أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، أنه يدرس فرض الحجر الصحي الشامل على 3 ولايات بينها نيويورك، بسبب تفشي فيروس "كورونا"، في وقت سجلت قفزة كبيرة في عدد الإصابات في البلاد.
وأوضح ترامب، في تصريحات مقتضبة للصحافيين أمام البيت الأبيض، أن أمر فرض الحجر الصحي قد يشمل نيويورك ونيوجرسي وكونيكتيك.
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأميركي أنه لا ينبغي أن يفعل ذلك، لكن قد يتم اللجوء إلى هذا الخيار.
وهذه الولايات الثلاث من الأكثر تضررًا من جراء فيروس "كورونا"، ففي نيويورك نحو 40 ألف مصاب بالفيروس، بما يفوق كثيرًا عشرات الولايات الأخرى.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تجاوز إجمالي عدد حالات الإصابة بفيروس "كورونا" في الولايات المتحدة 112 ألف حالة وتُوفي أكثر من 1800 شخص، لتصبح البلاد بؤرة الفيروس الرئيسية في العالم متجاوزة الصين وإيطاليا.
نيويورك
من جهته، طالب حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو الصيدليات بتوصيل الأدوية، مشددًا على أن المستشفيات بحاجة لـ30 ألف جهاز تنفس.
وأشار كومو إلى ارتفاع عدد الوفيات بـ"كورونا" في الولاية إلى 728 شخصاً والإصابات تصل إلى 52318 حالة، مضيفًا أن عدد الماكثين بالمستشفيات جراء "كورونا" انخفض إلى 847 بعد أن كان 1154 أمس الخميس.
وأوضح أن ترامب وافق على إقامة أربع مستشفيات مؤقتة في مسعى لمواجهة تفشّي "كورونا".
كما أعلن تأجيل الانتخابات الرئاسية التمهيدية في الولاية من نيسان إلى حزيران المقبل بسبب "كورونا"
من جهتها، أصدرت ولاية كانساس أمرًا بالإغلاق على مستوى الولاية يبدأ سريانه من منتصف ليلة الاثنين، ومن المتوقع استمراره حتى 19 نيسان، بعد تسجيل 900 حالة مؤكدة جديدة فيها.
نقص المعدات
ولجأ الأطباء والممرضات المنهكون إلى مواجهة النقص في الإمدادات الطبية بإخفاء ما يشح منها أو شرائه من السوق السوداء، وفق "رويترز".
وطالب عاملون في مجال الرعاية الصحية بالولايات المتحدة بتوفير المزيد من الأدوات والمعدات الوقائية لمواكبة تزايد عدد المرضى، في حين صارت بعض المستشفيات في مدن نيويورك ونيو أورليانز وديترويت على شفا عدم القدرة على استيعاب المرضى مع تصاعد عدد حالات الإصابة بالفيروس.
ويشعر الأطباء بقلق بشكل خاص من نقص أجهزة التنفس والآلات التي تساعد المرضى على التنفس، وهي مطلوبة على نطاق واسع لأولئك الذين يُعانون من فيروس "كورونا" المستجد شديد العدوى.
وارتفع عدد الإصابات المؤكدة في الولايات المتحدة بنحو 18000 الجمعة، وهي أعلى قفزة في يوم واحد.
ومع ازدياد نقص الإمدادات الطبية الرئيسية، اضطر أطباء وممرّضات إلى تولّي الأمور بأيديهم.
وقال أطباء في منطقة نيويورك إنهم اضطروا إلى إعادة تدوير بعض المعدات الوقائية بل واللجوء إلى مورّدي السوق السوداء.
وتحدّث الطبيب ألكسندر ساليرنو من مركز "ساليرنو ميديكالأسوشيتس" الطبي في شمال ولاية نيوجيرسي عن سعيه عبر "وسيط" لدفع 17 ألف دولار لشراء أقنعة ومعدات حماية أخرى، كان ينبغي أن تبلغ تكلفتها حوالي 2500 دولار، واستلامها في مستودع مهجور.
وقالت ممرضات في مستشفى "مونت سيناي" في نيويورك إنهن يبقين أقنعة التنفس (إن-95) والأقنعة المستخدمة أثناء العمليات الجراحية وغيرها من المستلزمات، المعرضة للسرقة إذا تركت من دون مراقبة، في أماكن مغلقة أو يخفينها.
وذكرت ممرضة في "مركز ويستشستر الطبي" على مشارف نيويورك إن زملاءها بدأوا في الخروج خلسة بإمدادات شحيحة من دون أن يُسألوا، ما دفع بعض الفرق الطبية لإخفاء الأقنعة والقفازات والأثواب في الأدراج والخزائن.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.