ينشغل العراقيون بمواجهة فيروس كورونا الذي يتنشر في البلاد ويهدد المواطنين. لكنهم أفاقوا مطلع الأسبوع على خبر صاعق يتعلق بفتاة أقدمت على حرق نفسها في محافظة النجف إثر تعرضها لعنف مارسه ضدها زوجها وأسرته حسب مزاعم اهل الفتاة ونعرض هنا مواقف اهل الضحية وأهل الجاني ونترك الحكم للقضاء ليأخذ مجراه .
ملاك الزبيدي فتاة عراقية (20 عاما) متزوجة من محمد المياحي موظف في مطار النجف ووالده حميد ضابط برتبة عقيد بوزارة الداخلية العراقية، قصتها انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي الأحد لتكشف عن مسلسل من العنف تتعرض له الفتاة منذ فترة وانتهى بحرقها لنفسها بعد أن تعرضت للضرب من زوجها .
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن ملاك تعرضت للعنف الأسري منذ فترة حيث منعت من زيارة أهلها منذ 8 أشهر، وكان زوجها يقوم بضربها . وأنها قامت عدة مرات بقص يديها بسبب العنف والمشاكل العائلية .
أضاف أنها وبعد أن فرغ صبرها ولم تعد تحتمل شدة الضرب والعنف المتكرر سكبت على جسدها مادة البنزين وقامت بإحراق نفسها ولكن لم يعرف كيفية قيامها بإحراق نفسها بالبنزين أو باشعال النار في ثيابها أو بنار الطبخ .
وكانت الفتاة قد كشفت أن زوجها منعها من متابعة دراستها وحضور الامتحانات المقررة.
وفي حين تم نشر اقاويل أن أهل الزوج منعو االفتاة من تلقي العلاج تظهر مشاهد عرضت في مواقع التواصل لحظة إخراج ملاك من الحريق. كما وتضيف بعض المواقع أن أهل الزوج ساعدوا الزوج في تعذيب الفتاة، بينما يتبين لاحقا أن والد الزوج هو من قام بأطفاء الحريق الذي اشعلتها ملاك بنفسها وقام مع أهل الزوج بطلب المساعدة واصطحابها للمشفى بعد إطفاء الحريق .
من جهته، أشار والدها في اتصال هاتفي مع ناشط في النجف الى أن زوج ابنته ووالده رفضوا إرسالها للمستشفى إلا عندما تعهدت لهم بعدم الكشف عما حصل معها، وهددوها بأنهم سيغتالون والدها ووالدتها وأخوتها وبعد ذلك سيقتلونها وهي بالمستشفى في حين تبين لاحقا أن والد الزوج جل ما قام به هو الافادة بأنها قامت بحرق نفسها عن طريق الخطأ .
https://twitter.com/husai4422/status/1249558159078961158
في حين لفتت والدتها الى أنه وعند وصولهم للمستشفى أدعى والد زوجها بأنه والدها وقال في محضر الشرطة إنها تعرضت للحرق لوحدها عن طريق الخطأ، وأن محضر الشرطة يحمل توقيع ابنتها رغم أن يداها محترقتان ولا تستطيع الإمساك بأي شيء .
https://twitter.com/mustafahamaid3/status/1249385152750465025
والأحد قالت شرطة محافظة النجف في بيان صحفي إن وزير الداخلية ياسين الياسري طلب من قائد الشرطة فائق الفتلاوي “أن يكون القانون صاحب الكلمة الفصل وفوق الجميع من دون أي تمييز بين حقوق المواطنين”.
وشكل وزير الداخلية لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات القضاء في القضية.
وتناقلت وسائل إعلام محلية بيانا لمجلس القضاء الأعلى في النجف يشير إلى إن محكمة التحقيق تجري تحقيقا في جريمة “تعرض سيدة للحرق”.
وفي التفاصيل فإن “المشتكية سجلت شكوى ضد زوجها بداعي قيامه بضربها وقيامها بحرق نفسها جراء استخدام العنف ضدها، ولم يقم زوجها بإطفائها وأن والد زوجها هو الذي نقلها إلى المستشفى بعد أن قام بإطفائها”.
وأوقفت المحكمة متهمين بقضية الحرق وهناك أوامر قبض بحق متهمين آخرين بالقضية، من بينهم زوجها الذي قام بتسليم نفسه للقضاء هو وأخيه أحمد إثر صدور أمر القبض عليه.
من جانبها، منحت عائلة عشائر الزبيد في النجف مهلة لعائلة المياهي لتسليم ولدهم محمد للقضاء وأن القانون الحكم الفصل بينهم وإلا فإنهم سيسعون لـ”إحقاق الحق بأيديهم”.
ولاحقا قام الدكتور الغزالي بتشكيل لجنة وفقا لتعليمات محافظ النجف لؤي الياسري في مشفى الصدر حيث تتم معالجة الفتاة ومتابعة وضعها الصحي بدقة وعناية وقام المحافظ بزيارتها ومتابعة آخر مستجدات وضعها الصحي .
blob:https://www.facebook.com/07c70aaa-3b42-4ef4-afd7-bc6b3f9829a3
وتعد هذه ثاني قصة تهز الشارع العراقي في أقل من أسبوع، بعد حادثة تعرض امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة للاغتصاب، حيث شكلت لجنة خاصة من وزارة الداخلية وقيادة الشرطة وقيادة العمليات في كركوك للتحقيق بالحادثة.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.