها جلال حلواني من كلية الصحة في الجامعة اللبنانية، وحاضر فيها برتوغ اكينتوغ من جامعة الشرق الاوسط التقنية، عن التصميم الحضري للمياه الحساسة، وتناول شادي عبد الله من المركز الوطني للبحوث العلمية عن ادارة الفيضانات، ووليد كمالي من جامعة المنار في طرابلس عن ادارة الاستدامة البيئية في المرافئ.
وتناولت الجلسة عددا من المسائل البيئية ذات الصلة، ومن اهمها الزيادة العمرانية التي زادت بنسبة 80 في المئة في السنوات العشرين الاخيرة في لبنان وهو ما يزيد اضرار الفيضانات التي تحدث كل عشر سنوات، مضافا اليها التعدي على مجاري الانهر والاحواض المائية، وتحدث عن الرؤى المستقبلية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00