28 حزيران 2020 | 09:53

أمن وقضاء

‏ حقوقيون: قرار مازح "مستغرب.. وخارج عن سياق الصلاحيات‎"‎

‏ حقوقيون: قرار مازح

وصف حقوقيون قرار قاضي الأمور المستعجلة في صور، محمد مازح بمنع أي وسيلة إعلامية ‏لبنانية من أخذ تصريح من السفيرة الأميركية دوروثي شيا، بأنه «غير مألوف ومستغرب»، ‏كون التعاطي مع الدبلوماسيين يتم وفق أعراف دبلوماسية أولاً، وليس من صلاحيات القضاء، ‏فضلاً عن أن القرار يفرض وصاية قضائية غير مسبوقة على الإعلام اللبناني ووسائل الإعلام ‏العاملة على الأراضي اللبنانية‎.‎

واللافت في القرار أنه يمنع «أي وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية، ‏سواء أكانت مرئية أو مسموعة أو مكتوبة أو إلكترونية من إجراء أي مقابلة مع السفيرة ‏الأميركية، أو أي حديث معها لمدة سنة، تحت طائلة وقف الوسيلة الإعلامية عن العمل لمدة ‏مماثلة في حال عدم التقيد بهذا القرار، وتحت طائلة إلزام الوسيلة بدفع 200 ألف دولار أميركي ‏كغرامة إكراهية» في حال عدم الالتزام بهذا الأمر. وأبلغ القاضي وزارة الإعلام والمجلس ‏الوطني للإعلام المرئي والمسموع بهذا القرار، لتعميمه على وسائل الإعلام‎.‎

ويؤكد الخبير الدستوري والباحث القانوني الدكتور أنطوان صفير، أن القرار يمثل سابقة في ‏القضاء اللبناني، قائلاً إن القرار «مستغرب، وخارج عن سياق الصلاحيات»، مشدداً على أن ‏‏«الملف تعالجه وفق القانون وزارة الخارجية، وهو مرتبط بالعلاقات الدبلوماسية وليس بالسلطة ‏القضائية‎».‎

واعتبر رئيس مؤسسة «جوستيسيا» البروفسور بول مرقص، أن القرار «غير اعتيادي وغير ‏مألوف»؛ لأن العلاقات الدبلوماسية بين الدول «تخضع لاتفاقيات دولية، بينها اتفاقية فيينا ‏للعلاقات الدبلوماسية، وبالتالي هذه الاتفاقيات تعطي السفراء امتيازات وحصانات، وتفرض ‏أصولاً ومعايير للتعاطي معهم». وقال مرقص لـ«الشرق الأوسط» إن قراراً كهذا «لا يعود ‏حكماً لقاضي الأمور المستعجلة‎».‎



الشرق الأوسط

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

28 حزيران 2020 09:53