10 حزيران 2020 | 19:31

متفرقات

سليم بركات يفشي سراً لـ "محمود درويش" عمره 30 عاماً

ذات ليلة من العام 1990، باح الشّاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بسرّه لصديقه الشاعر السوري سليم بركات على ذمّة هذا الأخير، الذي قرّر بعد مرور ثلاثة عقود أن يفضح درويش في قبره، متذرّعاً بأنّ الرّاحل حين باح له بما باح، لم يكن يبدو عليه أنّه مهتم بإخفاء هذا السّر، وعليه فإنّ الشاعر يعفي نفسه من تهمة إساءة الأمانة، إن كان درويش بالفعل قد وضع بين يديه أمانة.

ففي مقال نشره بركات في جريدة "القدس العربي" تحت عنوان "محمود درويش وأنا"، كتب بركات عن علاقته بالراحل درويش، مفجّراً جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول أخلاقية ما نشره، إذ كشف في المقال عن أن درويش أخبره ذات سهرة، عن أنّه أب لفتاة، أنجبها من امرأة متزوّجة، دون أن يوضح السبب الذي دفعه إلى كشف السر بعد 30 عاماً.

في مقاله يقول بركات إن درويش كان ضيفه في منزله في نيقوسيا عام 1990، حين ألقى على مسامعه سِرًّا قال إنه "لا يعنيه"، لا يعني درويش وليس بركات الذي حفظه طوال سنوات إلى أن ناء بحمله وقرّر أن بوح الأمس سيكون فضيحة اليوم.

ويبرّر بركات بقوله "كلُّ سِرٍّ يعني صاحبَه، لكن ذلك السرَّ لم يكن يعني محموداً. باح به بتساهُلٍ لا تساهلَ بعده".

ويقول إن درويش اعترف له "لي طفلة. أنا أبٌ. لكن لا شيء فيَّ يشدُّني إلى أبوَّةٍ".

كل ما ذكره بركات عن والدة ابنته أنها امرأة متزوجةٌ. وتساءل بركات في مقاله دون أن يذكر ما إذا كان قد سأل صديقه عن هواجسه "هل ستفاتح تلك المرأة ابنتَها، في برهة من برهات نَقْرِ السرِّ بمِنْسَرهِ على اللحم، تحت الجلد، بالدم الآخر فيها؟".

ويعترف أنه لا يعرف إن كان محمود يتفكر في الأمر، لكنه يذكر أن المرأةُ صارحت درويش مرتين، ثلاثاً، في الهاتف بابنته، ثم آثرتْ إبقاءَ ابنتها أملَ زوجها، حيث الحياةُ أكثر احتمالاً وتجانساً بلا فجاءاتٍ.

كما يقول بركات إن "محمود لم يسأل المرأةَ، حين انحسر اعترافُها، وانحسرتْ مبتعدةً في العلاقة العابرةِ، عن ابنته. أبوَّتُه ظلَّتْ تبليغاً موجَزاً من صوتٍ في الهاتف عن ابنةٍ لم تستطع العبورَ من صوتِ أمها إلى سمع أبيها.".

كل ما كان يعني بركات أنه لا يعرف المرأة، فلو كان يعرفها لكان أخبره درويش بهوّيتها.

على مواقع التواصل الاجتماعي، كان الغضب في مجتمع الشعراء والأدباء والمثقفين على بركات على أوجّه، السؤال الذي يلحّ على الجميع "لماذا الآن؟" و"ما الذي يضمن أنّ رواية بركات حقيقيّة وليست مختلقة؟"، و"هل قصد بركات استقطاب الأضواء في عصر أفولها عن طريق رواية راويها ميت والشاهد الوحيد عليها هو كاتب الرواية نفسه؟"، أما المدافعون عن درويش فتساءلوا "هل كنتم تتخيلونه دون عشيقات وعابرات سرير؟".

مقال بركات الذي كتبه بلغة نثرية معقّدة، يطرح السؤال "ما هي الفكرة التي أراد الشاعر إيصالها عن زميله، وكيف يدّعي صداقة بينهما ثم يكتب أن صديقه الراحل لديه ابنة لم تحرّك فيه إحساس الأبوّة ولا حتى إحساس الفضول ليعرف من هي وفي حضن أي رجل تربّت؟ والأهم ما الغاية من هذا المقال ولماذا اليوم وبعد 12 عاماً على رحيل درويش؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

10 حزيران 2020 19:31