عندما عيّن القاضي سهيل عبود رئيسا لمجلس القضاء الاعلى، وضع هدفا وحيدا نصب عينيه يسعى الى تحقيقه منذ أن تولى هذا المنصب وهو مشروع "القضاء المستقل" الذي بدأت بوادره بالظهور ووضع على السكة الصحيحة من خلال مشروع التشكيلات القضائية التي أعدها مجلس القضاء الاعلى، رئيسا وأعضاء، وباتت اليوم بين يدي وزيرة العدل ماري كلود نجم.
يعلّق القاضي عبود رئيس أعلى هيئة قضائية آمالا كبيرة على الوزيرة نجم، داعيا الى إعطائها فرصة في درس مشروع التشكيلات "فالقانون أعطاها الحق بوضع ملاحظاتها على المشروع"، يوضح القاضي عبود الذي أكد أن نجم لم تردّ المشروع الى مجلس القضاء الاعلى كما ذُكر إنما لا تزال تدرسه ، كما يوضح بان ليس لدى الوزيرة مهلة لذلك.
يصر القاضي عبود على أن مشروع التشكيلات "هو من انتاج مجلس القضاء الاعلى" ويشدد على ان هذا المشروع أُعدّ من دون اي تدخل من سياسي او غير سياسي" ف"اي من السياسيين لم يتصل به ولم يطلب احد منهم شيئا خلال إعداد المشروع، وهو سبق ان حذّر القضاة من القيام باي مراجعات بهذا الخصوص كي لا يرتد الامر عليهم سلبا، مشيرا بانها المرة الاولى التي يجري فيها المجلس مقابلات مع بعض القضاة قبل تعيينهم في مراكز معينة والهدف من ذلك الوقوف عن قرب على اهلية هذا القاضي او ذاك لتبؤ اي منصب قضائي.
وفي حال رُدّ المشروع من قبل وزيرة العدل معدلا حول بعض الاسماء يقول القاضي عبود "نحن والوزيرة نجم متفقون على تطبيق القانون الذي يرعى هذا الموضوع، واي اختلاف في وجهات النظر يمكن بحثه بيننا فربما لديها ملاحظات محقة يقتضي مناقشتها والاقتناع بها انما مسألة الاستقالة "فهي الخيار الاخير" .
مواقف القاضي عبود جاء خلال لقائه عددا من مجموعة الحراك في القاعة الكبرى لمحكمة التمييز الذين نفذوا اعتصاما امام وزارة العدل اليوم مطالبين باستقلالية السلطة القضائية وعدم حصول اي تدخلات سياسية في التشكيلات القضائية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.