25 شباط 2020 | 15:45

عرب وعالم

حسني مبارك.. رحيل هادئ بعد أعوام متقلّبة

المصدر: سكاي نيوز عربية

رحل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في سدة الحكم، و10 أعوام ‏بين المحاكم والمستشفيات، إثر انتفاضة شعبية تفجرت في مصر يوم 25 كانون الثاني/يناير 2011، ‏واضطرته للتنحي يوم 11 شباط/فبراير من نفس العام‎.‎

وكان يوم الـ25 من كانون الثاني/يناير لعام 2011 مفصليا في حياة مبارك، فكانت القشة التي ‏قسمت سلطته، حيث تظاهر نحو 20 ألفا من معارضي الحكومة في أنحاء مصر للإعراب عن ‏غضبهم وشكواهم من الفقر والقمع فيما أسموه ”يوم الغضب‎“.‎

وجاءت الاحتجاجات التي كان شعارها ”عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية“ في اليوم الموافق لعيد ‏الشرطة التي اتهمت بانتهاك حقوق الإنسان في عهد مبارك، وذلك استجابة لدعوة أطلقها نشطاء ‏على الإنترنت. وخلال الليل تغيرت الهتافات إلى ”الشعب يريد إسقاط النظام‎“.‎

ويحسب لمبارك أنه اختار أن يتنحى عن الحكم دون إراقة المزيد من الدماء، ففي 11 ‏شباط/فبراير من نفس العام، أعلن نائبه عمر سليمان على التلفزيون الرسمي أن مبارك تخلى عن ‏منصبه وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد‎.‎

وفي نفس الشهر، أصدر النائب العام قرارا بمنع مبارك وأفراد عائلته من السفر خارج البلاد ‏والتحفظ على أموالهم، في إطار التحقيق في مجموعة من قضايا الفساد التي لاحقته وعائلته‎.‎

وظل مبارك يتردّد على المستشفيات بعد استجوابه من قبل النيابة العامة في نيسان/أبريل 2011، ‏حتى صدر أمرا بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات بشأن اتهامات بسوء استغلال السلطة خلال ‏عهده، والاستيلاء على المال العام، وقتل محتجين‎.‎

وأدين مبارك في قضية القصور الرئاسية، الأمر الذي ترتب عليه تخليه عن أي رتبة أو نيشان ‏‏(وسام) حصل عليه في وقت سابق، خلال فترة عمله بالقوات المسلحة أو توليه منصبي نائب ‏رئيس الجمهورية (16 نيسان/أبريل 1975 – 14 تشرين الاول/أكتوبر 1981) ثم رئيس ‏الجمهورية (14 تشرين الاول/أكتوبر 1981 – 11 شباط/فبراير 2011). ‏

وكانت دائرة في محكمة جنايات القاهرة قضت في أيار/مايو 2015 بسجن مبارك وابنيه 3 ‏سنوات لكل منهم في إعادة محاكمة في القضية، التي عرفت إعلاميا بقضية "القصور الرئاسية‎".‎

وتتعلق القضية بتحويل أموال كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية خلال حكم مبارك إلى ‏منازل ومكاتب خاصة مملوكة للرئيس الأسبق وابنيه‎.‎

وكان الظهور المباشر على التلفزيون الرسمي لمبارك ونجليه علاء وجمال أمام محكمة في ‏القاهرة حدثا هاما للمصريين، حيث أذيع استجواب مبارك ونجليه في قضية قتل المحتجين‎.‎

كما ظهر مبارك على الهواء مباشرة في جلسة أخرى ذات علاقة بمحاكمة الرئيس السابق محمد ‏مرسي في قضية اقتحام الحدود المصرية في جمعة الغضب (28 كانون الثاني/يناير 2011‏‎).‎

واشتهر مبارك بعدة مشاريع قومية، وكانت له شهرة طاغية في العالم العربي، بسبب سياساته ‏الخارجية التي يرى البعض أنها كانت معتدلة، وحافظت على علاقات جيدة مع غالبية الدول في ‏الشرق الأوسط‎. ‎

تاريخيا، شارك مبارك في حرب 1973 ضد إسرائيل، وقاد القوة الجوية التي كان لها دورا ‏كبيرا في انتصار المصريين، حتى عُرف بلقب "صاحب الضربة الجوية الأولى"، كما قاد ‏المفاوضات التي أدت لاستعادة مدينة طابا المصرية من إسرائيل عام 1989‏‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

25 شباط 2020 15:45