21 نيسان 2020 | 07:54

إقتصاد

عقب "إنهيار تاريخي".. النفط يلتقط أنفاسه

عقب

بعد انهيار تاريخي في أسعاره خلال الساعات الماضية، قفز سعر برميل النفط الأميركي تسليم ‏مايو، صباح الثلاثاء، إلى ما فوق الصفر

قبيل ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ الولايات المتّحدة تسعى لشراء 75 مليون ‏برميل لملء مخزون البلاد الاستراتيجي من النفط ، بعد أن تحولت العقود الآجلة للنفط الأميركي ‏لأقرب استحقاق، إلى سلبية، للمرة الأولى في التاريخ مع امتلاء مستودعات تخزين الخام، وهو ‏ما يثبط المشترين‎.‎

تخمة عالمية في المعروض

ومع نضوب الطلب الفعلي على النفط ظهرت تخمة عالمية في المعروض، بينما لا يزال مليارات ‏الأشخاص حول العالم يلزمون منازلهم لإبطاء انتشار فيروس كورونا‎.‎

وهبطت عقود خام القياس الأميركي تسليم أيار 55.90 (خمسة وخمسين فاصلة تسعة دولار)، ‏أو 306% ثلاثمئة وستة في المئة، إلى ناقص سبعة وثلاثين دولارا للبرميل‎.‎

كما تراجعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من تسعة في المئة 9.2%، إلى 25.43 ‏نحو خمسة وعشرين دولارا للبرميل‎.‎

يشار إلى أن التراجعات التي شهدها الخام الأميركي مسألة تقنية لها علاقة مباشرة بانتهاء تداول ‏عقود تسليم أيار اليوم الثلاثاء، بدليل أن عقود الخام الأميركي لشهر يونيو تتداول عند 21 ‏دولارا، وبالتالي فمن يشتري النفط إما المصافي، أو المضاربين وهؤلاء يقومون ببيع ما في ‏أيديهم‎.‎

وحتى مع انهيار الأسعار فإنه ليس بمقدور المضاربين الاحتفاظ بما لديهم من عقود تسليم أيار، ‏مع تراكم كمبيات كبيرة من المخزونات‎.‎

تدهور في الطلب

في هذا السياق، أوضح المستشار النفطي الدولي، محمد سرور الصبان، في اتصال سابق مع ‏‏"العربية.نت" أن "أسواق النفط فيها فائض كبير بين ما هو موجود كمخزون تجاري لدى ‏الشركات الأميركية أو مخزون عائم في البحار القريبة من شواطئ الولايات المتحدة‎".‎

أضاف أن "هذه الأجواء من التخمة في المعروض تترافق مع أن الولايات المتحدة تعاني مثلها ‏مثل غيرها من دول العالم، من التدهور الشديد الذي حصل في الطلب العالمي على النفط، والذي ‏قابله معروض كبير من النفط وبالتالي من البديهي أن يضغط هذا الفائض على الأسعار نحو ‏الانخفاض الشديد‎".‎

كما اعتبر أن "ما قام به تحالف أوبك بلس غير كاف لسحب الفائض من السوق النفطية، وكان ‏من المفروض أن تنضم إلى هذا التحالف في تخفيض إنتاج النفط كل من أميركا والنرويج وكندا ‏والبرازيل إلا أنهم إلى الآن لم يقوموا بذلك وبقيت أميركا تتذرع بأن إنتاجها سينخفض بشكل ‏تلقائي، مليوني دولار وهذا ليس تعهد وهو قائم على افتراض أن الأسعار الحالية للنفط الأميركي ‏ستستمر بنفس الوتيرة حتى نهاية العام‎".‎

العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 نيسان 2020 07:54